بعد تقديم رشاوى وخسارة عشرات المقاتلين.. الحوثيون يسيطرون على ”عتمة“ بمحافظة ذمار

بعد تقديم رشاوى وخسارة عشرات المقاتلين.. الحوثيون يسيطرون على ”عتمة“ بمحافظة ذمار

المصدر: صنعاء- إرم نيوز

أعلنت ميليشيا الحوثي، أنها سيطرت على منطقة عتمة بمحافظة ذمار، بعد معارك شرسة استمرت أربعة أسابيع، ضد المقاومة الشعبية عبد الوهاب معوضة،  وتكبدت فيها الجماعة خسائر كبيرة في مقاتليها وآلياتها العسكرية.

ووفق ما أكد مصدر قبلي لـ إرم نيوز،  فإن عدد القتلى الحوثيين تجاوز عن  132 قتيلا، كما أصيب العشرات منهم، مضيفا أن  ميليشيا الحوثي استنفرت كل قواتها وحشدت الآلاف من مقاتليها لقمع المقاومة الشعبية خوفا من توسعها في مناطق أخرى من محافظة ذمار، كما استخدمت الأسلحة الثقيلة والمتوسطة لقتال رجال القبائل الموالين للمقاومة بعتمة.

وفي سبيل تحييد زعماء القبائل في منطقة عتمة والمناطق المجاورة لها، أوضح المصدر أن الحوثيين دفعوا أموالا تصل في مجموعها إلى140  مليون ريال من أجل ضمان حياد زعماء القبائل وعدم المشاركة في القتال في صفوف المقاومة إلى جوار الزعيم القبلي الذي يقود مقاومة عتمة، عبد الوهاب معوضة.

واستطاعت ميليشيا الحوثي اقتحام قرية الشرم مسقط رأس عبد الوهاب معوضة، والتي تعد معقل المقاومة بعتمة، بعد ثلاثة أيام من حصارها وضربها بالأسلحة الثقيلة، ما أسفر عن سقوط عدد من الأبرياء وسط تكتم إعلامي تفرضه الميليشيا على ما يحدث في عتمة من جرائم تعرضت لها أسر وقرى ومنازل رجال المقاومة.

وبحسب ما ورد من المنطقة على لسان بعض الأهالي الذي فروا من الحرب، فإن ميليشيا الحوثي نهبت وفجرت 12 منزلا في قرية الشرم بينها منزل معوضة وعدد من أقربائه، ودمرت مزارع ”القات“ التي يمتلكها أهالي القرية.

وتناقلت وسائل إعلام موالية للشرعية، أنباءً عن وصول قائد مقاومة عتمة، عبد الوهاب معوضة، إلى مأرب، صباح السبت، بعد اقتحام قريته.

ويرى الكاتب والباحث فهد سلطان، أن  فارق التسليح والتحشيد القبلي والخبرة القتالية، عوامل  ساعدت ميليشيا الحوثي على دخول معقل المقاومة الشعبية بعتمة وتدمير منزل قادتها.

 وقال سلطان في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن المقاومة في عتمة أظهرت قدرة كبيرة على المناورة وإرهاق الطرف الآخر، رغم أن هناك فارق تسليح وتحشيدا كبيرا، وهي وإن تم القضاء عليها أو إسكاتها مؤقتاً فقد أظهرت الضعف لدى الحوثيين والهشاشة، وهي إلى جانب ذلك كشفت عن المشروع الحوثي بشكل واضح وخاصة بين القبائل التي كان لها رأي آخر تجاه ما تمارسه الميليشيا  منذ سنوات.

وأضاف سلطان: ”المشروع الحوثي الطائفي بدا أكثر وضوحاً منذ قبل، وكانت منطقة عتمه شاهدا على ذلك“، مشيرا  إلى ”أن المقاومة بهذه المنطقة لا يمكن أن تصمت أو يتم القضاء عليها بسهولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com