بعد إطلاق سراح الدقامسة.. استياء إسرائيلي ومخاوف أردنية من محاولات اغتياله

بعد إطلاق سراح الدقامسة.. استياء إسرائيلي ومخاوف أردنية من محاولات اغتياله

المصدر: عمان- إرم نيوز

عبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة اليوم الأحد، عن غضبها من قيام السلطات الأردنية فجر اليوم، بالإفراج عن الجندي أحمد الدقامسة الذي قتل 7 طالبات إسرائيليات عام 1997، وذلك بعد انقضاء محكوميته البالغة 20 عامًا، وسط مخاوف شعبية أردنية من أن تسعى دولة الاحتلال إلى محاولة اغتياله.

وفي هذا السياق يستحضر الأردنيون المحاولة الفاشلة التي نفذها الموساد الإسرائيلي لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في عمان عام 1997.

وقال رئيس مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي، في حديث لـ ”إرم نيوز“، إن إسرائيل دولة خارجة على القانون ونفذت عمليات اغتيال في السابق، وهي تؤمن بوجوب قتل كل من يقتل إسرائيليًا، فكثيرون قتلتهم إسرائيل بعد إنهاء محكومياتهم، لذا من غير المستبعد أن تقدم على اغتيال الجندي أحمد الدقامسة، مستدركًا أن هذا الأمر ليس بالأمر السهل نظراً للعلاقة الأردنية الإسرائيلية وأهمية الحفاظ عليها بالنسبة لإسرائيل.

وأوضح الرنتاوي، أن عملية الاغتيال ليس شرطًا أن تتم بطريقة تقليدية، فثمة وسائل غير منظورة، كطريقة محاولة اغتيال خالد مشعل في عمان عام 1997.

الوزير الأسبق سميح المعايطة، حذر في حديث مع ”إرم نيوز“ من عواقب إقدام إسرائيل على مثل هذه الخطوة، مشيراً إلى أنها في حال حدثت تعتبر مساسًا بالسيادة الأردنية واستفزازاً للدولة.

وتابع أن أي قرار إسرائيلي بتصفية الدقامسة محكوم بالعلاقة الأردنية الإسرائيلية  أولاً وأخيراً.

وقال المعايطة إن الدقامسة قضى محكوميته وانتهى الأمر ولم يترك طليقًا.

وقال النائب مصلح الطراونة، إن الحكومة تتحمل مسؤولية حياة الجندي أحمد الدقامسة.

وكتب الطراونة، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، ”سنُحمل الحكومة بلا شك المسؤولية الكاملة في حال تعرض الدقامسة لأي مكروه أو أذى لا قدر الله“.

وتابع: ”لذلك يجب على الحكومة أن تتخذ الإجراءات كافة لحفظ سلامة أحمد“.

وأضاف الطراونة: ”أحمد عريسنا اليوم وكل يوم، الرجل أنهى محكومتيه، اتركوه ليعيش بسلام؛ أحمد لن يكون دخيلا على أي شخص، أحمد هو صاحب أرض ووطن، وصدر الوطن له، هانت يا بطل“.

وكتب المعارض الأردني في السويد علاء الفزاع عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك: ”الإفراج عن الدقامسة له بعدان :1- تخفيف احتقان الشارع بعد أن وصل الغضب الشعبي مواصله، ويأتي ذلك بالتزامن مع الإطاحة الوشيكة بعقل بلتاجي:2 – رسالة غير ودودة إلى نتنياهو، إذ إن حبال الود مقطوعة تماما في هذه الفترة. يبقى من الواجب التحذير من احتمال قيام نتنياهو بإصدار أمر لمحاولة اغتيال الدقامسة.عموما مبارك لوالدة الدقامسة التي صبرت صبر أيوب، والتي أغشي عليها عندما وصل ابنها إلى بيته“.

وشهدت قرية إبدر في محافظة إربد شمال البلاد فجر اليوم أجواء عامرة بالفرح والابتهاج بعد إطلاق سراح أحمد الدقامسة.

وتحرص الحكومة الأردنية على أن تبقى قضية الدقامسة  في إطارها القانوني وألا يتم تسييسها وتوظيفها من قبل المعارضة في سياق المواجهة مع الحكومات، إذ وصلت مطالبات غير رسمية لعائلته بعدم إقامة مظاهر احتفالية فور خروجه.

وكان المتحدث باسم الحكومة محمد المومني، أكد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أن الإفراج عن الدقامسة مرهون بانتهاء محكوميته.

واعتبر أنّ ”قضية الدقامسة تقع ضمن الإطار القانوني وليس السياسي. القضاء قدر حكمه فترةً من الزمن، ويجب أن تنتهي محكوميته“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com