الجزائر تضع خطوطًا حمراء أمام الإعلام خلال تغطية الانتخابات المقبلة

الجزائر تضع خطوطًا حمراء أمام الإعلام خلال تغطية الانتخابات المقبلة

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

وضعت الحكومة الجزائرية خطوطًا حمراء أمام الفضائيات المحلية الخاصة والأجنبية لتغطية الانتخابات التشريعية المقررة في الرابع من مايو/أيار المقبل، وفق بيان نشرته وزارة الإعلام، اليوم الثلاثاء.

ووجّه البيان صحافيي القنوات التلفزيونية ومسؤوليها ومراسلي وسائل الإعلام الأجنبية إلى ”ممنوعات“ خلال المتابعة الإعلامية لمجريات حملة التشريعات القادمة.

خطوط حمراء

وأوضحت السلطات الرسمية، أن استضافة مرشحي الانتخابات أو ممثليهم في الإعلام ينبغي أن تكون مضبوطة وفق خطط توضع مسبقًا لمنع أي تجريح أو مساس أو انتقاد لرئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، كما يمنع بتاتًا الترويج لخطاب ”عنف“ أو ”كراهية“ أو ”تيئيس“ للشعب الجزائري غداة توجهه إلى صناديق الاقتراع.

وأبقت حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على حصرية النقل المباشر لأجواء الحملة الانتخابية للتلفزيون الرسمي.

ويرى مراقبون، أن الفضائيات على وجه الخصوص مهددة بسحب الاعتمادات وعقوبات رادعة أخرى.

ونشرت وزارة الإعلام بالتفصيل الشروط المُلزمة للقنوات المكلفة بالتغطية الإعلامية لأجواء حملة المرشحين للانتخابات النيابية، في نظر القانون العضوي المتعلق بالانتخابات والقانون العضوي المتعلق بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات وأيضًا القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري.

حملة ”ملغمة“

 وأفاد البلاغ الموجه لعموم الصحافيين ووسائل الإعلام، أن الحملة ”تنطلق مهما كانت وسيلتها وشكلها قبل 25 يومًا من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل ثلاثة أيام من تاريخ الاقتراع“ بحيث يستفيد كل مرشح من ”مجال منصف في وسائل الإعلام المحلية السمعية-البصرية المرخص لها بالممارسة، تبعًا لأهمية عدد المرشحين الذين يرشحهم حزب سياسي أو مجموعة أحزاب سياسية“، وكذلك بالنسبة للمرشحين المستقلين.

وتابع المصدر، أن الوسائل الإعلامية مُلزمة بضمان التوزيع العادل للمرشحين،علمًا أن برنامج التوزيع ”المنصف“ لهذا الحيز الزمني تعده وتسهر على تنفيذه الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، وهي جهاز سياسي مستحدث مؤخرًا، لكنه واجه انتقادات معارضين لطريقة تعاطيه مع خروقات يرتكبها موالون للسلطة ورجال أعمال متنفذون في دوائرها.

ودعت وزارة الإعلام الصحافيين ومسؤولي المنابر الإعلامية، إلى أن ”يضعوا أنفسهم أمام مسؤولية كبيرة لتشديد الرقابة على أي تجاوز“، واعتبرتهم ضامنين للبرامج التي تبث مهما كانت الدعامة والوسيلة المستعملة.

انتقاد بوتفليقة محظور

وجرى إلزام وسائل الإعلام المحلية والأجنبية بحظر كل إهانة أو خطاب فيه إساءة أو شتم أو قذف ضد شخص رئيس الجمهورية أو الهيئة التي يمثلها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، إضافة إلى ”ضمان التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي في مضمون البرامج المبثوثة و ذلك في إطار احترام مبدأ المساواة في المعاملة والنزاهة والاستقلالية“.

وشددت أنه فيما يتعلق بالحصص الإعلامية السياسية والعامة، يتعين على كافة الأطراف ”التزام الحياد والموضوعية والامتناع عن خدمة مصالح وأغراض مجموعات سياسية أو عرقية أو اقتصادية أو مالية أو دينية أو إيديولوجية“ و ”الامتناع عن توظيف الدّين لأغراض حزبية أو منافية لقيم التسامح“ ومشيدة بالعنف والتحريض على التمييز العنصري أو الإرهاب أو العنف ضد أي شخص بسبب أصله أو جنسه أو انتمائه لعرق أو ديانة معيّنة وعدم المساس بالسلامة المعنوية للأشخاص، سواء أكانوا أحياء أم أمواتًا.

 الإشهار ممنوع

ومنعت السلطات كل بث لإشهار حزبي و كل مداخلة سياسية خارج الحملات الانتخابية المحددة طبقًا للتشريع والتنظيم ساريي المفعول، كما حذّرت من أي رعاية لبرامج إذاعية أو تلفزيونية يتولاها حزب سياسي أو مرشح للانتخابات، كما يمنع أيضا أن تكون النشرات التلفزيونية والحصص الإعلامية السياسية محل رعاية حزبية أو سياسية من أي طرف له علاقة بالانتخابات.

وهدّد وزير الإعلام الجزائري حميد قرين، بمعاقبة كل وسيلة إعلامية تقع تحت طائلة الممنوعات التالية: استعمال أي طريقة إشهارية تجارية لغرض الدعاية الانتخابية ونشر وبث سبر الآراء واستطلاع نوايا الناخبين في التصويت وقياس شعبية المرشحين على المستوى الوطني قبل 72 ساعة من تاريخ الاقتراع وخمسة أيام بالنسبة للجالية المقيمة بالخارج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com