وثيقة حماس الجديدة.. لغة مرنة ومنفتحة تجاه الملفات الشائكة

وثيقة حماس الجديدة.. لغة مرنة ومنفتحة تجاه الملفات الشائكة

المصدر: رائد رمان - إرم نيوز

تعكف حركة حماس الفلسطينية، على صياغة وإعداد وثيقة سياسية تحمل فكرها السياسي، من المتوقع أن تحمل لغة جديدة مرنة ومنفتحة تجاه الملفات الشائكة في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات.

ولم تحدد الحركة على لسان مسؤوليها بنود الوثيقة ولا موعد نشرها، لافتة إلى أنه ”لا حديث في تفاصيل الوثيقة، وعندما تنشر سيتم معرفة  بنودها كافة“، نافية على لسان القيادي إسماعيل رضون أن تكون بديلًا عن ميثاق الحركة، الذي صدر تزامنًا مع تأسيسها نهاية حقبة الثمانينيات من القرن الماضي.

وسرعان ما أعلن عن الوثيقة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، تسابق مراقبون لبحث ودراسة الوثيقة، وماذا ستتضمن في بنودها.

في حين أكدت مصادر في الحركة أن الوثيقة السياسية الجديدة، التي بدأ العمل عليها منذ نحو عام وفق ما صرح به مدير مركز ”بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات“ الدكتور أحمد يوسف، سيعمل على المشاركة فيها وصياغتها جميع الهيئات ذات العلاقة في الحركة سواء بالداخل والخارج، مرجحة في الوقت نفسه أن يكشف عنها بعد تشكيل المكتب السياسي الجديد.

تطور ونقلة نوعية

بدوره اعتبر الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي السابق لإسماعيل هنية، الوثيقة بأنها ”حالة من حالات التطور الطبيعي التي تمر بها الحركة“.

ورأى رزقة في حديث مع وكالة ”معا“ الفلسطينية أن الوثيقة ”تجديد للدماء في الوثائق الفلسطينية، في خضم التطورات المختلفة سواء داخل الحركة أو خارجها، على الصعيد الإقليمي والدولي“.

من ناحيته، وصف المحلل السياسي والخبير في شؤون الحركات الإسلامية عدنان أبو عامر، الوثيقة  بـ“النقلة الإضافية“ في فكر حماس السياسي“.

وقال أبو عامر في تصريحات لوكالة الأناضول: ”يبدو أننا أمام لائحة تفسيرية لميثاق حماس، فيما يتعلق بعلاقتها مع الآخرين محليًا وخارجيًا“، مرجحًا أن ”تتسم الوثيقة بالواقعية السياسية، خاصة فيما يتعلق بالصراع مع إسرائيل، فقد تنشر بندا أن صراعها مع الاحتلال الإسرائيلي دون الإشارة لليهود“.

وتوقع أبو عامر ”إحداث تغييرات إيجابية من المواقف الدولية تجاه حماس بناء على الوثيقة“.

مراجعة للميثاق

من جهته رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة الدكتور مخيمر أبو سعدة أن الوثيقة بمثابة ”مراجعة لميثاق الحركة الذي صدر في العام 1988“.

وقال أبو سعدة في تصريحات صحافية: ”تبدو الوثيقة شرطًا من أجل تحسين العلاقة بين حماس ومصر“، منوهًا إلى أن الوثيقة ستؤكد على أن ”حماس حركة تحرر وطني فلسطيني، مهمتها الأساسية مواجهة الاحتلال“، متوقعًا أن ”تتضمن الوثيقة فك الارتباط بجماعة الإخوان المسلمين من ناحية أيدولوجية وإدارية“.

أما الدكتور أحمد يوسف المقرب من حركة حماس، فقد توقع أن ”تستبدل حركة حماس كلمة اليهود في خطاباتها السياسية بكلمة الاحتلال“، موضحًا أن ”جوهر الصراع هنا مع الاحتلال والحركة الصهيونية، فحماس سترسل رسالة للعالم الخارجي أنها لا تستعدي كل يهود العالم“.

خطوط حمراء

في حين، قال الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون إن ”كل ما يثار عن الوثيقة تكهنات ولا يوجد مصدر رسمي يكشف عنها“.

وقال المدهون في حديث لوكالة ”معا“ الفلسطينية إن ”حماس وصلت إلى مرحلة قادرة على صياغة معادلات سياسية تحافظ فيها على ثوابتها، في الوقت نفسه تتعامل مع المتغيرات والتعقيدات السياسية المستجدة“.

ويعتقد المدهون أن ”الوثيقة الجديدة لن تمس الخطوط الحمراء، مثل الاعتراف بإسرائيل والقبول بالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير، ونبذ العمل المسلح والاعتراف بحدود 1967″، منوهًا إلى أنه ”ربما يكون هناك إشارات سياسية جديدة، كالقبول بحكومة ودولة فلسطينية بشرط عدم الاعتراف بإسرائيل، أو التنازل عن جزء من فلسطين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com