تونس.. تعيين ”عرف“ بديلًا لنقابيّ يستفزّ اتحاد الشغل

تونس.. تعيين ”عرف“ بديلًا لنقابيّ يستفزّ اتحاد الشغل

المصدر: محمد رجب – إرم نيوز

أعلن اتحاد الشغل التونسي، مباشرة بعد الكشف عن التعديل الوزاري في حكومة يوسف الشاهد، عن عقد مكتبه التنفيذي اجتماعًا طارئًا، صباح غد الأحد.

وأكد الأمين العام المساعد عبد الكريم جراد، أنه سينظر في اتخاذ موقف من استقالة وزير الوظيفة العمومية والحوكمة عبيد البريكي وتعويضه بقيادي في منظمة الأعراف.

وجاء التفاعل السريع لاتحاد الشغل بعد أن تمّ قبول استقالة عبيد البريكي، وهو أمين عام مساعد سابق للاتحاد، وتعويضه بقياديّ في منظمة الأعراف، الغريم الأزلي للنقابيين، باعتبارها تمثل رأس المال وأرباب العمل.

وأعلن يوسف الشاهد، تعيين خليل الغرياني، وزيرًا للوظيفة العمومية والحوكمة خلفًا للوزير عبيد البيركي، والغرياني، الوزير الجديد، ليس سوى القيادي في منظمة الأعراف، ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في ذات المنظمة، والذي كان خلال الفترة الماضية، في حالة تشنج دائم مع لجنة القطاع الخاص باتحاد الشغل، وكان من أكبر الرافضين لطلبات العمال في القطاع الخاص.

وقد نشر أحد قيادات الاتحاد،  وهو سامي الطاهري، تدوينة على فيسبوك قال فيها: ”رصّوا الصفوف..توحّدوا..استعدّوا..فالرسالة واضحة“، وهي إشارة واضحة على حدة التوتر الذي أحدثه تغيير نقابي برجال أعمال.

وأضاف الطاهري ”هناك عداء للعمل النقابي وهو ما ينافي الدستور، ويدفع للتصادم والمواجهة والفوضى في البلاد“.

وقد يكون رئيس الحكومة يوسف الشاهد، من خلال تعيين قيادي في منظمة الأعراف بديلًا عن قيادي سابق في اتحاد الشغل، ارتكب خطأ فادحًا، يرى فيه النقابيون إثارة لهم، وهو ما يؤشر إلى فترة صعبة بين الحكومة واتحاد الشغل.

ودعا المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل، في بيان له، يوم أمس، سبق التعديل الوزاري، إلى ”وضع حدّ للاحتقان والتجاذب من أجل الحفاظ على المدرسة العمومية“، معتبرًا أنّ ”تردّي المناخ الاجتماعي في المؤسّسات التربوية بات يهدّد السنة الدراسية الحالية.“.

ولكن الحكومة لم تستمع إلى هذه الدعوة، فجاء التحوير بعيدًا عن توقعات اتحاد الشغل، وهو ما جعله يستعجل الإعلان عن عقد اجتماع، صباح الغد، للنظر في تداعيات ما حصل، لأنه غير راض عن تغيير نقابي بأحد الأعراف.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أجرى اليوم، تحويرًا وزاريًّا جزئيًّا، تمّ بمقتضاه تعيين أحمد عضوم، وزيرًا للشؤون الدينية، وخليل الغرياني، وزيرا للوظيفة العمومية والحوكمة خلفًا للوزير عبيد البريكي الذي أعلن يوم أمس استقالته، وعبد اللطيف حمام، كاتب دولة مكلّف بالتجارة.

وكان عبيد البريكي قدّم استقالته من منصبه كوزير للوظيفة العمومية والحوكمة، على خلفية ”ضغوطات تمارسها لوبيات تحاول فرض توجهاتها وخياراتها على الحكومة“، بحسب تصريح صحفي للأمين العام لحركة الشعب، بينما كان رئيس الحكومة أقال الدكتور عبد الجليل سالم، وزير الشؤون الدينية من مهامه، في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك ”لعدم احترامه لضوابط العمل الحكومي وتصريحاته التي مست بمبادئ وثوابت الدبلوماسية التونسية.“، وكلّف وزير العدل، غازي الجريبي، بتسيير وزارة الشؤون الدينية بالنيابة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com