ما هي وصفة حل القضية الفلسطينية التي حملها مبعوث ترامب في لقاء نتنياهو؟ (فيديو)

 ما هي وصفة حل القضية الفلسطينية التي حملها مبعوث ترامب في لقاء نتنياهو؟ (فيديو)

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

شهد الاجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و جيسون غرينبلت، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية السلام بالشرق الأوسط، والذي عقد مساء الاثنين، واستمر خمس ساعات، تلميحات إلى طبيعة الصفقة التي يسعى الرئيس الأمريكي لإبرامها على أساس أنها السبيل لتسوية الصراع.

وخلال الاجتماع عادت المصطلحات التقليدية التي طالما ترددت طوال سنوات من عمر الصراع، من بينها حرص الجانبين الأمريكي والإسرائيلي على التوصل إلى سلام وتعايش مشترك بين الإسرائيليين والفلسطينيين، باعتبار أنه -أيضا- يعزز أمن الدولة العبرية ويسهم في استقرار المنطقة.

وهو ما يعني – بحسب المراقبين- أن الاجتماع بدأ من نقطة الصفر، ولم يحمل أي رؤى جديدة من الجانبين غير وجود حديث عن حوافز اقتصادية ضخمة للفلسطينيين.

لكن ما بدا واضحا هو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث -أيضا- أمام ضيفه الأمريكي عن إمكانية تحقيق السلام والتطبيع مع العالم العربي، وأنه في حال حدوث ذلك، فإن الفلسطينيين أيضا سيصبحون جزءا من هذه المنظومة؛ ما يعني أن ثمة احتمالات أن يتم ربط مسألة الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني بالحل الإقليمي الذي يجري الحديث عنه أخيرا، وإلقاء الكرة في ملعب العالم العربي.

وتحدث غرينبلت عن التزام إدارة ترامب بأمن إسرائيل وتبنيها لفكرة مساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى سلام قابل للتماسك، من خلال مفاوضات مباشرة بين الجانبين، وهو الأمر الذي يغلق المجال بشكل نسبي أمام طرح مبادرات جديدة على غرار تلك التي حاولت باريس من خلالها عقد مؤتمر قمة دولي قبل أن تصطدم بالتعنت الإسرائيلي وبدء طرح رواية المفاوضات المباشرة.

وحول البناء في المستوطنات، تحدث الجانبان عن ضرورة التوصل إلى صيغة يمكنها أن توفر السلام والأمن لإسرائيل، وهو ما يفسر أسباب تشديد مكتب نتنياهو على وزراء حكومته بالامتناع عن طرح مسألة فرض السيادة على مستوطنة ”معالية أدوميم“ شرقي القدس، خلال زيارة المبعوث الأمريكي، إذ ركز الجانبان على ما بدا وأنه تنسيق بشأن البناء الجديد في المستوطنات مع الإدارة الأمريكية.

ويقول مراقبون إسرائيليون، بحسب ما أورده موقع ”كيباه“ اليوم الثلاثاء، إن حكومة نتنياهو تعتزم التعاطي مع الرغبة الأمريكية الخاصة بالتنسيق في هذا الصدد، منعا لحدوث توترات في العلاقة، إذ لا تريد إدارة ترامب أن تبدو كداعم للمنظومة الاستيطانية، وتبحث عن حلول من شأنها أن توفر لإسرائيل متطلباتها، وفي الوقت نفسه تخفف من حدة الانتقادات الفلسطينية والعربية والدولية في هذا الصدد.

وأكد المبعوث الأمريكي حرص إدارة دونالد ترامب على تحسين الاقتصاد الفلسطيني وإحداث نمو اقتصادي وتحسين حياة الفلسطينيين، وهي النقطة التي رد عليها نتنياهو بزعمه أن حكومته حريصة تماما على ذلك، وقال ”ملتزمون تماما بالعمل على الازدهار الاقتصادي الفلسطيني، ونرى أن هذا الأمر وسيلة لتحسين فرص التوصل إلى سلام“.

وبدأ غرينبلت زيارته يوم أمس إلى تل أبيب ويعتزم زيارة  رام الله اليوم الثلاثاء، إذ تأتي الزيارة بهدف الاستماع لموقف الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية ومقترحاتهما بشأن إمكانية العودة إلى المفاوضات.

واتهمت مصادر فلسطينية سلطات الاحتلال باستغلال زيارة غرينبلت لتمرير خطوات على الأرض، فيما يتعلق بمنظومة الاستيطان، ونشرت وزارة الخارجية الفلسطينية بيانا أمس الاثنين، جاء فيه أن ”انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي اليومية ضد الفلسطينيين، دليل قاطع على غياب شريك سلام جدي في إسرائيل، وأن الأخيرة ماضية في تقويض حل الدولتين، وبوصلتها حتى الآن لا تؤشر على نوايا إيجابية لاستئناف مفاوضات جدية وذات معنى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com