البرلمان الموريتاني يبدأ التصويت على مواد دستورية جديدة وسط جدل حاد

البرلمان الموريتاني يبدأ التصويت على مواد دستورية جديدة وسط جدل حاد

المصدر: المختار محمد يحيى – إرم نيوز

بدأ أعضاء الجمعية الوطنية في موريتانيا (الغرفة السفلى بالبرلمان) في وقت متأخر من ليل الأربعاء، إجراءات التصويت على التعديلات الدستورية المقدمة من طرف الحكومة، والمقترحة ضمن نتائج الحوار الوطني الشامل في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ويأتي التصويت على التعديلات المقترحة بعد انتهاء مداخلات النواب في البرلمان التي كانت ما بين مرحب بالتعديل الدستوري، وآخر رافض لأي تغيير قد يطال الدستور، كما عقب ممثل الحكومة الموريتانية وزير الدفاع جالو ممادو باتيا.

وبدأ النواب في إجراءات التصويت على مقترح النائب عن حزب التحالف المعلومة بنت بلال، التي اقترحت الإبقاء على العلم الوطني دون تعديل.

يذكر أن تمرير التعديلات الدستورية يتطلب تصويت ثلثي أعضاء الجمعية الوطنية، أي 98 نائبًا بـ ”نعم“ لصالح إقرار التعديلات المقترحة.

 

حملة حكومية

وبالتزامن مع الجلسة العلنية التي يخصصها البرلمان الموريتاني للتصويت على المواد الدستورية الجديدة، أطلقت الحكومة حملة مؤيدة لتلك التعديلات المزمع تمريرها، بواسطة الأغلبية الداعمة لها.

واستعرض وزير الدفاع الموريتاني جالو مامادو باتيا، الذي يمثل الحكومة خلال خطابه بجلسة الجمعية الوطنية ليل الأربعاء، نموذج العلم المقترح بخطيه الأحمرين.

وقد طالب الوزير خلال مداخلته، بعض مساعديه، بإحضار العلم، حيث وصفه بأنه ”جيد ويضيف معاني ذات ارتباط أكثر بالوطن“.

ودافع الوزير أمام النواب عن مقترح تعديل الدستور، داعيًا إياهم إلى التصويت بـ ”نعم“ على التعديلات.

 

محاولة أخيرة

واعتبر مراقبون أن ”نواب المعارضة في البرلمان الموريتاني بدؤوا محاولة أخيرة للإبقاء على الأقل على العلم الوطني، إن تم التصويت على تعديل مواد دستورية أخرى“.

حيث قالت القيادية في حزب التحالف الشعبي التقدمي المعارض النائب المعلومة بنت بلال، إن ”تغيير العلم الوطني سيتطلب تغييرات لا حصر لها“، مشيرة إلى أن البلاد ”في غنى عن ذلك وتحتاج ما هو أهم“، بحسب تعبيرها.

وأضافت بنت بلال، خلال مداخلة لها في الجلسة العلنية للبرلمان أن ”تغيير العلم سيتطلب استبداله من على السفارات الموريتانية بالخارج وعملية شرح مبررات إضافة خطين أحمرين لشعوب العالم، وهو أمر صعب، وعبء نكلف به ممثلينا“.

وخاطبت النائب، رئيس الجمعية محمد ولد ابيليل، بالقول إن ”تغيير العلم سيتطلب أيضًا استبدال شعار الجمهورية خلفك واستبدال الرتب العسكرية والكتب المدرسية، وكل ذلك من أجل إضافة خطين أحمرين“.

ودعت بنت بلال أعضاء الجمعية الوطنية، إلى التصويت على مقترح قدمته ويتعلق بعدم المساس بالعلم الوطني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com