فيتو روسي ينقذ النظام السوري من تحقيق دولي بشأن هجوم خان شيخون

فيتو روسي ينقذ النظام السوري من تحقيق دولي بشأن هجوم خان شيخون

المصدر: نيويورك - إرم نيوز

أعاقت روسيا جهودًا غربية في مجلس الأمن، أمس الأربعاء، لإدانة هجوم مميت بالغاز السام في سوريا، الأسبوع الماضي، والضغط على الرئيس بشار الأسد للتعاون مع تحقيقات دولية في تلك الواقعة، وسط إدانة من بريطانيا وفرنسا.

وهذه هي المرة الثامنة التي تستخدم فيها موسكو حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحماية النظام السوري خلال الصراع المستمر منذ ستة أعوام في سوريا.

وفي أحدث استخدام للفيتو، اعترضت روسيا على مشروع قرار أيدته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا يندد بالهجوم الذي وقع في بلدة ”خان شيخون“، ويطالب النظام بالسماح بدخول محققين وتقديم معلومات عن خطط الطيران.

وامتنعت الصين عن التصويت، أمس، إلى جانب إثيوبيا وقازاخستان. وكانت الصين قد استخدمت حق النقض من قبل على ستة قرارات بشأن سوريا منذ بدء الحرب قبل ستة أعوام. وأيدت عشر دول مشروع القرار في حين انضمت بوليفيا إلى روسيا في التصويت بالرفض.

وحول سبب امتناع الصين عن التصويت، أوضح مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، أمس الأربعاء، أن ”العلاقة الإيجابية التي طورها الرئيس دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي في فلوريدا لعبت دورًا في امتناع الصين عن التصويت على قرار للأمم المتحدة بشأن سوريا“.

ولم يبين المسؤول الذي تحدث للصحفيين شريطة عدم الكشف عن هويته، ما إذا كان ترامب قد طلب شخصيًا من شي ألا تستخدم الصين حق النقض (الفيتو) ضد القرار.

لكنه أضاف أن ”قرار شي عدم استخدام الفيتو يرجع إلى عزم الصين عدم عرقلة قدرة الأمم المتحدة على فرض عقوبات على سوريا بسبب استخدامها سلاحًا كيماويًا الأسبوع الماضي“.

استياء بريطاني وفرنسي

وردًا على الفيتو الروسي، أعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، عن ”استيائه“ من الفيتو الروسي.

وقال جونسون في بيان إن ”هذا الأمر يظهر أن حجة روسيا خاطئة“.

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، إن روسيا تتحمل ”مسؤولية كبيرة“ بعد استخدام ”الفيتو“.

وأضاف أولاند في بيان أن ”روسيا تتحمل مسؤولية كبيرة من خلال معارضتها مشروع قرار يدعو إلى إجراء تحقيق متعدد الأطراف بخصوص سوريا، وذلك من أجل حماية حليفه بشار الأسد“.

تآكل الثقة بين أمريكا وروسيا

ودفع الهجوم الكيماوي الذي وقع في الرابع من نيسان/ أبريل الجاري، الولايات المتحدة لشن ضربات صاروخية على قاعدة جوية سورية، وتوسيع هوة الخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، إن مستوى الثقة بين واشنطن وموسكو ”تآكل“ منذ أن تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه.

وردد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون نفس الكلام بعد اجتماعاته مع الزعماء الروس في موسكو، قائلًا إن ”العلاقات وصلت إلى مستوى متدن ودرجة الثقة ضعيفة“، داعيًا إلى ”رحيل الأسد عن السلطة في نهاية المطاف“.

بدورها، حذرت سفيرة أمريكا بالأمم المتحدة نيكي هيلي، موسكو، من حماية الأسد الذي يعول على دعم روسيا وإيران في صراعه مع المعارضة.

وقالت هيلي خلال اجتماع في مجلس الأمن في وقت سابق أمس: ”أقول لزملائي من روسيا أنكم تعزلون أنفسكم عن المجتمع الدولي في كل مرة تلقي فيها إحدى طائرات الأسد برميلًا متفجرًا على المدنيين وفي كل مرة يحاول فيها الأسد تجويع جماعة أخرى من السكان حتى الموت“.

وأضافت ”إيران تسكب الوقود على نيران هذه الحرب في سوريا حتى يمكنها توسيع نطاق نفوذها“.

تحقيق في الهجوم

وتحقق بعثة لتقصي الحقائق تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي في منطقة ”خان شيخون“.

وفي حالة تأكيد استخدام السلاح الكيماوي، سيتكفل فريق تحقيق مشترك من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بفحص الواقعة لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

وتوصل هذا الفريق بالفعل إلى أن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في عامي 2014 و 2015 وأن تنظيم داعش استخدم غاز الخردل.

وأبلغ ماثيو رايكروفت سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن، أن علماء بريطانيين أجروا اختبارات على عينات أخذت من موقع الهجوم بالغاز في سوريا وتبين وجود غاز السارين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة