سعد الحريري في الذكرى الـ 12 لاغتيال والده: لا مساومة على الثوابت

سعد الحريري في الذكرى الـ 12 لاغتيال والده: لا مساومة على الثوابت

المصدر: بيروت- إرم نيوز

 قال رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري، اليوم الثلاثاء، إن مساومة تيار المستقبل الذي يتزعمه في السياسة من أجل لبنان لا تعني أن التيار سيساوم على الثوابت، والتي تأتي المحكمة الدولية والموقف من سلاح حزب الله والنظام السوري في طليعتها.

جاء ذلك في كلمة للحريري خلال مهرجان أُقيم بقاعة وسط بيروت، بالذكرى الـ12 لاغتيال والده رفيق الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، العام 2005، عبر تفجير في العاصمة بيروت، أسفر عنه أيضًا مقتل أكثر من 20 قتيلًا، حيث تتهم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي أنشأها مجلس الأمن الدولي، عناصر في حزب الله اللبناني باغتياله، وهو ما ينفيه الحزب الموالي للنظام السوري وإيران.

ويأتي موقف الحريري، ردًا على خطاب لأمين عام حزب الله حسن نصر الله، منذ يومين، طالب فيه الحكومة اللبنانية بالتنازل والتفاوض مع النظام السوري بشأن قضية عودة اللاجئين (نحو 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان).

وأضاف سعد الحريري، أن ”رفيق الحريري أدرك المعنى العميق للتسوية في لبنان، وأدركنا معه أن سياسة العزل والعناد سياسة عقيمة تعطل الدولة وتترك البلاد للنهش الطائفي وتعطيل النظام العام“.

وأضاف: ”نعم نحن فاوضنا وساومنا للحفاظ على الاستقرار، لكن لم ولن نساوم على الحق أو الثوابت، كالمحكمة الدولية والموقف من السلاح غير الشرعي (في إشارة لسلاح حزب الله)، وتورط حزب الله في سوريا“.

وفيما اعترف أن هناك خلافًا في البلاد حول سلاح حزب الله وتورطه في سوريا، وأنه لا توافق على الموضوع  في الحكومة، ولا على طاولة الحوار، ولا في مجلس النواب اللبناني، شدّد الحريري على أن الذي يحمي البلد هو ”الإجماع على الجيش والدولة، فقط الدولة“.

وتبنت القوى السياسة في اجتماع طاولة الحوار الوطني العام 2012 سياسة سُميت بـ“النأي بالنفس“ أي تحييد انعكاسات ما يجري في سوريا من صراع منذ مطلع العام 2011 عن لبنان، إلا أن حزب الله دخل عسكريًا في الصراع بشكل معلن إلى جانب نظام الأسد منذ العام 2013، وهو ما تنتقده القوى السياسية المعارضة له وللنظام السوري.

وفي السياق أكد الحريري أن قرار لبنان بيد الدولة وليس بيد أفراد وزعامات و محاور إقليمية أو دولية، قائلاً:“لن نسمح بتسليم لبنان للمحاور الخارجية“، مضيفا: ”نحن لا نستدعي الخصومة مع أحد، ولن نسمح أن يكون لبنان ساحة لصراع الآخرين فوق أرضه، لكننا جزء لا يتجزأ من العالم العربي، ومعنيون بحماية المصالح العربية والدفاع عنها“.

ومع اندلاع النزاع في الجارة سوريا، انقسمت الساحة اللبنانية بين مؤيد لنظام بشار الأسد، على رأسهم فريق ”8 آذار“، ومؤيد للمعارضة السورية، في مقدمتهم ”فريق 14 آذار“ بما فيه تيار المستقبل، ثم تسبب قتال قوات حزب الله بجانب قوات النظام السوري، بتعميق هذا الانقسام، ومنذ ذلك الحين لا تتوقف التقارير الإعلامية التي تتحدث عن وجود أدوار لقوى إقليمية في الداخل اللبناني ومن بينها إيران.

وفي قضية ثالثة، دعا الحريري مناصريه للاستعداد للانتخابات النيابية، وقال:“سنذهب إلى صناديق الاقتراع تحت سقف أي قانون يقرّه المجلس النيابي“.

وهناك خلاف بين الفرقاء السياسيين على شكل القانون الانتخابي الأمثل، الذي تُجرى على أساسه الانتخابات النيابية، في مايو/ أيار المقبل، وعما إذا سيكون نسبيًا أو أكثريًا، وكيفية تقسيم الدوائر الانتخابية، وفي ظل ذلك لوَّح الرئيس اللبناني ميشال عون، بإجراء استفتاء شعبي على القانون الأفضل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com