باستثناء شيوخ الزوايا.. الحكومة الجزائرية تمنع أئمة الجزائر المرشحين للانتخابات من اعتلاء المنابر – إرم نيوز‬‎

باستثناء شيوخ الزوايا.. الحكومة الجزائرية تمنع أئمة الجزائر المرشحين للانتخابات من اعتلاء المنابر

باستثناء شيوخ الزوايا.. الحكومة الجزائرية تمنع أئمة الجزائر المرشحين للانتخابات من اعتلاء المنابر

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

قررت الحكومة الجزائرية منع الأئمة المرشحين للانتخابات التشريعية، المقررة في 4 مايو/أيار المقبل، من اعتلاء منابر المساجد، مع إحالتهم إلى عطلة إجبارية حتى انتهاء العملية الانتخابية.

واستجابت السلطات لضغوط أحزاب سياسية علمانية طالبتها بسحب مسؤولية خطب الجمعة وأداء الصلوات بالمساجد من الأئمة الذين قرروا خوض المعترك الانتخابي القادم، وعددهم 25 إماماً، تجنّبًا لتوظيف الخطاب المسجدي في الحياة السياسية وحصد أصوات الناخبين بداية من تاريخ 9 أبريل/نيسان 2017 وهو موعد انطلاق الحملة الدعائية لانتخابات البرلمان.

وأوضح وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، أن الوزارة قررت أيضًا إحالة كل موظف تابع لقطاع المساجد إلى عطلة إجبارية مع العقاب إذا ثبت تنشيطه للحملة الانتخابية لصالح أي حزب مهما كانت توجهاته، في تهديد صريح قد يصل إلى الفصل من الوظيفة والإحالة على القضاء.

واعتبر الوزير أن الانتخابات النيابية القادمة ”محطة مصيرية وحاسمة للبلاد“، وبالتالي لا يجب أن تكون المساجد والمدارس القرآنية منابر للتنافس الحزبي  ضمن محاولات التصدي لتوظيف المؤسسات الدينية في الدعاية للمرشحين للانتخابات.

ومن المفارقات أن الزوايا، وهي مراكز الطرق الصوفية والمنتشرة عبر ربوع البلاد، لا تقع تحت وصاية وزارة الشؤون الدينية وهي تمارس السياسة ويحوز شيوخها على نفوذ واسع يمتد حتّى إلى قصر الرئاسة.

ويتجاوز دور هذه الطرق الصوفية، البالغ عددها نحو 30 طريقة، العمل الديني وتعليم القرآن والحديث النبوي وأصول الدين، إلى التأثير كقوة سياسية خفية وفاعلة وهي منتشرة في شكل مدارس دينية تملك مقرات ومراكز خاصة بحوالي 2000 مؤسسة تستقبل آلاف المريدين.

من جانبه، اعتبر وزير الاستشراف السابق بشير مصيطفى، أن ”الطرق الصوفية النشطة في الجزائر تتبعها آلاف الزوايا، وتحتاج إلى إطلاق خلايا اليقظة الروحية ضمن هياكلها لتتكفل بتطبيقات اليقظة الاستراتيجية على الحياة الروحية للسكان عبر كل الولايات، وذلك من أجل تحرير هذه الزوايا من الشوائب التي لحقت بها ثم تنقية الموروث الديني من البدع التي أثرت في فعاليته ضمن النسيج الثقافي العام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com