أخبار

اليوناميد والسودان يتباحثان نشر مراقبين لمحكمة دارفور
تاريخ النشر: 24 يناير 2014 21:40 GMT
تاريخ التحديث: 24 يناير 2014 21:40 GMT

اليوناميد والسودان يتباحثان نشر مراقبين لمحكمة دارفور

رئيس البعثة المشتركة للأم المتحدة والاتحاد الإفريقي يعلن إجراء مفاوضات مع الحكومة السودانية مبيّنا مساعيهم لتنفيذ اتفاق الدوحة فيما يتعلق بجرائم دارفور.

+A -A
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

تجري البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور السوداني (يوناميد)، مباحثات مع الحكومة السودانية لنشر مراقبين دوليين لمراقبة أداء المدعي العام، والمحكمة الخاصة بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين في الإقليم المضطرب غربي البلاد.

وأعلن رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بدارفور“يوناميد“ محمد بن شمباس، عن مفاوضات تجرى مع الحكومة السودانية لنشر مراقبين أممين وأفارقة، لمراقبة عمل المحكمة الخاصة بجرائم دارفور.

وقال بن شمباس الجمعة: ”الآن نتفاوض مع وزارة العدل والمدعي الخاص بجرائم دارفور لنشر مراقبين لمراقبة عمل محاكم دارفور، وفقاً لما نصت عليه وثيقة سلام دارفور الموقعة في العاصمة القطرية الدوحة“.

وأضاف: ”نسعى حالياً للتوافق على مذكرة تفاهم لتنفيذ اتفاق الدوحة فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة في الإقليم الواقع غربي السودان، وقال: ”إن المراقبين ستكون مهمتهم مراقبة أداء المحاكم السودانية الخاصة بجرائم دارفور والتحقق من إيفائها للمعايير الدولية“.

وأشار بن شمباس إلى أن الاتصالات تجري مع زعيم حركة تحرير السودان، عبد الواحد نور، لترتيب لقاء معه وإقناعه بالتفاوض، ورأى إن الأعمال الإجرامية وأعمال العصابات ارتفعت في الإقليم في الآونة الأخيرة.

وأقر بوجود مصاعب متأصلة تواجه البعثة المشتركة في تنفيذ تفويضها مع حلول العام الجديد 2014، وتوقع أن تتضاعف هذه المصاعب، مشدداً على أن البعثة لن تترددً وستنفذ تفويضها لحماية نفسها بكل صرامة عند تعرضها للهجوم، وستتعامل مع الحكومة لتزويدها بالأدلة لتقديم الجناة من مهاجمي قوات حفظ السلام للعدالة.

ورأى أن الوضع الأمني في دارفور متدهور، ولم يتحسن، بل ازداد سوءا، ونتج عن ذلك مزيد من النازحين، مشيراً إلى نزوح أكثر من 3400 نازح في الآونة الأخيرة.

يشار إلى أن إقليم دارفور يشهد نزاعاً مسلحاً منذ العام 2003 بين الجيش السوداني وثلاث حركات مسلحة، مما تسبب في تشريد نحو مليونين من المواطنين ومصرع 300 ألف على الأقل، بحسب إحصاءات أممية، بينما تقدر مصادر رسمية سودانية العدد بـ 10 آلاف.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009 مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، عمر البشير، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وأضافت لها لاحقاً تهمة الإبادة الجماعية في العام 2010.

وترفض الحكومة السودانية الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية وتعتبرها أداة استعمارية موجهة ضده، وضد الأفارقة بشكل عام.

ورفضت الخرطوم من قبل مقترحا إفريقياً مدعوما من الأمم المتحدة، بتشكيل محاكم مختلطة تضم قضاة أجانب ومحليين، وعينت مدعياً عاماً ومحكمة خاصة بالجرائم المرتكبة في دارفور، لتأكيد أهلية القضاء السوداني للنظر في الجرائم المرتكبة.

وتنتشر البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ”يوناميد“ في الإقليم منذ العام 2008، وهي أكبر بعثة حفظ سلام في العالم، ويتجاوز عدد أفرادها 20 ألفا من الجنود العسكريين وجنود الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات بميزانية بلغت نحو 1.4 مليار دولار في عام 2013.

وترفض حركات متمردة دارفورية وثيقة سلام، برعاية قطرية، تم التوقيع عليها في يوليو 2011، بين حركة التحرير والعدالة، بمعزل عن حركات تمرد دارفور الرئيسة، وهي ”العدل والمساواة“، و“تحرير السودان“ بقيادة عبد الواحد نور، و“تحرير السودان“ جناح أركو مناوي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك