داعش يفقد شبكة اتصالاته اللاسلكية ويخسر المئات من جنوده في الموصل

داعش يفقد شبكة اتصالاته اللاسلكية ويخسر المئات من جنوده في الموصل
Iraqi army vehicles gather outside a building used by Iraqi security forces to check residents' ID cards in a search for Islamic State fighters in Mosul, Iraq February 16, 2017. Picture taken February 16, 2017. REUTERS/Khalid al Mousily

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تعرضت شبكة الاتصالات اللاسلكية لتنظيم ”داعش“، اليوم الثلاثاء، إلى انقطاع مفاجئ في أغلب احياء غربي الموصل منذ صباح اليوم.

ورجح مصدر محلي، أن يكون انقطاع الاتصالات مرتبطا بالتفجيرات العنيفة التي ضربت مطار الموصل الذي يوجد به مركز للاتصالات تابع للتنظيم.

ووصف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، حالة المفارز التابعة للتنظيم داخل المطار بأنها تعيش حالة من الإرباك، وفقاً لموقع ”السومرية“.

توقعات بالحسم خلال ساعات 

وتوقعت مصادر عسكرية أن يسيطر الجيش العراقي على مطار الموصل الدولي خلال الساعات القليلة القادمة حيث شنّت مقاتلات تابعة لسلاح الجو العراقي، اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات عنيفة على أهداف لداعش بالمطار الذي يعد آخر أبرز معاقل التنظيم في المدينة.

وأكد مسؤول بالشرطة أن القوات العراقية تبعد مسافة 2 كم عن موقع المطار، فيما قال المقدم الطيار مصعب حميد النعماني، إن ”طائرات من طراز إف – 16 عراقية، شنت فجر اليوم الثلاثاء 10 غارات جوية على مطار الموصل الدولي“.

وذكر النعماني، أن المقاتلات استهدفت وحدات التنظيم القتالية والتكتيكية والاستراتيجية، وعجلتين (سيارتين) مفخختين، كان التنظيم قد وضعهما عند مدرج المطار لتفجيرهما في حال شنت القوات المسلحة عملية إنزال على موقع المطار.

واوضح أن ”الغارات أسفرت عن تدمير جميع المواقع التي جرى استهدافها ومقتل المسلحين الذين كانوا يتواجدون فيها لحظة تنفيذ العملية“.

من جهته، قال العميد شرطة، مزهر خلف الدراجي،  إن  ”قطعات (وحدات) الفرقة الثالثة من الشرطة الاتحادية، والرد السريع، والفرقة المدرعة التاسعة من الجيش، تبعد مسافة 2 كم عن موقع المطار“، مضيفاً أن ”الساعات القليلة القادمة سوف تشهد إعلان تحريره“.

داعش يخسر مقاتليه

وقال مسؤول أمريكي في الاستخبارات إنه ”لم يبق سوى 2000 جهادي“ في القسم الغربي من المدينة، وكان عددهم يقدر ما بين 5 إلى 7 آلاف قبل بدء الهجوم الواسع النطاق في 17 تشرين الأول/ أكتوبر لاستعادة آخر أكبر معقل للتنظيم المتطرف في العراق.

كذلك، ضمنت القوات العراقية الاثنين أمن منطقة استراتيجية على التلال المطلة على مطار الموصل.

وإلى الغرب، تقدمت وحدات الحشد الشعبي للوصول إلى الطريق الرابط بين الموصل وتل عفر المدينة التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش.

وبات الطوق شديد الإحكام على الجهاديين الذين يدافعون عن القسم الغربي من الموصل، وسط توقعات بأن يقاوم مقاتلو داعش بشراسة في آخر أبرز معاقلهم في العراق.

المدفعية العراقية تمهّد للاقتحام

وتمهّد مدفعية الجيش العراقي لاقتحام مطار الموصل، حسبما تقول الشرطة الاتحادية العراقية، وأعلن الفريق رائد جودت قائد الشرطة أن المدفعية تواصل قصف مقار تنظيم داعش في المطار الواقع على بعد حوالي 6 كيلومترات جنوب مركز الموصل.

وتقصف المدفعية كذلك حي الطيران، الواقع على بعد حوالي 4 كيلومترات جنوب مركز المدينة، في الساحل الغربي لنهر دجلة، تمهيدًا لاقتحامه.

وجاء في بيان للجيش العراقي أن القوات طردت مسلحي داعش من قرية جبلية تعرف اسم البوسيف التي تطل على المطار لتصل إلى محيطه.

وتوجهت وحدات خاصة من جهاز مكافحة الإرهاب إلى الخطوط الأمامية حول الجانب الغربي من مدينة الموصل التي يقسمها نهر دجلة إلى شطرين.

وتقصف طائرات هليكوبتر تل البوسيف لتطهيره من القناصة، ويمكن سماع دوي المدافع الرشاشة والقذائف الصاروخية، كما تمكنت القوات التي تتقدم في المنطقة من إبطال مفعول سيارة ملغومة استخدمها المسلحون لعرقلة القوات المهاجمة.

وتتقدم القوات العراقية حتى الآن في مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة لكن القتال سيصبح أشد وطأة عندما تقترب القوات من المدينة نفسها مما يشكل خطرًا أكبر على المدنيين.

انكسار مقاتلي داعش

من جهتها، قالت قيادة العمليات المشتركة بالجيش العراقي، اليوم الثلاثاء، إن المعارك التي جرت خلال الساعات الـ48 الماضية  أظهرت حالة من الانكسار يعانيها مقاتلو تنظيم ”داعش“؛ حيث يفرون أمام تقدم الوحدات العسكرية العراقية.

ويأتي موقف العمليات المشتركة بعد يوم واحد من تصريح وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس خلال وجوده في بغداد، أمس الاثنين، بأن ”الحرب ضد تنظيم داعش ستكون طويلة“.

وقال العميد يحيى رسول، المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، للأناضول، إن ”الصفحة الأولى من المرحلة الثالثة من حملة قادمون يا نينوى انتهت مساء أمس بشكل سريع بعد تحقيق جميع الأهداف المحددة لقطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع والفرقة المدرعة التاسعة وقوات الحشد الشعبي ”.

ويشارك في عملية تحرير الجانب الغربي من الموصل نحو 60 ألفاً من القوات العراقية، بدعم جوي من التحالف الدولي، ودعم على الأرض من وحدات عسكرية أجنبية تساعد بالقصف المدفعي.

مقتل قيادي داعشي بارز في كركوك

وفي كركوك، صرح مسؤول أمني عراقي اليوم الثلاثاء، بأن طيران التحالف الدولي تمكن من قتل قيادي بارز في تنظيم داعش جنوبي المدينة 250/ كلم شمال بغداد.

وقال المسؤول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن ”طائرة دون طيار تابعة لطيران التحالف الدولي استهدفت الليلة الماضية منزلًا يضم القيادي في تنظيم داعش ”الملا صمد“ في قرية العيد في قضاء داقوق جنوب كركوك، ما أدى إلى مقتله“.

يذكر أن مناطق غربي وجنوبي كركوك تخضع لسيطرة داعش منذ حزيران/ يونيو من العام 2014.