من هو ”الطباخ“ الذي ساعد ”فتح الشام“ في الهجوم على مقرات الأسد في حمص؟

من هو ”الطباخ“ الذي ساعد ”فتح الشام“ في الهجوم على مقرات الأسد في حمص؟
TOPSHOT - Syrians gather at the site of a double car bomb attack in the Al-Zahraa neighbourhood of the central Syrian city of Homs on February 21, 2016. Homs city is almost completely controlled by the Syrian government, and has regularly been targeted in bomb attacks. / AFP / STRINGER (Photo credit should read STRINGER/AFP/Getty Images)

المصدر: دمشق - إرم نيوز

وصفت تقارير إعلامية سورية ولبنانية، اليوم الأحد، الهجوم الانتحاري الذي نفذته مجموعة مسلحة تابعة لما يسمى ”جبهة فتح الشام”، بأنه ”الأضخم والأكبر“ الذي تشنه فصائل المعارضة على الجيش الحكومي، كما اعتبرته ”الأكثر إيلاماً“ لقوات الأسد خاصة وأن العملية استهدفت اثنين من أبرز قادته، وهما اللواء حسن دعبول قائد جهاز الأمن العسكري الرئيسي، والعميد إبراهيم درويش رئيس فرع أمن الدولة في حمص.

 وركزت التقارير الإعلامية على شخصية محورية في الهجوم، وهو ”الطباخ“ الذي يعمل في فرع جهاز الأمن العسكري، والذي يعد المتهم الرئيسي وفقًا لتحقيقات أولية، زعمت ضلوعه في تسهيل مهمة عناصر المعارضة المسلحة من خلال منحهم إحداثيات وتفاصيل المبنى.

وقالت صحيفة ”الديار“ اللبنانية، المقربة من النظام السوري، إن ”الطباخ الخاص برئيس فرع الأمن العسكري، والذي يسكن قرب حي الوعر في حمص، هو الذي قام بالخيانة، وأعطى المعلومات لفتح الشام عن مكتب العميد، والمبنى من داخله، مما سهل عملية الاغتيال والتفجير الانتحاري“.

وأضافت أن ”الطباخ اختفى وهرب، ولم يظهر بعد تنفيذ العملية مع عناصر الأمن الذين كانوا في المبنى ونجوا من الموت، إضافة إلى أنه لم يظهر بين القتلى والجرحى“، لافتة إلى أن فريق التحقيق بالأمن العسكري يجري عمليات بحث واسعة عنه، بعد اقتحام منزله الذي وجد فارغاً حيث لم يتواجد به لا هو ولا أي فرد من عائلته.

ونوهت الصحيفة إلى أن ”الطباخ يبدو أن لديه ميولاإلى جماعة تكفيرية إسلامية، إضافة إلى أنه قبض مبلغاً من المال وهرب إلى داخل حي الوعر في حمص واختفى هناك“.

وانتقدت الصحيفة ما اعتبرته ”تقصيراً أمنياً“ لدى قيادة الجيش السوري أدت إلى توجيه ”ضربة موجعة“ من تنظيم ”جيش الشام“ إلى الأمن العسكري السوري، وقالت الصحيفة: ”يفترض أن يكون بناء مركز رئيس الأمن العسكري محصناً وتحت حماية كبيرة لا يستطيع أحد خرقه، إلا أن قيام الانتحاريين باختراق المبنى وقتل رئيسه يعتبر عملاً عسكرياً.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع السوري فهد الجاسم أبلغ الأسد عمّا حصل في مقراته الأمنية بحمص، لافتة إلى أن الأسد غضب غضباً كبيراً من العملية الانتحارية، فأمر بتخصيص 9 طائرات ”ميغ 23“ بقصف حي ”الوعر“ في حمص حيث مراكز ”جيش الشام“ الذي أعلن أنه نفذ الهجوم الانتحاري الضخم.

ويقول نشطاء المعارضة السورية إن قوات الأسد تتحين الفرصة منذ أمد بعيد لمهاجمة حي ”الوعر“ آخر معقل للمعارضة بالمدينة.

وهاجمت قوة من 12 مسلحًا، مركز فرع الأمن العسكري الرئيسي في حمص، واشتبك 6 منهم مع عناصر الحماية، بالتزامن مع دخول 6 انتحاريين إلى قلب المبنى، حيث كان رئيس فرع الأمن العسكري اللواء حسن دعبول، وأدى الهجوم إلى مقتل أكثر من 50 قتيلاً، وقال المرصد السوري إن محافظ حمص ذكر أن 24 ضابطاً و32 عنصراً من الأمن قتلوا خلال الهجوم.

من هو دعبول؟

وحظي مقتل اللواء حسن دعبول تحديدًا باهتمام الأوساط السياسية والعسكرية في المنطقة، كونه أحد الشخصيات المحورية التي اعتمد عليها الرئيس السوري في ”قمع التظاهرات“ وقيادة فرق ”مكافحة الإرهاب“.

وتسلم دعبول رئاسة فرع الأمن العسكري في مدينة حمص قبل عام، بالتزامن مع التفجيرات المتوالية التي استهدفت حي ”الزهراء“ وغيره من الأحياء الموالية للنظام السوري، خلال الأشهر الماضية.

وتناقلت مواقع سورية معلومات حول شخصية دعبول ”أبوباسل“، مشيرة إلى أنه ”ضابط ستيني، ينحدر من قرية زغرين التابعة لمنطقة السلمية في ريف حماة الشرقي“.

وقاد المسؤول العسكري البارز فرقاً أمنية، منذ انطلاق الثورة ضد النظام السوري، في الغوطتين الشرقية والغربية، لكبح المظاهرات السلمية واعتقال المشاركين فيها، ليتطور المشهد إلى المواجهات المسلحة، وقاد بنفسه عمليات عسكرية في مدينة داريا، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام مقربة من النظام السوري.

وترأس دعبول ما يسمى ”فرع الموت“ في دمشق لمدة 3 أعوام (2013- 2016)، و“فرق الموت“ توصيف أطلقه معتقلون وحقوقيون على سرية المداهمة التابعة للمخابرات العسكرية في دمشق، والمعروفة اختصارًا بـ ”الفرع 215“.

وكانت ”الرابطة السورية لحقوق الإنسان“، قد أصدرت تقريرًا في ديسمبر/ كانون الأول من العام 2014، اتهمت فيه دعبول بإصدار أوامر مباشرة تقضي بتصفية 131 معتقلًا، بعد إصابتهم بمرض ”الطاعون الرئوي“.

وشهد الفرع ”215“، الذي ضم 7500 معتقل سوري، وفاة 30 سوريًا بشكل يومي، بحسب تقرير صادر عن ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان“، في يناير/ كانون الثاني من العام 2015، وهي ذات الفترة التي كان دعبول فيها رئيسًا للفرع.

وفي فبراير/ شباط 2016، انتقل دعبول لرئاسة فرع الأمن العسكري في مدينة حمص، خلفًا للعميد ياسين ضاحي، على ضوء الفلتان الأمني الذي شهدته المدينة، والتفجيرات التي ضربت الأحياء الموالية خلال عامي 2015 و2016.

وتعهد دعبول بإعادة ”الأمن والأمان“ إلى ربوع المدينة الخاضعة بمعظمها لسيطرة النظام السوري، عدا حي ”الوعر“ المحاصر، وأقسم بأن يكبح التفجيرات في حي ”الزهراء“ الموالي تحديدًا، وفق ما ذكره الإعلام المقرب من النظام السوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com