في يوم المرأة العالمي.. نساء مصر بين النجاح السياسي والإخفاق الاجتماعي

في يوم المرأة العالمي.. نساء مصر بين النجاح السياسي والإخفاق الاجتماعي

المصدر: محمد الفيومي - إرم ينوز

حل اليوم العالمي للمرأة على نساء مصر هذا العام وقد حققن نجاحًا سياسيًا منقطع النظير تمثل في تقلدهن مناصب سيادية ومزاحمتهن الرجال في القيادة السياسية والتنفيذية، في حين تتواصل معاناتهن مع الظروف الاجتماعية السيئة في البلاد.

وتستغل المنظمات الحقوقية والنسائية احتفال دول العالم باليوم العالمي للمرأة، والذي يوافق 8 مارس/آذار من كل عام، للاعتراف بإنجازات المرأة وحشد الدعم لحقوقها ودعم مشاركتها في مختلف المجالات.

فعلى الصعيد السياسي، حققت المرأة في مصر نجاحًا باهراً خلال الفترات السابقة، تمثل في دخول أكبر ”كوتة“ للنساء مجلس النواب منذ إنشائه، فضلاً عن تقلدها مناصب وزارية ووضيفة المحافظ، كان آخرها تولي نادية عبده منصب محافظ البحيرة، لتكون أول امرأة في تاريخ مصر تتولى ذلك المنصب، كما كانت أول امرأة تتولى منصب نائب المحافظ بعدما أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي أن 2017 هو عام المرأة المصرية.

البرلمانية آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة وعضو اللجنة الدينية بالبرلمان المصري، قالت إن المرأة حققت نجاحًا على مستويات عدة خلال السنوات الماضية بعدما أتيح لها المجال لإثبات نفسها، لافتة إلى أن التميز غير مقصور على الرجال بل تمتلك سيدات أفكارًا سياسية واقتصادية وثقافية كفيلة بتغيير الواقع.

وأشارت نصير، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إلى أن الإسلام أعطى للمرأة حقوقًا قبل أن يفرض عليها واجبات، فيما يزخر التاريخ الإسلامي بالعديد من الشخصيات النسائية التي حققت نجاحًا كبيرًا سياسيًا واقصاديًا واجتماعيًا.

إخفاق اجتماعي

على المستوى الاجتماعي، كان وضع المصريات مغايرًا، حيث تباينت أحوال المرأة ما بين المشكلات الأسرية والتواجه مع الدولة، لإقرار قوانين تمكنهن من الحصول على حقوقهن، وهو ما عكسته دراسة أجرتها وكالة ”رويترز“ للأنباء، مؤخراً، أظهرت أن مصر أسوأ مكان تعيش فيه المرأة في حين كانت جزر القمر الأفضل عربيًا، وذلك مرده إلى التحرش الجنسي وارتفاع معدلات ختان الإناث وزيادة العنف وصعود التيار الديني بعد انتفاضات الربيع العربي.

وأظهرت الدراسة، التي شارك فيها 336 خبيرًا في مجالات قضايا المرأة، أن القوانين التي تميز بين الجنسين وزيادة معدلات الاتجار بالنساء ساهمت أيضًا في هبوط مصر إلى قاع قائمة تضم 22 دولة عربية.

ووسط ذلك ما تزال المرأة تكافح للحصول على حقها في إقرار تشريعات لنصرتها، حيث أظهر استطلاع للرأي، أجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع للحكومة المصرية، أن 52% من المصريات يرين صعوبة في الحصول على حقهن في الميراث بينما لا تحصل 10% منهن عليه مطلقًا.

وقالت الناشطة الحقوقية هالة مصطفى إن المرأة المصرية ما تزال تواجه اضطهادًا تتعرض خلاله لعنف مجتمعي في الكثير من النواحي، سواء المتزوجات أو غير المتزوجات، غير أنها عادت لتؤكد أنهن حققن في الآونة الأخيرة نجاحًا في انتزاع الكثير من الحقوق بعدما اضطلعت منظمات وجمعيات حقوقية بحملات لمواجهة ما أسمته المجتمع الذكوري.

وأضافت في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ أن النساء لا يردن من الرجال سوى التوقف عن الانتهاكات اللفظية والجسدية والمعنوية بحق المرأة، مستشهدة بحملة ”أنت عانس“ التي قالت إنها ”إهانة“ لكل بنت لم تتزوج.

من جهتها، قالت الناشطة الحقوقية داليا زيادة، رئيس المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، إن اهتمام المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية منصبّ فقط على حقوق الإنسان إذا كان رجلاً- على حد وصفها.

وأشارت زيادة إلى أن معظم التقارير التي تصدر عن تلك المنظمات خلال السنوات الأخيرة، والتي تتناول حقوق الإنسان سواء بالإيجاب أو السلب، تغفل عن حقوق المرأة التي ما تزال تواجه اضطهادًا وهدرًا لحقوقها المجتمعية، وإن كان وضعها السياسي تحسن بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة بتوليها مناصب عليا وإثبات نجاح فاق في بعض الحالات الرجال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة