”انفجار طنطا“ يثير جدلاً واسعًا في مصر بسبب ضعف الحماية الأمنية – إرم نيوز‬‎

”انفجار طنطا“ يثير جدلاً واسعًا في مصر بسبب ضعف الحماية الأمنية

”انفجار طنطا“ يثير جدلاً واسعًا في مصر بسبب ضعف الحماية الأمنية

المصدر: محمد الفيومي - إرم نيوز

قالت مصادر مطلعة في مصر إن انفجار طنطا، الذي وقع أمس السبت، شكل اختراقاً أمنياً كبيراً لمنطقة كان يفترض أن تكون حراساتها أكثر تشديداً.

وذكرت المصادر أن مركز الشرطة المستهدف لا توجد به كاميرات مراقبة في أي من مرافقه، ولا يمكن رصد ما حدث إلا بالاعتماد على استجواب شهود العيان فقط.

واتفق عدد من شهود العيان على أن الدراجة، التي استخدمت في الحادثة، تم تفجيرها عن بعد لحظة خروج أفراد الشرطة مباشرة من المركز، وكانت متوقفة لفترة طويلة أمام المقر، ورغم أنها كانت مثيرة للشبهات وتساءل حولها السكان إلا أن أحداً لم يتدخل لمعرفة حقيقتها.

وقال اللواء أحمد ضيف، محافظ الغربية، في تصريحات تلفزيونية، إن المنفذين استغلوا خروج أفراد الشرطة من مركز التدريب في منطقة مرور سالم وفجروا دراجة بخارية على الجانب الآخر من الطريق.

وأضاف أن الانفجار أدى إلى إصابات بالغة الخطورة بين أفراد الشرطة، حيث كانت الإصابات عبارة عن شظايا في البطن والمخ وكسور في العظام.

وتوفي أحد أفراد الشرطة، اليوم الأحد، متأثراً بجراحه، فيما يتلقى عدد كبير من الجرحى العلاج حتى الآن، وكان الانفجار قد أسفر عن إصابة 20 شخصًا بينهم 14 شرطياً.

وعبّر طيف واسع من سكان المنطقة، التي وقع فيها الحادث، عن استيائهم من ضعف التأمينات والحراسات على المقرات الأمنية، مشددين على أنه إذا كان ذلك حال المقرات الأمنية فكيف يمكن حماية المدنيين العاديين.

ورفض الخبير الأمني اللواء محمد نور الدين تحميل الأجهزة الأمنية مسؤولية التقصير الحاصل، معتبرًا أن العمليات ”الإرهابية“ تستهدف منظومات الأمن في أكثر مناطق العالم تطورًا من الناحية التأمينية، و“لم يتهم أحد الأجهزة الأمنية هناك بالتقصير“، ضاربًا مثالًا بتفجيرات بروكسل وباريس.

وحمّل نور الدين في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، الإعلام مسؤولية إلقاء الأزمة والمسؤولية على أجهزة الشرطة وليس ”الإرهاب“، داعيًا إلى ضرورة مساندة الدولة والأجهزة الأمنية في مواجهة التنظيمات الإرهابية بدلاً من ”تحميلهم المسؤولية“، على حد قوله.

من جانبه قرأ اللواء فؤاد علام، نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق التفجير من مشهدين، الأول التوقيت إذ تزامن مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الولايات المتحدة؛ بهدف إيصال رسالة بأن مصر غير آمنة بدليل وقوع عمليات إرهابية خارج نطاق شبه جزيرة سيناء.

وأضاف علام، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن المشهد الثاني في التفجير وقع خارج نطاق سيناء وتلك الحوادث عادة ما ترتبط بجماعات يشتبه بارتباطها بالإخوان؛ نظراً لتنفيذها أعمال مشابهة خلال الفترة الماضية.

بدوره شدد الخبير الأمني اللواء محمد عبد الفتاح على أن مراكز التدريب لم تكن خاضعة لمنظومة حماية كافية، لافتاً إلى ضرورة أن يتم التعامل مع ”الإرهاب“ بمبدأ ”التوقعات مطروحة“، بالنظر إلى أن عملياته غير متوقعة لا من ناحية التوقيت ولا المكان.

وأشار في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ إلى أن مراكز التدريب والتعبئة ”مهملة“ ظنًا بأن ”الإرهاب“ يستهدف القيادات الأمنية، غير أن الواقع يشير إلى أن الجنود أكثر المستهدفين من قبل التنظيمات الإرهابية.

ودعا إلى ضرورة الاستعانة بـ“كاميرات حديثة وأبراج مراقبة ودوريات متحركة بمحيط مراكز التدريب والتعبئة“ لحماية المجندين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com