”الليكود“ يبدأ إجراءات رسمية للعفو عن جندي إسرائيلي قتل فلسطينيًا جريحًا أمام الكاميرات – إرم نيوز‬‎

”الليكود“ يبدأ إجراءات رسمية للعفو عن جندي إسرائيلي قتل فلسطينيًا جريحًا أمام الكاميرات

”الليكود“ يبدأ إجراءات رسمية للعفو عن جندي إسرائيلي قتل فلسطينيًا جريحًا أمام الكاميرات

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يعتزم حزب ”الليكود“ العمل رسميا باتجاه حث الرئيس الإسرائيلي ريؤوفين ريفلين على إصدار عفو عن الجندي القاتل إليؤور أزاريا، والذي كانت محكمة عسكرية قضت في شباط/ فبراير الماضي بحبسه 18 شهرا وتخفيض رتبته العسكرية من رقيب إلى عريف، فضلا عن حكمها بإرساله للحبس الاحترازي لمدة 12 شهرا.

وتعد تلك هي المرة الأولى التي يبدأ فيها حزب السلطة الذي يرأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالعمل في هذا الاتجاه، بعد قرابة الشهر من صدور الحكم، حيث شهدت الفترة السابقة العديد من التصريحات والدعوات المطالبة بالعفو عن الجندي القاتل، سواء من حزب السلطة أو من أحزاب أخرى، على رأسها حزب ”البيت اليهودي“ المتشدد.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة ”معاريف“ عبر موقعها الإلكتروني يوم الخميس، يبدأ مكتب الليكود الذي يرأسه وزير البيئة ذئيف إلكين، اجتماعات مساء اليوم، لمناقشة مقترح الحزب بالدعوة للعفو عن أزاريا، والذي أعدم شابا فلسطينيا مصابا، هو عبد الفتاح الشريف، بمدينة الخليل، في آذار/ مارس 2016.

وخلال الاجتماع الذي سيعقد مساء اليوم، سوف يطرح الموضوع للتصويت، وهو ما يوحي بعدم وجود إجماع كامل على مسألة العفو، إذ يرى فريق داخل حزب السلطة بدولة الاحتلال، أن العفو قد يفسر على أنه مساس بسيادة القانون وحكم القضاء ودعوة للجنود للمضي في سياسة القتل الميداني، وهي قضية يخشى هؤلاء أن تحمل تداعيات تمس بصورة دولة الاحتلال أمام المجتمع الدولي لا أكثر.

وأعلن الوزير إلكين أنه شخصيا سيعلن تأييده لخطوة العفو، وأنه سيتم التوجه بعد ذلك للجهات المختصة داخل الجيش الإسرائيلي لمنحه عفوا آخر، بما لا يمس بوضعه أو رتبته العسكرية.

ونقل الموقع عن مصادر بحزب الليكود أن هناك العديد من الحالات السابقة التي شهدت العفو عن جنود أو عناصر تابعة لأجهزة أمنية، ومن ذلك العفو الذي منحه الرئيس الأسبق حاييم هيرتسوغ، والذي تولى منصبه في الفترة (1983- 1993) بحق سبعة من ضباط جهاز الأمن العام ”الشاباك“ حتى قبل إدانتهم في القضية التي اشتهرت باسم ”الخط 300“ التي وقعت عام 1984، حين قتلوا فلسطينيين اثنين عقب اعتقالهما، على خلفية اختطاف حافلة تقل إسرائيليين.

ويضم مكتب الليكود الذي سيصوت على المقترح 300 عضو، ودوره هو مناقشة السياسات الحزبية وتحديد مواقف حزب السلطة من القضايا المطروحة، ولا يجوز أن يمرر قرارا يخالف القرارات الصادرة عن ”مركز الليكود“ الذي يعد الهيئة العليا للحزب.

ويؤيد رئيس حزب الليكود، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطوة العفو عن أزاريا، وكان علق على الحكم الصادر بحقه وقت أن كان يقوم بزيارة إلى أستراليا، وقال للصحفيين هناك: ”أؤيد العفو عن الجندي أزاريا الذي أدين بقتل إرهابي بعد تحييده“، على حد قوله.

وأيد العديد من وزراء الليكود خطوة العفو، هذا بخلاف وزراء ونواب الأحزاب الائتلافية، حيث قالت  وزيرة الثقافة ميري ريغيف عقب الحكم إنه ”لم يكن ينبغي أن يقبع يوما واحدا في السجن أكثر من الأيام التي قضاها“، معتبرة أن ما حدث هو ”محاكمة ميدانية بحق الجندي“.

واعتبر وزير التعليم بحكومة الاحتلال نفتالي بينيت، من يقف على رأس حزب ”البيت اليهودي“ اليميني المتطرف، أن ”أمن مواطني إسرائيل يلزم الجميع بإصدار عفو فوري عن الجندي“، زاعما أنه كان في مهمة للدفاع عن مواطني إسرائيل في ما سماها ”ذروة موجة إرهاب السكاكين الفلسطينية“.

وطالب وزير المواصلات والشؤون الاستخباراتية يسرائيل كاتس، النائب عن حزب ”الليكود“ بالتوقف عن الكلام، وكذلك عدم التقدم باستئناف على الحكم، وقال: ”قالت المحكمة كلمتها اليوم، لقد تم استيفاء مسيرة التقاضي، والآن آن الأوان للعفو عن الجندي“، مضيفا ”يجب إعادته إلى منزله“.

وأعرب رئيس لجنة الخارجية والدفاع، عضو الكنيست آفي ديختر، عن دهشته من الحكم الصادر بحق الجندي، وأشار إلى أن ما هو قادم يتعلق بضرورة إبداء نوع من الرحمة، وقال ”ينبغي البدء في مسيرة سريعة للعفو عن الجندي. علينا أن نغلق هذا الفصل الصعب للغاية“، على حد قوله.

وتعد خطوة العفو المتوقع حدوثها رسالة لجنود الاحتلال بأن المؤسسة السياسية تمنحهم الغطاء لمواصلة سياسات القتل الميداني والقتل بالاشتباه بحق الفلسطينيين، إذ من المتوقع أن تأتي تلك الخطوة لتهدئة الأجواء داخل جيش الاحتلال بعد أن سادت حالة من الإحباط بين جنوده، على خلفية الحكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com