الجزائر تحاكم مقاتلين التحقوا بجبهة النصرة في سوريا

الجزائر تحاكم مقاتلين التحقوا بجبهة النصرة في سوريا

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

قضت محكمة جزائرية، اليوم الثلاثاء، بالسجن 20 عامًا نافذًا ضد ثلاثة مقاتلين في تنظيم جبهة النصرة في سوريا التحقوا به في شهر يونيو/حزيران العام 2013، حيث قضوا على جبهات القتال في الأراضي السورية نحوَ 3 سنوات قبل عودتهم إلى بلادهم وإلقاء القبض عليهم عقب تحريات واسعة أطلقتها مصالح المخابرات العسكرية والأمن الوطني فور اختفائهم.

وتُوبع الموقوفون بتهمة إنشاء جماعة إرهابية تنشط في الخارج بينما أُدينَ 3 آخرون بثلاثة أعوام سجنًا نافذًا بتهمة محاولة الالتحاق بتنظيم مسلّح في سوريا، فيما صدر حكم بوقف المتابعة القضائية بحق قيادي جزائري في جبهة النصرة بسبب مقتله في إحدى المعارك .

وقال محضر المحاكمة الذي تلاه قاضي المحكمة الجنائية في مجلس قضاء الجزائر العاصمة، اليوم الثلاثاء، إن الشرطة الجزائرية ومصالح الاستخبارات العسكرية شرعت بتحريات موسعة شهرًا بعد اختفاء مجموعة من الشبّان الذين لُوحظت عليهم ملامح تديّن منها ارتداء لباس إسلامي وإطلاق لحى والاجتماع في حلقات دينية خاصة.

وضبطت المصالح الأمنية بحوزة أعضاء خلية التجنيد في تنظيم جبهة النصرة المتشدد، منشورات وكتبًا دينية تحث على الجهاد والقتال في الأراضي السورية والعراقية، علاوة على خرائط وبيانات جغرافية تُبيّن معابر ومواقع حيوية ومقرات حكومية في الجزائر وتركيا وسوريا والعراق.

وكشفت التحريات أن أعدادًا معتبرة من الشبان الجزائريين كانوا على وشك الالتحاق بجبهات القتال في سوريا انطلاقًا من خط مباشر يربط الجزائر بتركيا، إذ أدلى الموقوفون بمعطيات خطيرة مكّنت السلطات الجزائرية من إجهاض مخطط تجنيد آلاف الشبان والطلاب الجامعيين في تنظيمات متطرفة تقود معارك في الأراضي السورية منذ العام 2011.

ويُجرّم القانون الجزائري ساري المفعول منذ شهر أبريل/نيسان2016، أفعالَ تجنيد الأشخاص لصالح الجمعيات أو التنظيمات أو الجماعات أو المنظمات الإرهابية أو تنظيم شؤونها أو دعم أعمالها أو نشاطاتها أو نشر أفكارها باستخدام تكنولوجيا الإعلام والاتصال أو بأي وسيلة أخرى.

وفرضت الجزائر إجراءات مشددة على انتقال مواطني دول عربية إليها بسبب الأزمات الداخلية التي تشهدها، وهي: ليبيا وسوريا والعراق واليمن ولبنان ومصر والمغرب، حيث تنظر السلطات الأمنية بحساسية مفرطة إلى القادمين من هذه البلدان خوفًا من مخطط التجنيد في صفوف التنظيمات الجهادية، وأبرزها: فروع ”القاعدة“ وتنظيم داعش وجبهة النصرة.

وتعتقد الحكومة الجزائرية أنها تمكنت من تعزيز وسائل مكافحة الإرهاب من خلال تجريم ظاهرة المقاتلين الذين ينتقلون لدول أخرى بغرض ارتكاب أعمال إرهابية ويمنع تمويل هذه الأفعال.

وقال وزير العدل الطيب لوح إن بلاده ليست بمنأى عن ظاهرة تجنيد المقاتلين ودفعهم إلى الالتحاق بالجماعات الإرهابية، وهو ما حصل فعلاً منذ سنوات التسعينيات حيث التحق كثير من المغرر بهم بهذه الجماعات، على غرار تلك التي تمركزت في أفغانستان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com