أغلبية ساحقة بالبرلمان الموريتاني توافق على تعديل الدستور رغم الجدل

أغلبية ساحقة بالبرلمان الموريتاني توافق على تعديل الدستور رغم الجدل

المصدر: المختار محمد يحيى – إرم نيوز

أعلن رئيس الجمعية الوطنية في موريتانيا (الغرفة السفلى بالبرلمان)، مساء أمس الخميس، نتائج تصويت النواب على مشروع القانون الدستوري الذي يتضمن السماح بمراجعة دستور الـ20 يوليو، والذي حظي بتصويت الأغلبية لصالح خيار نعم لتعديل الدستور.

وجاءت النتائج متباعدة بفارق كبير، حيث صوت لصالح تعديل الدستور 121 نائبًا، فيما صوت بـ“لا“ 19 نائبًا، وصوت نائب واحد بالحياد.

وتمت عملية التصويت بعد ثلاثة أيام من النقاش شبه المتواصل لمشروع القانون الدستوري المقدم من الحكومة الموريتانية لنواب الجمعية الوطنية.

وبالتصويت الحالي تتم إجازة مشروع السماح بتعديل الدستور على مستوى الجمعية الوطنية، فيما ينتظر أن يحال خلال اليوم الجمعة إلى مجلس الشيوخ وهو الغرفة العليا في البرلمان الموريتاني.

ويحذر مراقبون من مغبة وقوف ”الشيوخ“ ضد خيار تعديل الدستور، نظرًا إلى أن إحدى المواد الدستورية الجديدة المقترح إضافتها، تلغي مجلس الشيوخ، وتحل مكانه مجالس جهوية لكل محافظة مجلس.

رفض مستمر

وتستمر المعارضة الموريتانية ممثلة بأحزاب منتدى الديمقراطية والوحدة المعارض، في رفض التعديلات الدستورية المقترحة، حيث أعلنت عن حصولها على ترخيص لمسيرة ستطلقها السبت احتجاجًا على ”المساس بالدستور“.

وقرر المنتدى المعارض تنظيم المسيرة السبت، لرفض التعديلات الدستورية التي أقرتها الجمعية الوطنية مساء الخميس، حيث نشر المنتدى وثيقة تتضمن ترخيصًا من حاكم محافظة ”لكصر“ بالعاصمة نواكشوط التي تتبع لها إداريًا جل المؤسسات الرسمية الموريتانية بما فيها الإذاعة والبرلمان.

وينتظر المعارضون لسياسات الحكومة الموريتانية أن تكون المسيرة حاشدة خصوصًا بعد المظاهرة الأخيرة التي نظمها المنتدى أمام البرلمان الموريتاني، والتي تم تفريقها بالقوة بعد نحو ساعة من السماح بالتظاهر ما أسفر عن مصابين، بحسب بيان للمعارضة.

”الحرية متاحة“

قال الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية الدكتور محمد الأمين ولد الشيخ، إن السلطات لم ترخص المهرجان الذي نظمته المعارضة في السابع من آذار/ مارس الجاري، مؤكدًا أن الشرطة لم تقمع المتظاهرين.

واعتبر ولد الشيخ في حديثه بالمؤتمر الصحافي الأسبوعي للحكومة ظهر الخميس، أن ”ما قام به المنتدى في السابع من مارس كان وقفة ومسيرة ومهرجانًا في الوقت نفسه، رغم أن الذي استدلت به على ترخيص نشاطها إنما هو طلب وقفة مقدم من طرف حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم)“، مؤكدًا أن الوقفة ”لم ترخص وإنما استلم طلب ترخيصها فقط“.

وأكد الوزير أن ”الحريات في موريتانيا مطلقة ولا يمكن المزايدة على النظام الحالي في حرية التعبير والتظاهر“، مستدلًا بجولات قادة المنتدى في الأيام الماضية للتعبئة ضد الدستور في الأسواق وفي البيوت وفي غيرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com