هل يصبح الجيش السوري جزءًا من معادلة الحرب المقبلة بين إسرائيل وحزب الله؟

هل يصبح الجيش السوري جزءًا من معادلة الحرب المقبلة بين إسرائيل وحزب الله؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

وجدت إسرائيل ذريعة جديدة للتدخل في سوريا، على خلفية تصريحات أدلى بها مسؤول سوري، أشار خلالها إلى أن بلاده ستكون شريكة لمنظمة حزب الله اللبنانية في أي حرب مستقبلية مع الدولة العبرية.

وطبقاً لتقرير صحيفة ”معاريف“، تزداد العلاقات بين الدولة السورية وبين منظمة حزب الله عمقاً، على خلفية مشاركة الأخيرة في الحرب الأهلية إلى جوار نظام بشار الأسد، مدعومة بالغطاء الذي توفره القوات الروسية العاملة هناك، مشيرة إلى أن تلك العلاقات بلغت ذروتها حاليا، وأن القوات السورية قد تصبح جزءاً من معادلة الحرب المقبلة بين إسرائيل وحزب الله، حال اندلعت.

وأضاف الموقع الإلكتروني للصحيفة العبرية اليوم الإثنين، أن مسؤولاً سورياً، تصفه بـ“أحد الشخصيات رفيعة المستوى في مسيرة اتخاذ القرارات في سوريا“، أدلى بحوار لإحدى الصحف الكويتية، ولم يدخر وسعًا في الثناء على المنظمة الشيعية اللبنانية، وما تقوم به من دور لصالح الجيش السوري.

وتابعت أن المسؤول وجه تهديدات مباشرة صوب إسرائيل، ونقلت عنه أن ”سوريا ستكون شريكة لحزب الله في أي حرب مستقبلية مع إسرائيل“، لافتة إلى تصريحاته التي قال خلالها إن بلاده ملتزمة بالوقوف إلى جوار حزب الله في الحرب المقبلة.

ونقل الموقع رد المسؤول السوري على سؤال ”لماذا هدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بضرب خزان الأمونيا في خليج حيفا والمفاعل النووي في ديمونا“، ورد المسؤول السوري بقوله إن ”سوريا ستكون شريكة لحزب الله في الحرب المستقبلية التي تستهدف ضرب الذراع الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما وأن مصيرنا مشترك“.

وهدد الأمين العام لحزب الله الخميس الماضي بضرب مفاعل ديمونا النووي وخزان الأمونيا في خليج حيفا، وقال ”إن البعض يقول إن الرئيس الأمريكي قد يأذن لإسرائيل بشن حرب على لبنان للقضاء على المقاومة، ومع ذلك فالوضع في الإدارة الأمريكية غير واضح حتى اللحظة“، مضيفاً أن ”الغطاء الأمريكي دائما كان موجوداً، وهذه التحليلات لا تخيفنا وما تمثله المقاومة إلى جانب الجيش اللبناني وموقف الرئيس ميشال عون يردع إسرائيل“.

وأشار إلى أنه ينبغي على إسرائيل ”إفراغ خزان الأمونيا في حيفا وتفكيك مفاعل ديمونا“، في إشارة إلى أن تلك المواقع الحساسة تشكل هدفا للمنظمة اللبنانية في الحرب القادمة، وتعد سلاحًا استراتيجياً من شأنه أن يحدث توازنا مع الجيش الإسرائيلي وربما يتخطاه، لو وضع بالاعتبار تداعيات تعرض هذه المواقع لهجوم صاروخي مباشر.

وقال مراقبون إسرائيليون يوم أمس الأحد، إن إسرائيل تنتظر التوقيت المناسب لتوجيه ضربات لمنظمة حزب الله، معتمدين على تصريحات أدلى بها قادة كبار بالجيش الإسرائيلي، ومن خلال رصد ما تنشره وسائل الإعلام اللبنانية الموالية لحزب الله وكذلك ما تتناقله الصحف الإسرائيلية عن قادة الجيش والمستوى السياسي.

ونشرت صحيفة ”معاريف“ بالأمس تقريرا زعمت خلاله أن إسرائيل وجهت رسالة عبر مصدر عربي، لم تكشف هويته، إلى كل من نصر الله، وإلى الرئيس اللبناني ميشال عون، عقب التهديدات التي وجهها أمين عام المنظمة الشيعية.

وأبلغ المصدر نصر الله، بحسب ”معاريف“، أن إسرائيل ”ترى أن تهديداته الأخيرة تشكل تصعيداً غير مسبوق، وأن الحديث عن استهداف المفاعل النووي في ديمونا يعد سابقة هي الأولى من نوعها في جميع مراحل الصراع بين المنظمة وبين إسرائيل“.

واعتمدت الصحيفة الإسرائيلية على تقرير نشر في إحدى الصحف اللبنانية، جاء فيه أن المصدر العربي وجه رسالة إسرائيلية إلى الأمين العام، جاء فيها أن ”إسرائيل ستوجه رداً عسكرياً حاداً ضد المنظمة اللبنانية في حال تطورت الأمور إلى مواجهات عسكرية جديدة“، مضيفاً ”أنها لا ترى فارقاً بين حدوث التصعيد انطلاقاً من الأراضي اللبنانية أو من ناحية الجولان السوري“.

وطبقاً لما أوردته الصحيفة، تتابع إسرائيل عن كثب جميع تحركات منظمة حزب الله داخل الأراضي السورية وداخل لبنان، وتتبع مسيرة التسليح التي تقوم بها المنظمة، كما تعلم أماكن تواجد عناصرها داخل سوريا، وأي مناطق يمكن أن تستغلها لتشن هجمات داخل إسرائيل من ناحية الجولان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة