بين الاعتقال والاختطاف.. الجدل يشتعل مجددًا بموريتانيا حول اختفاء 4 مواطنين بمالي

بين الاعتقال والاختطاف.. الجدل يشتعل مجددًا بموريتانيا حول اختفاء 4 مواطنين بمالي

المصدر: المختار محمد يحيى – إرم نيوز

بعد نفي وزارة الداخلية الموريتانية، في بيان أصدرته الأربعاء الماضي، ما وصفته بـ“الشائعات“ حول اختطاف أربعة مواطنين موريتانيين من منطقة الحدود مع مالي، يتجدد الحديث حول تفاصيل عملية الاختطاف بوسائل إعلامية محلية موريتانية.

ونفت وزارة الداخلية الموريتانية في بيانها، ما وصفتها بـ“الشائعات“ التي تداولتها بعض المواقع الإلكترونية بخصوص اختطاف مواطنين موريتانيين كانوا على متن سيارة في ضواحي محافظة الحوض الشرقي من طرف جماعة مسلحة.

وقالت الداخلية إن ”الأمر لا يتعلق لا بجماعة مسلحة ولا بخطف رهائن“، مردفة أن ”العملية قامت بها القوات المسلحة المالية حيث اقتادت فرقة من الجيش المالي أربعة مواطنين موريتانيين مع سيارة كانت بحوزتهم للاشتباه فيهم وقد جرى الحادث في الأراضي المالية“.

الحكومة تنفي مجددًا

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، محمد الأمين ولد الشيخ إن ”هناك تهويلًا إعلاميًا معاشًا بشكل يومي“، في سياق رده على سؤال عن اختطاف موريتانيين بالأراضي المالية.

وأشار ولد الشيخ خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، إلى أن ”حقيقة الموضوع هي ما حمله توضيح وزارة الداخلية بخصوص اشتباه السلطات المالية ببعض الموريتانيين في الأراضي المالية واعتقالها لهم بناء على تلك الشبهة“.

وأردف أن ”السلطات الموريتانية المعنية تتابع موضوع الموريتانيين بمالي عن كثب وتراقبه خطوة بخطوة، ولحظة بلحظة وتطمئن على سير التحقيق ومكان وجودهم والمراحل التي وصلوا إليها وستظل تتابع موضوعهم حتى يتم اطلاق سراحهم“.

مرتزقة مع الجيش المالي

وقال موقع ”الأخبار انفو“ ليل الخميس إنه ”حصل على خفايا اعتقال الجيش المالي لأربعة مواطنين موريتانيين من منطقة الحدود بين البلدين، عبر استخدامه لمجموعة من الأزواديين المرتبطين به في عملية الاعتقال“.

وأشارت المصادر التي اعتمد عليها موقع ”الأخبار“ إلى ”قيام وحدة عسكرية -غالبية مقاتليها من الطوارق- بتتبع طريق السيارة التي قدمت الدعم للخاطفين، حتى وصلت إلى أسرة الموريتانيين الأربعة، حيث اقتادتهم من المكان بعد تعصيب عيونهم، وأخذ بنادق صيد كانت بحوزتهم، كما أخذت السيارة التي ترى أنها كانت وراء تقديم المساعدة للخاطفين“.

عملية اختطاف أخرى

وأكد الموقع الموريتاني أنه ”المعطيات كشفت عملية تتبع شاحنتين تابعتين لشركة ساتوم الفرنسية، اختطفتا قبل ذلك من قبل مجهولين أنها كانت وراء اعتقال المواطنين الموريتانيين“.

ونقل الموقع عن شهود أن ”شاحنتين تابعتين لشركة ساتوم الفرنسية والتي تتولى إنجاز أشغال طريق ليره – تمكبتو، تعرضتا للاختطاف من قبل مجهولين، حيث كثفت القوات الفرنسية، وكذا الجيش المالي من عمليات البحث عن الشاحنتين، أو محاولة تحديد الجهة التي تقف خلف اختطافهما“.

وأضافت المصادر أن ”عملية التتبع قادت إلى اتهام الموريتانيين سيدي محمد ولد بونه وابنيه وصديقه بتأجير سيارتهم للخاطفين بهدف استجلاب فني لإصلاح خلل في إحدى الشاحنتين، وقد تم إصلاحها فعلا، وغادر بها الخاطفون المنطقة“.

مصادر في المنطقة التي تمت فيها العملية أكدت مواكبة الطيران الفرنسي للوحدة التي تولت اعتقال الموريتانيين، من منطقة ”أزماد“ حوالي 30 كلم من مدينة انبيكت الأحواش الموريتانية الواقعة قرب الحدود المالية.

الجديد في الملف

وكانت المجموعة المسلحة قد سلمت الموريتانيين الأربعة للجيش المالي، الذي نقلهم إلى مدينة ”غندام“، ومنها إلى مدينة تمبكتو حيث استلمهم الدرك المالي، قبل أن يتم نقلهم أمس الخميس إلى العاصمة المالية باماكو.

وأكدت المصادر أن ”التحقيقات مع الموريتانيين تركزت حول علاقتهم بعملية خطف الشاحنتين، وكذا محاولة الحصول على معلومات منهم حول الخاطفين، وتولت التحقيق معهم فرقة من الدرك المالي مختصة في التحقيق في قضايا الإرهاب، والمخدرات، والجريمة المنظمة“.

وبحسب الموقع فإن ”وجود الشركة الفرنسية في الملف عقده، وأطال من إجراءاته، وكثف من التحقيقات فيه على أمل الحصول على معلومات عن الخاطفين“.

ويؤكد السكان المحليون -وبينهم أقارب المختطفين- أن المنطقة التي وقعت فيها العملية تقع داخل الأراضي الموريتانية، فيما شدد بيان صادر عن الداخلية الموريتانية على أن ”الحادث لم يقع على الأراضي الموريتانية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com