هل حاولت ”فتح“ تصفية جماعة ”بدر“ في عين الحلوة؟

هل حاولت ”فتح“ تصفية جماعة ”بدر“ في عين الحلوة؟

المصدر: نديم كعوش - إرم نيوز

شهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان أياماً دامية خلال الأسبوع الجاري، بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، بين حركة فتح وجماعة بلال بدر الإسلامية المتشددة.

وأكدت مصادر عسكرية في المخيم، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن الاشتباكات لم تكن مجرد جولة جديدة من المواجهة بين الطرفين، إنما كان الهدف منها على ما يبدو القضاء على الجماعة الإسلامية المذكورة.

وربطت المصادر بين الاشتباكات التي أدت إلى مقتل طفل وجرح العديد من المدنيين من سكان المخيم وخارجه، وبين زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان قبل أيام التقى خلالها بالرئيس ميشال عون.

وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن ”عباس أعطى الضوء الأخضر لمقاتلي حركة فتح التي يتزعمها بهدف تصفية عناصر الجماعة الإسلامية التي يقودها بلال بدر، الناشط الإسلامي المتشدد الذي يعيش في المخيم، والمطلوب للدولة اللبنانية بتهم متعددة منها إدارة أنشطة غير شرعية بما فيها صناعة وتهريب السلاح“.

أنشطة غير شرعية

وتتهم حركة ”فتح“ جماعة بلال بدر باغتيال فتحي زيدان أحد مسؤوليها في جنوب لبنان، إضافة إلى ممارسة أنشطة غير شرعية، فضلاً عن ترهيب سكان المنطقة التي يسيطر عليها في مخيم عين الحلوة، الذي يزيد عدد سكانه عن 100 ألف لاجئ ولا تتجاوز مساحته 4 كلم مربع.

في حين كشفت المصادر العسكرية أن ”القيادي الإسلامي بلال بدر، البالغ من العمر نحو 40 عاماً، يملك أكثر من 200 مسلح، معظمهم مطلوب للدولة اللبنانية بتهم التهريب والإرهاب والانتماء لتنظيميْ داعش والقاعدة“.

ولفتت المصادر إلى أن ”الاقتتال بين فتح وجماعة بلال بدر لم يتوقف منذ عامين، فقد كانت هناك جولات من الصراع المسلح تدور من فترة إلى أخرى“، زاعمة أن ”هدف الجولة الأخيرة لعباس هو قيام فتح بتصفية عناصر الجماعة الإسلامية بدعم من الجيش اللبناني وحزب الله ومحمود عباس“.

وأردفت المصادر قائلة: ”يبدو أن الاشتباكات بين الطرفين توقفت نتيجة الضغوط التي مورست على حركة فتح من قبل الفعاليات في المخيم ومدينة صيدا المجاورة، إضافة إلى سقوط ضحايا من المدنيين“، منوهة في الوقت ذاته إلى ”إمكانية تجدد الاشتباكات من جديد“.

التوتر يسود

وفي جولة داخل مخيم عين الحلوة، لاحظت ”إرم نيوز“، انتشارا كثيفا للمسلحين، وذلك بعد يوم من اتفاق الأطراف المتقاتلة على وقف إطلاق النار، فيما عزز الجيش اللبناني المحاصر للمخيم منذ عدة سنوات قواته على مداخله.

وعلى الرغم من صمود وفق إطلاق النار، إلا أن التوتر يسود معظم مناطق المخيم، في حين لا تزال أبواب الأسواق التجارية والمدارس مغلقة، في الوقت الذي خلت فيه معظم الشوارع من المارة.

ويوجد في مخيم عين الحلوة أكثر من 30 فصيلاً مسلحاً، منهم جماعات إسلامية متشددة ومنظمات تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعصابات مسلحة تعمل في مجال تهريب السلاح والمخدرات.

ويحاصر الجيش اللبناني المخيم ويضع حواجز في أكثر من 12 مدخلا من ماخله، ويقوم بالتدقيق في هويات الداخلين والخارجين منه، في ظل وجود أكثر من 1000 مطلوب للدولة داخل المخيم.

في خضم ذلك، انتشرت شائعات قوية  تفيد بأن الجيش وحزب الله يخططان لاقتحام المخيم، بالتنسيق مع حركة ”فتح“، لكن المسؤولين في الجيش نفوا تلك الشائعات.

إلى ذلك، يعيش في لبنان أكثر من 400 ألف فلسطيني، يتركز ربع هذا العدد تقريباً في مخيم عين الحلوة، ومعظمهم من فلسطينيي الجليل الأعلى المجاور لجنوب لبنان، الذين فروا من منازلهم إلى لبنان في العام 1948.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com