7 أغسطس

بوتفليقة يدعو الجزائريين لـ"الصمود" أمام أزمة النفط‎

بوتفليقة يدعو الجزائريين لـ"الصمود"...

تعتمد البلاد بنسبة 97% من صادراتها على المحروقات، كما تعد هذه الثروات الطبيعية مصدرًا للموازنة العامة بنسبة 60%.

دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الجمعة، مواطني بلاده إلى ”الصمود“ أمام الأزمة الاقتصادية الحالية الناتجة عن انهيار أسعار النفط في السوق الدولية، والذي يعد أهم مورد للموازنة في البلاد.

جاء ذلك في رسالة من بوتفليقة للجزائريين بمناسبة الذكرى الـ 61 لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، كبرى نقابات البلاد عام 1956، وتأميم قطاع النفط سنة1971 عن السيادة الفرنسية والموافق ليوم 24 فبراير/شباط من كل سنة.

وقال الرئيس الجزائري ”أردت بهذا أن أوصل إليكم نداء إلى الأمل في قدرات الجزائر. نداء إلى الصمود أمام أمواج الأزمة المالية الحالية. نداء إلى التمعن في تضحيات أسلافنا لكي نخرج مرة أخرى منتصرين من أوضاعنا المالية الصعبة حاليًا“.

ودعا بوتفليقة في رسالته، التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، إلى ”عدم الإصغاء للخطب التشاؤمية“ بشأن وضع بلاده الاقتصادي.

وتابع ”إذا كانت أسباب المصاعب المالية الحالية لدولتنا ذات أصل خارجي، فلها في نفس الوقت آثار على وتيرة التنمية، آثار تمكنا من تحجيمها بفضل التدابير الرشيدة التي اتخذناها خلال السنوات الأخيرة“.

وأوضح أن ”الانتصار الجذري والمستدام على هذه الأزمة المالية، وجعل الجزائر في مأمن من تكرارها، يتطلب منا نحن الجزائريات والجزائريين لا غير، نهضة قوية متعددة الجوانب لكي نعيد مسار بناء اقتصاد وطني متحرر من هيمنة المحروقات ومتنوع مثل تنوع قدرات بلادنا الفلاحية والسياحية والمنجمية والصناعية وغيرها“.

ويؤكد مسؤولون جزائريون خلال الأشهر الأخيرة أن ”أزمة أسعار النفط“ كانت دافعًا كبيرًا لمساعي السلطات نحو خلق اقتصاد بديل لمداخيل النفط عبر تطوير قطاعات السياحة والفلاحة وإقامة قاعدة صناعية خاصة في قطاع السيارات .

وتعاني الجزائر منذ سنتين ونصف السنة من أزمة اقتصادية جراء تراجع مداخيل البلاد من النقد الأجنبي بسبب انهيار أسعار النفط، وتقول السلطات إنها فقدت أكثر من نصف مداخيلها التي قفزت نزولًا من 60 مليار دولار عام 2014، إلى 27.5 مليار دولار نهاية 2016.

وتعتمد البلاد بنسبة 97% من صادراتها على المحروقات، كما تعد هذه الثروات الطبيعية مصدرًا للموازنة العامة بنسبة 60%.

ولمواجهة هذا الوضع أقرت السلطات الجزائرية منذ 2015 قوانين موازنة تضمن تدابير سميت رسميًا ”ترشيد النفقات“، وشعبيًا ”إجراءات تقشف“ في شكل زيادات في الضرائب، وتقليص أموال الدعم الموجهة للصحة والإسكان ومواد استهلاكية أساسية (بنزين، دقيق الخبز، زيوت غذائية)، في محاولة لتقليل حدة عجز الموازنة.

وتقول الموالاة إن هذه الإجراءات ”ضرورية“ لمواجهة الأزمة، في حين تؤكد المعارضة أنها ضرب للقدرة الشرائية للمواطن الذي يدفع حسبها ثمن فشل الحكومة في توقع هذه الأزمة.