القوات العراقية توقف هجوم الموصل خوفًا من ارتفاع عدد الضحايا المدنيين‎ – إرم نيوز‬‎

القوات العراقية توقف هجوم الموصل خوفًا من ارتفاع عدد الضحايا المدنيين‎

القوات العراقية توقف هجوم الموصل خوفًا من ارتفاع عدد الضحايا المدنيين‎
A wounded Iraqi is evacuated as Iraqi forces battle with Islamic State militants, in western Mosul, Iraq March 24, 2017. REUTERS/Suhaib Salem

المصدر: الموصل - إرم نيوز

أوقفت قوات الحكومة العراقية هجومها لاستعادة السيطرة على غرب الموصل من يد تنظيم داعش المتشدد، اليوم السبت، بسبب المعدل المرتفع للقتلى والمصابين من المدنيين، وفق ما أعلنه متحدث باسم قوات الأمن.

وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية اليوم السبت، ”العدد المرتفع في الآونة الأخيرة من القتلى بين المدنيين داخل الحي القديم أجبرنا على وقف العمليات لمراجعة خططنا… حان الوقت لبحث خطط هجوم وأساليب جديدة، ولن نواصل العمليات القتالية.“

وقال مسؤولون محليون وسكان يوم الخميس، إن عشرات الأشخاص دفنوا تحت مبانٍ منهارة بعد أن تسببت ضربة جوية ضد داعش في انفجار ضخم الأسبوع الماضي، ولا تزال عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض جارية.

ويقول التحالف إنه يحقق في تلك التقارير.

وقال المتحدث باسم الشرطة الاتحادية: ”نحتاج إلى التأكد من أن طرد داعش من الحي القديم لن يؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى المدنيين، نحن بحاجة لعمليات شديدة الدقة لاستهداف الإرهابيين دون التسبب في أضرار جانبية بين السكان.“

وذكر بيان للجيش نشرته صحيفة الصباح الرسمية، أن قوات برية مدربة جيدًا على القتال في المدن ستنفذ العمليات المقبلة.

وجاء في البيان أن القوات العراقية ملتزمة بقواعد الاشتباك وضمان حماية المدنيين.

وقال نائب القائد العام للتحالف الأمريكي لـ“رويترز“ أمس الجمعة، إن الحل قد يكمن في تغيير الأساليب، وقال البريجادير جنرال جون ريتشاردسون، إن الجيش العراقي يدرس فتح جبهة أخرى وعزل الحي القديم الذي يبدي المتشددون فيه مقاومة شرسة.

وتحدث سكان فروا من المنطقة المحاصرة عن ضربات جوية عراقية ومن قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، أدت إلى تدمير مبانٍ وقتلت العديد من المدنيين.

وقال سكان فارون، إن المتشددين استخدموا أيضًا المدنيين دروعًا بشرية وفتحوا النار عليهم لدى محاولتهم الهروب من الأحياء الخاضعة لسيطرة التنظيم.

وتمكنت العملية المدعومة من الولايات المتحدة لطرد تنظيم داعش من الموصل، والتي دخلت الآن شهرها السادس، من استعادة معظم أجزاء المدينة.

وتسيطر القوات العراقية على الجزء الشرقي من المدينة بالكامل ونحو نصف الجانب الغربي، لكن التقدم تعثر خلال الأسبوعين الأخيرين مع وصول القتال إلى الحي القديم الذي تنتشر به الأزقة الضيقة والذي يضم مسجد النوري، حيث أعلن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي دولة ”خلافة“ تمتد على مناطق شاسعة في العراق وسوريا في 2014.

نازحون.. وقتلى بالمئات

ووصف سكان فارون ظروف المعيشة القاسية داخل المدينة قائلين إنه لا يوجد ماء ولا كهرباء ولا غذاء يدخل إليها، وتقول وكالات إغاثة إن ما يصل إلى 600 ألف مدني لا يزالون في الشطر الغربي من الموصل.

ولكن الأسر تخرج من الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية، بالآلاف يوميًا وتتوجه إلى مخيمات باردة ومزدحمة أو تذهب إلى أقاربها، ويجعل الجوع والقتال الحياة في المخيمات غير محتملة.

وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن هناك تقارير غير مؤكدة عن مقتل قرابة 700 مدني في ضربات جوية للحكومة والتحالف أو أعمال عنف لتنظيم الدولة منذ بدء الهجوم على غرب الموصل في 19 فبراير شباط.

واستخدم المتشددون السيارات الملغومة والقناصة وقذائف المورتر للتصدي للهجوم، ويتمركزون أيضًا في منازل لسكان في الموصل بهدف إطلاق النار على القوات العراقية، مما يستدعي في كثير من الأحيان تنفيذ ضربات جوية أو إطلاق نيران مدفعية يسقط بسببها قتلى مدنيون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com