تيار الغد المعارض: خريطة المرحلة الانتقالية في سوريا بعد الإطاحة بالأسد جاهزة

تيار الغد المعارض: خريطة المرحلة الانتقالية في سوريا بعد الإطاحة بالأسد جاهزة

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

أكدت القيادية في تيار الغد السوري، بهية مارديني، أن خريطة المرحلة الانتقالية في سوريا بعد الإطاحة بالنظام جاهزة، سواء ما يتعلق بنظام الحكم والمشاركين في ذلك بمن فيهم المعارضة المسلحة من الإسلاميين، ووضع الجيش، بتفكيك القيادات وتكوين مجلس عسكري بتوافق دولي، مع انضمام الفصائل العسكرية للجيش بعد مصادرة أسلحتها، مع إمكانية مشاركة رموز من نظام بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، يكونون من التكنوقراط ليس من بينهم وليد المعلم وبشار الجعفري.

وقالت مارديني في حوار مع ”إرم نيوز“، إنه تم الاتفاق مع المكون الكردي على تأجيل أي أحاديث عن الانفصال وتكوين دولة بعيدة عن سوريا إلى ما بعد التخلص من نظام الأسد، لافتة إلى أن سبب مطالب الانفصال خاصة بالظلم الذي تعرضوا له مثل بقية السوريين، وعندما تقام دولة سورية ديمقراطية مدنية يتساوى فيها الجميع، لن يكون لهم حاجة للانفصال.

النظام مسؤول 

وأشارت مارديني إلى أنه ”لا وجود لتوافق من جانب المجتمع الدولي حول سوريا، فالموقف الروسي مغاير للتعامل الأمريكي، مما ينعكس على الشعب السوري الذي لا يرى إلا كل ما هو أسود ودموي، والنظام يتحمل المسؤولية، فهو من وصل بنا إلى هذه الحالة، التي جعلت الروسي يضرب والأمريكي يقصف والإسرائيلي يستبيح“، لافتة إلى أن الحل السياسي لا يسير أبدًا، وأصبحت الأزمة السورية مؤتمرات ومباحثات من جنيف إلى أستانة، ومؤتمرات في برلين وبروكسل ترفض الحل العسكري وتتمسك بالحل السياسي، وهو سيناريو يدعم النظام ويقوي حلفاءه.

وعن الانقسام الدائر حول الضربة الأمريكية بين مؤيد ومعارض، أوضحت مارديني أن ”الضربة الأمريكية لم تستهدف المدنيين، ولذلك نحن مع الضربة، والنظام هو من يتحمل المسؤولية، بما وصل إليه حال المدنيين، لا نستطيع أن نقول إننا ضد الضربة في حين أن النظام يضرب المدنيين بالكيماوي“.

التوافق مطلوب

وقالت مارديني: إن ”المطلوب حاليًا، إيجاد توافق روسي – أمريكي على هذا الحل، وهذا لن يحدث أبدًا حتى في المستقبل البعيد“، لافتة إلى أن“ النظام يصنف المعارضة على أنها داعش، فهو يرغب في أن يصل إلى مرحلة أن أي بديل له إرهابي، متمسكًا بفلسفة أنا ومن بعدي الطوفان، والمجتمع الدولي يتعامل في المعضلة السورية مع الإسلام السياسي، وروسيا تواصلت مع فصائل من الإسلاميين في ”أستانة“ وجلست معهم، فكيف تكون كل هذه الفصائل إرهابية؟!“.

وتابعت: ”النظام هو أبو الإرهاب، وإذا استمر الأمر بهذه الصورة ستكون النهاية سوداوية، ليس كل المعارضة الإسلامية خطرًا و“إرهابية“، فمنها معارضة معتدلة وليسوا بالخطورة التي يروج لها النظام، وليس كلهم داعش والقاعدة، وإلا ما جلست معهم روسيا والمجتمع الدولي، وهذه الفزاعة يجب أن تكسر دوليًا، فكيف كل المعارضة الإسلامية بسوريا ”إرهابيون“، ويجلسون مع أكبر حليف للنظام“.

المسألة الكردية 

وعن المخاوف الخاصة بمضي الأكراد قدمًا في الانفصال بدولة مستقلة، قالت مارديني إنه تم الاتفاق مع المكون الكردي على أن الحديث في هذا الأمر سيكون مؤجلًا إلى ما بعد التخلص من نظام بشار الأسد، لافتة إلى أنه عندما يكون هناك دولة مدنية ديمقراطية، لن تكون هناك مطالب للأكراد بالانفصال، فهم مكون تعرض للظلم مثلهم مثل كل السوريين.

وأوضحت مارديني أن ”المرحلة الانتقالية من الممكن أن يشارك فيها رموز من النظام، ولكن من التكنوقراط فقط، ممن لم تتلوث أيديهم بدم السوريين، وهذا حل مقبول في إطار الحل السياسي، لأنه لا يمكن أن تقدم لي عسكريين بالنظام، وتتحدث عن حل سياسي في مرحلة انتقالية“.

مواد مقترحة