”شيخا“ تونس يلتقيان بعد ”ضجة“ تصريحات ”الباجي“ ضد النهضة

”شيخا“ تونس يلتقيان بعد ”ضجة“ تصريحات ”الباجي“ ضد النهضة

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

لم يتوقف الجدل الذي رافق تصريحات القيادي في حزب نداء تونس، فريد الباجي، والذي قال إن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ”وضع إستراتيجية لإبعاد حركة النهضة من الحكم تتمثل في إخراجها كما يخرج الخاتم من إصبعه بالصابون“.

واستقبل السبسي، اليوم الأربعاء، رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، في قصر قرطاج، وهو لقاء اعتبره مراقبون أنه ”جاء ليعيد الأمور إلى نصابها بين الحزبين المتحالفين“، بعد ”الضجة“ التي رافقت تصريح الباجي.

وأشار بيان رئاسة الجمهورية إلى أنّ اللقاء ”تناول الوضع في البلاد وضرورة إيجاد حلول توافقية لمختلف القضايا الاجتماعية الراهنة، واستعرض متطلبات إنجاح الاستحقاقات الانتخابية القادمة وأهمية انخراط جميع الأحزاب الوطنية في هذا المسار تكريسًا للديمقراطية المحلية واستكمالًا لمسار الانتقال الديمقراطي“.

ولم يدل رئيس حركة النهضة بتصريح عقب اللقاء، كما هو معهود عن جميع من يقابلون رئيس الجمهورية، وهو ما فسّره البعض بنوع من الامتعاض الذي لم يتجلّ بعد، عقب ”لقاء الشيخين“.

وجاء في بيان لحركة النهضة، اليوم، عقب اللقاء، أنه جاء ”في إطار التشاور المستمر حول الأوضاع العامة في البلاد وما تفرضه على كل الأطراف السياسية والاجتماعية والإعلامية، من تعامل إيجابي مع المطالب الشعبية، بما يعزز رصيد الوحدة الوطنية ويضمن السلم المجتمعي والسير قدمًا صوب استكمال المسار الديمقراطي، وخصوصًا إجراء الانتخابات المحلية في موعدها المعلن عنه في أجواء يسودها التوافق والهدوء“.

وإن لم يشر البيان إلى ما كشف عنه أخيرًا من إستراتيجية السبسي لإخراج حركة النهضة من الحكم، فإنّ القيادي في الحركة، عبد اللطيف المكّي، علّق على تصريحات فريد الباجي، المنضمّ حديثًا إلى حزب نداء تونس، بالقول: ”لقد شوّه العمامة و الجبّة، كما لم يشوّهها أحد وقال كذبًا أو خان أمانة المجالس“.

وأضاف المكّي في تدوينة بصفحته الخاصة على ”فيسبوك“: ”بالأمس روى الباجي عن الباجي كلامًا شاهده الجميع مصورًا ومنطوقًا باستغراب كبير كاستغراب من رأى غرابًا أبيض، قولًا يقوله صاحبه وهو مزهوّ جدًا بما يكشف عن قبح مخزونه النفسي الإقصائي والكره الذي يدشن به حياته السياسية الرسمية ويكذّب كل ما كان يدّعيه سابقًا في وسائل الإعلام من أنه محايد ولا يشتغل بالسياسة“.

وقال: ”الفرق في النوايا هو الفرق بين أخلاق الديمقراطي وغير الديمقراطي، وبين الحريص على بناء وحدة البلاد وتماسكها، وبين من لا يهمه سيلان دم عشرين ألفًا من التونسيين لتسقط الترويكا وبين من يستغل مساحات الاتفاق وإن ضاقت ليضيق مساحات الاختلاف وبين من يختلق الشقاق“.

وقال القيادي في حركة النهضة: ”إن كان الحديث صحيحًا، فهي الطامة الكبرى، ويقتضي من الباجي (الرئيس التونسي)،المنقول عنه الحديث، التوضيح للمجموعة الوطنية، لأنّ أذى مضمون الحديث طال الشعب بأكمله وجعله لا يثق بشيء، كما يقتضي معاقبة الباجي الثاني (القيادي)، بطرده من الحزب لأنّ المجالس بأماناتها وهو يعرف هذه القاعدة الأخلاقية جيدًا..“.

وختم تدوينته، المطوّلة، بأنّ ”تونس في حاجة للصادقين والمخلصين والشرفاء الذين يتحالفون بوفاء ويختلفون بشرف ولينجلي أمثال هؤلاء عن حياتنا السياسية“.

وأكد المكلف بالشؤون السياسية في حركة نداء تونس، برهان بسيّس، في تعليق على تصريحات فريد الباجي الأخيرة، أنّ ”النداء ليست له أيّ خطابات مزدوجة أو تحت الطاولة“.

وأضاف في تصريح إذاعي: ”النداء لم يعد ناخبيه لا باستئصال النهضة ولا بإبعادها“، مشدّدًا على أنّ ”منطق الاستئصال ولّى وانتهى، والتوافق بين النهضة والنداء في أحلى لحظاته“.

وكان حزب نداء تونس أصدر بيانًا أكد فيه أنّ ”الموقف الرسمي للحركة من كبرى القضايا السياسية في البلاد لا تعبر عنها إلا بياناتها الرسمية وما يصدر عن قياداتها من مواقف في إطار التكليف الرسمي“.

وأضاف أنّه ”تمّ التلاعب بمضامين التصريح بحثًا عن إثارة إعلامية عابرة، وأنّ ”الصراع مع الخصوم السياسيين لا يمكن أن يكون إلا عبر صناديق الاقتراع وليس بالعنف والفوضى، وأنّ الرؤية السليمة تجاه كل الحركات السياسية ومنها حركة النهضة هو العمل على إدماجها في النسق التونسي وليس استعداءها بالمنطق الأمني الاستئصالي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com