البرلمان المصري يتجه لتمديد فترة رئاسة السيسي ومنحه صلاحيات أوسع

البرلمان المصري يتجه لتمديد فترة رئاسة السيسي ومنحه صلاحيات أوسع

المصدر: دعاء مهران- إرم نيوز

اقترح عدد من أعضاء مجلس النواب المصري، إجراء تعديلات على الدستور لمد فترة ولاية رئيس الجمهورية من 4 سنوات إلى ،6 ومنحه صلاحيات أوسع، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون مقلقة من شأنها التأثير على تداول السلطة ديمقراطيًا، فيما أكد آخرون أن تعديل أي مادة سيؤدي إلى انهيار الدستور بالكامل.

ومن جانبه أعلن النائب المستقل إسماعيل نصر الدين، أنه سيبدأ  اليوم الأحد جمع توقيعات أعضاء البرلمان لتعديل الدستور في ضوء المادة 226 من الدستور التي تجيز لخمسة أعضاء من مجلس النواب التقدم بتعديل للدستور، وأن التعديلات المُقترحة تتعلق بزيادة مدة ولاية رئيس الجمهورية لتصل إلى 6 سنوات بدلاً من 4.

وأشار نصر الدين، إلى أن مدة الرئاسة الحالية في الدستور غير كافية، ويجب تعديلها لاسيما أن تطبيق البرامج يتطلب وقتًا، ومدة 4 سنوات لا تمكن أي رئيس من الوصول إلى تحقيق هذه الأهداف، قائلاً: ”لا أتحدث عن أشخاص إنما مبدأ يجب ترسيخه“.

وأوضح إسماعيل أن التعديلات أيضًا ستطال المواد الخاصة بمجلس الدولة، بحيث يقتصر دوره على مراجعة مشروعات القوانين قبل إرسالها إلى مجلس النواب، بما يعني رفع مشروعات القوانين إلى رئيس الجمهورية مباشرة عقب موافقة البرلمان عليها.

فيما أعلن النائب أحمد إدريس موافقته على المقترح لتمديد فترة الرئاسة للرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن مصر بحاجة إلى جهوده في الوقت الحالي، بعد أن حقق العديد من الإنجازات، وأهمها تنفيذ العديد من المشروعات القومية.

وقال البرلماني سمير غطاس إن تعديل أي مادة في الدستور الحالي سيفتح الباب لتعديلات أخرى، ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى انهيار الدستور بالكامل، لافتًا إلى أنه يحدد قواعد، من بينها أنه لا يمكن تعديله بمجرد طلب من أحد النواب، ويجب توقيع 200 نائب على مشروع تعديل الدستور.

وأضاف غطاس لـ إرم نيوز أن مصر ليست في حاجة حاليًا لإجراء تعديل على الدستور، واصفًا تقديم أحد النواب بمشروع قانون لتعديل فترة الرئاسة، بالمجاملة للرئيس عبدالفتاح السيسي- على حد وصفه.

وفي ذات السياق وصفت الدكتورة هالة الهلالي أستاذ العلوم السياسية بجامعة 6 أكتوبر هذه الخطوة بالمقلقة، لافتة إلى أن أهم المكتسبات التي حققها الشعب المصري منذ ثورة يناير هي وضع مدة محددة لفترات الرئاسة وتداول السلطة بشكل ديمقراطي والتخلص من الصفة الوثيقة بالنظام المصري، حينما قام الرئيس الراحل أنور السادات بتعديل الدستور ووضع مدد متتالية لفترة الرئاسة حتى يظل الرئيس يحكم حتى الممات.

وأضافت الهلالي لـ إرم نيوز، أن الإقدام على تلك الخطوة من جانب البرلمان تعد بمثابة الرجوع إلى الوراء والتخلي عن أهم مكتسبات الثورة، مضيفة: ”من الممكن أن يتبع تمديد فترة الرئاسة تمديدات لفترات أخرى تصاحبها العديد من المبررات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com