غدًا موعد تسليمها.. هل تشمل خطة أمريكا لهزيمة ”الإرهاب“ إيران وحزب الله؟

غدًا موعد تسليمها.. هل تشمل خطة أمريكا لهزيمة ”الإرهاب“ إيران وحزب الله؟

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

قبل 29 يومًا، وتحديدًا في الـ22 من الشهر الماضي، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا يطلب فيه من جنرلاته العسكريين أن يقدموا له خلال 30 يوماً خطة متكاملة لهزيمة داعش.

ويقدم الدراسة وزير الدفاع جيم ماتيس، ويشارك في حيثياتها وزارتا الخارجية والمالية والمخابرات.

وإذ توشك المدة أن تنقضي، دون أن يُعلن عن هذه الخطة العسكرية، فقد تسابقت الصحف والمواقع الإخبارية الأمريكية غير المتوائمة مع ترامب، إلى القول إن هذه واحدة رئيسة من الوعود التي يخّل بها الرئيس. لكن البنتاغون يؤكد من طرفه التزامه بمهلة الثلاثين يومًا التي تنتهي غدا الثلاثاء، مؤكداً حسب موقع ”وورلد تربيون“ أنه سيعد خطته ”العتيدة“ خلال هذا الأسبوع.

نصوص ومؤشرات

في تفاصيل المرسوم التنفيذي المتعلق بخطة هزيمة داعش، كما نشر على موقع وزارة الدفاع، فإن المرسوم يبدأ بالقول إن ”سياسة الولايات المتحدة تقضي بهزيمة داعش“، ويضيف أنه ”خلال 30 يوماً يجري تقديم مسودة مبدئية للخطة، أما الخطة الشاملة فستتضمن المبادئ والضوابط لتوظيف كل من الدبلوماسية والعمليات المعلوماتية وكذلك إستراتيجيات الفضاء الإلكتروني من أجل عزل وهزيمة داعش وإنهاء مشروعيتة ايدولوجيتها الإسلامية المتطرفة“. كما يتضمن البرنامج تشخيص ”شركاء في التحالف لمحاربة داعش وما يتصل بها“.

أما الإجراءات المقترحة  لذلك فإنها كما نسبت ”واشنطن بوست“ لأحد مسؤولي البنتاغون ”تعتمد على درجة ”المخاطر السياسية“ التي يريد الرئيس أن يتحملها في الإجرءات التي ستتقاطع مع العلاقة مع الروس والأتراك.

المرابطة العسكرية في المناطق الآمنة

يشار الى أنه من ضمن ما يفكر به الرئيس الأمريكي في الملف السوري، إقامة مناطق آمنة لاستيعاب تدفق اللاجئين، وهو الأمر الذي يعني مرابطة قوات عسكرية أمريكية في سوريا، إضافة للقوات الخاصة البالغ عددها 500 شخص والموجودة الآن في سوريا.

وبالتوجه نقسه الذي لا يلغي احتمال مرابطة قوات أمريكية جديدة، تحدث رئيس أركان ”القيادة المركزية“ الجنرال جوزيف فوتيل، قائلًا إن ”المقترحات التي سترفع للرئيس ستتضمن ملاحقة كل  الإرهابيين العابرين للحدود، والمتواجدين في بلدان أخرى غير سوريا والعراق“.

مكونات منظومة الإرهاب

في الحديث عن الأطراف  التي ستكون هدفًا لبرنامج ترامب في حربه على داعش، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة، جوزيف ونفورد، إن الخطة التي ستقدم للرئيس تشمل أيضًا ”هزيمة منظمات إرهابية أخرى إضافة لداعش. سنعرض للرئيس عدة خيارات ليختار من بينها“.

وقال الجنرال ونفورد، كما نقلت عنه وورلد تربيون، إن ”الولايات المتحدة وحلفاءها  سيقطعون أوصال الربط بين التشكيلات الإرهابية في المنطقة والتي تشكل تهديداً عابراً للحدود. يعقب ذلك العمل بالتعاون مع قوى محلية وتحالفات، بهدف تخفيض تهديدات الإرهاب الى المستوى الذي يمكن التعامل معه من خلال تعزيز القوانين المحلية في مختلف دول المنطقة“.

ولأن مثل هذه التفاصيل والبدائل، عريضة وبعضها ضبابي، فإن الكثيرين من سوية نائب رئيس معهد الشرق الأوسط، بول سالم، الذي أنهى قبل أيام جولة استقصاء مع المستشارين  في الشرق الأوسط، يتركون مجالاً واسعاً للمفاجآت والمستجدات. فالحرب على ”الإرهاب“ في هذه المنطقة تتضمن قضايا عسكرية وسياسية وثقافية وشبكات معقدة من العلاقات غير المنظورة، فضلاً عن أن الإدارة الأمريكية الجديدة أعلنت أنها تدرس إدراج الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب حزب الله في المنظومة الإرهابية الإقليمية والعالمية.

ويترك ذلك المجال مفتوحاً للتكهن باحتمال أن تتضمن البدائل المختلفة التي سيرفعها وزير الدفاع للرئيس ترامب، ربما غداً، مسألة إدراج إيران وميليشياتها العسكرية ضمن منظومة الإرهاب التي التزم ترامب بالعمل لمحاربتها وتقطيع أوصالها وحصرها في حدود جغرافية يمكن السيطرة عليها. وهو ما يصفه رئيس الأركان دانفور  بـ“ التحدي الطويل“.

يشار إلى أن إدارة ترامب شطبت منذ اليوم الأول لها، خطة عسكرية مفصلة كانت لدى إدارة باراك أوباما السابقة، تتضمن كما قال موقع وورلد تربيون“ تدريب قوات كردية وتزويدها بالمعدات لاستعادة ”الرقة“ مقر تنظيم داعش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com