هل كان نتنياهو أول من علم بالضربة العسكرية الأمريكية على سوريا؟

هل كان نتنياهو أول من علم بالضربة العسكرية الأمريكية على سوريا؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قالت مصادر إسرائيلية، صباح الجمعة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تلقى معلومة مسبقة من الإدارة الأمريكية، قبيل توجيه الضربات ضد أهداف تابعة للنظام السوري، مشيرة إلى تأييد إسرائيل للعمل العسكري الأمريكي، ومؤكدة أن نتنياهو أبلغ الإدارة الأمريكية أنه يرحب بمثل هذه الخطوة.

وأعلن نتنياهو تأييده للعملية العسكرية السريعة التي قامت بها القوات الأمريكية، واستهدفت بحسب التقارير، طائرات ومناطق لتخزين الوقود والمواد اللوجستية ومخازن للذخيرة وأنظمة دفاع جوي ورادارات في قاعدة ”الشعيرات“ قرب حمص، كما جدد إدانته للهجوم بالأسلحة الكيماوية الذي استهدف مدنيين في بلدة خان شيخون.

وسلطت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على الهجوم الأمريكي، مؤكدة حقيقة إبلاغ نتنياهو قبل انطلاق الصواريخ من القاذفات الأمريكية.

ولفت موقع ”إن. آر. جي“ إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان على علم بموعد الهجوم الأمريكي، وأن بيان ترحيبه بهذا الهجوم أعد مسبقا، إذ إن جميع هذه التطورات في النهاية كان من الطبيعي أن يتم تنسيقها بين الجانبين، لما ستحمله من تداعيات على مستقبل التنسيق الروسي – الإسرائيلي بشأن سوريا.

ونقل الموقع عن نتنياهو قوله إن الرئيس دونالد ترامب ”وجه رسالة قوية وقاطعة سواء بالقول أو بالفعل بأن استخدام السلاح الكيميائي أو العمل على انتشاره هي أمور لن يغض الطرف عنها“.

وتابع نتنياهو أن ”إسرائيل تدعم بشكل كامل القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب وتأمل أن تكون الرسالة القوية قد وصلت، للرد على الأفعال الشنيعة التي يرتكبها نظام الأسد“، معربا عن أمنيته أن تصل أصداء الغارات الأمريكية ليس إلى دمشق فقط، ولكن إلى طهران أيضا، وكذلك بيونغ يانغ وعواصم أخرى لم يذكرها.

نتنياهو يستغل الموقف

ونوه الموقع بأن مضمون بيان مكتب نتنياهو نشر بالإنجليزية فضلا عن العبرية، كما جاء موعد نشره في الساعات الأولى عقب الهجوم الأمريكي، مشيرا إلى أن كل ذلك لم يكن بالصدفة، وكان معدا سلفا، ومفسرا ذلك بأن نتنياهو يريد أن يستغل موقف ترامب لتوجيه رسالة واضحة إلى طهران بالأساس.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى بالأمس اتصالا هاتفيا بنتنياهو إثر الموقف الإسرائيلي المنتقد بشدة للغارات التي استخدمت فيها الغازات السامة في خان شيخون، وأكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن الاتهامات ضد روسيا تفتقر إلى الواقعية وغير مقبولة، قبل أن يتم التحقيق في تلك الواقعة.

وجاء حرص بوتين على الاتصال بنتنياهو بالتحديد، من بين زعماء الدول التي أدانت الهجوم الذي شنه النظام السوري، في ظل علاقة الطرفين القائمة على آلية تنسيق مهمة لكليهما، تتعلق بتسهيل تحليق المقاتلات الإسرائيلية في سماء سوريا دون أن تعترضها النظم الدفاعية الروسية المتطورة، فيما يبدو وأن هذه الآلية في طريقها للانهيار أو أنها انهارت بالفعل على وقع الضربات الأمريكية.

التوتر مع روسيا

وتحمل الضربات الأمريكية زخما كبيرا للتوتر مع روسيا من زاوية أخرى، إذ إنها توجه رسالة أيضا بأن التكنولوجيا الأمريكية يمكنها التغلب على نظيرتها الروسية، إذ يفترض أن الأخيرة كانت قادرة على اعتراض الصواريخ والمقاتلات الأكثر تطورا، وهو أمر لم يحدث سواء في الحالة الأمريكية أو الإسرائيلية.

وبدوره اهتم موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي المتخصص في التحليلات العسكرية والاستخباراتية بمسألة الأهداف التي شملها القصف الصاروخي الأمريكي، وأشار إلى أن قاعدة ”الشعيرات“ السورية التي تعرضت للقصف تشهد تواجد مقاتلات سلاح الجو الروسي.

ولفت الموقع إلى أن مصادر في ”البنتاغون“ أكدت أنه تم تحذير القوات الروسية بشكل مسبق من القصف، ومن غير المعروف ما إذا كانت المقاتلات التي تعرضت للدمار على الأرض تخص النظام السوري أو القوات الروسية.

لكن البيان الصادر عن وزارة الدفاع الأمريكية، الذي تلاه فجر اليوم المتحدث الرسمي جيف ديفيس، أكد أنه تم إبلاغ القوات الروسية مسبقا بالضربة عن طريق خط تفادي الاشتباك القائم حاليا بين الجانبين، وأن القوات الأمريكية اتبعت التدابير اللازمة للحد من خطر وجود طواقم روسية أو سورية في القاعدة الجوية الواقعة  وسط سوريا.

وعلى الرغم من تلك النغمة التي تسعى لتخفيف حدة التوتر بين موسكو وواشنطن، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، إن الضربة على سوريا جاءت من دون طلب أي موافقة روسية.