هل تتشدد السودان ضد مصر بعد فرض التأشيرة على المصريين الرجال؟

هل تتشدد السودان ضد مصر بعد فرض التأشيرة على المصريين الرجال؟

قال عبدالمحمود عبدالعليم سفير السودان بالقاهرة إن قرار بلاده بحتمية حصول المصريين على تأشيرة دخول الأراضي السودانية تم اتخاذه في الثالث من أبريل الجاري وجرى إخطار السلطات المصرية به لبدء التنفيذ.

وأضاف السفير في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن القرار ليس له أي دلالة سياسية أو ما شابه ذلك مؤكدًا أن القرار جاء ضمن المراجعات الدولية التي اتخذتها بلاده تجاه تنظيم دخول الأجانب لأراضيها دون أي شيء آخر.

ورفض السفير تفسيرات البعض بأن القرار جاء ضمن تصعيد سوداني تجاه مصر كما رفض وصف العلاقات بين البلدين بالمتوترة قائلاً: ”علاقتنا بمصر طبيعية للغاية والأمر لا يعدو كونه معاملة بالمثل وهذا ما يجري مع السودانيين المتواجدين على الأراضي المصرية“.

وتابع أن التأشيرة يتم الحصول عليهًا مجانا دون أي تعنت أو وضع عراقيل أمام الراغبين في دخول السودان لأي سبب قائلاً ”علاقتنا بمصر أكبر من كل ذلك ولا نلتفت لمحاولات التشويه وخبراء العلاقات والدبلوماسيين يدركون جيدًا أن ما حدث إجراء طبيعي للغاية“.

ونفى عبدالعليم ما تردد بشأن تدخل إحدى الدول لإصدار السودان لقرارها لخلق حالة من الاحتقان بين البلدين مؤكدًا أن بلاده ذات سيادة ولا تقبل أي إملاءات خارجية.

وعن زيارة سامح شكري وزير الخارجية المصري للسودان قال السفير السوداني إن شكري من المقرر وصوله للسودان بعد غد الأحد لعقد اجتماع لجنة التشاور السياسي بين البلدين في التاسع من أبريل الجاري.

وذكر عبدالعليم أن زيارة شكري تأتي بعد عقد اجتماع اللجنة العام الماضي في مصر ومن ثم عقدها في الخرطوم العام الحالي لتوثيق أوجه التعاون بين البلدين في القضايا المشتركة، بحسب قوله.

من جانبه، قال اللواء سمير بدوي مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا والمتخصص في شؤون دول حوض النيل إن قرار السودان إجراء طبيعي لدولة تتعامل مصر مع رعاياها بنفس الطريقة، رافضًا أي تفسير آخر للقرار.

وأضاف لـ“إرم نيوز“ أن الأمر يتعلق باتفاقيات دولية بين البلدين في هذا الشأن والسودان بدأت التنفيذ مثلما تتعامل مصر لأمور تخصها قائلاً ”تأخير التنفيذ كان يرجع لتقدير السودان لكن ليس هناك مشكلة في الأمر“.

وصرح بدوي بأن تسييس القرار لخدمة أهداف معينة أو ترويجه على أنه يعكس حالة توتر بين البلدين هو أمر غير مقبول، بحسب تعبيره.

واختتم ”كيف يكون هناك تصعيد ومصر تعامل السودانيين بنفس المعاملة؟ وما المشكلة في قيام السودان بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل؟“.

ولم تعلق مصر رسميًا على القرار، حيث لم تصدر وزارة الخارجية أي بيان رسمي في هذا الشأن فيما حاول ”إرم نيوز“ التواصل مع المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية للاستفسار عن تداعيات القرار دون جدوى.

وكانت الحكومة السودانية قد بدأت يوم الجمعة تطبيق قرارها بفرض تأشيرة على المصريين القادمين لأراضيها من سن 18 حتى 49 عاما والسماح للفئات العمرية من 50 عامًا وما فوق والنساء والأطفال بالدخول دون تأشيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة