قانون الانتخاب النيابي يؤلب الطوائف اللبنانية الباحثة عن ”الخصوصية“

قانون الانتخاب النيابي يؤلب الطوائف اللبنانية الباحثة عن ”الخصوصية“

المصدر: وصفي شهوان - إرم نيوز

تلوح في الأفق اللبناني بوادر أزمة عرقية، طرفها الطوائف اللبنانية المتعددة وأبرزها الأرمن والدروز، عقب موجة من المواقف والتصريحات المتبادلة بشأن نسب التمثيل وحصة كل طائفة في  قانون الانتخاب النيابي.

ويرى مراقبون أن الحديث عن ”خصوصية“ كل طائفة أو أقلية والإصرار على رقم محدد لممثليها في المجلس النيابي المقبل وطبيعة القانون الذي سيسهل الوصول لذلك الرقم، يعمق أزمات لبنان السياسية التي لم تنته بمجرد انتخاب رئيس للبلاد.

وطالب وزير السياحة اللبناني أواديس كيدانيان باحترام ما أسماها ”الخصوصية الأرمنية“ التي لا تقل شأنًا عن الخصوصية الدرزية التي يتحدث عنها ”الحزب التقدمي الاشتراكي“، حسب قوله، مشددًا على ضرورة أن يتم انتخاب النواب الأرمن بأصوات الأرمن في الانتخابات النيابية المقبلة.

وقال في تصريحات صحافية، إنه ”سيتم التوصل إلى قانون جديد للانتخاب يرضي أكثرية الفرقاء السياسيين، مطالبًا بالعودة إلى تقسيم قانون الستين الأصلي الذي لا يفصل دائرتي بيروت الأولى عن الثانية.

 وأضاف الوزير: ”الأرمن عانوا على مدى 25 عامًا من الغبن والتهميش“، داعيًا إلى ”إقرار قانون يراعي صحة التمثيل لدى كل الطوائف من دون استثناء“، وفقًا للوكالة الوطنية للإعلام.

وتسود أجواء مشحونة بالتوتر ومصحوبة بالجدل في لبنان على خلفية تباين وجهات النظر بين الأرمن والدروز وغيرهم من الطوائف، بسبب بعض التقسيمات وشكل النظام الانتخابي، حيث يرى الدروز أنهم مهمشون ما انعكس على تصريحات زعيم الطائفة وليد جنبلاط بهذا الشأن.

وفي حال تغيير قانون الستين المعمول به حاليًا وفق نظام الأكثرية إلى النسبية ستتقلص كتلة النائب جنبلاط حتى في المقاعد الدرزية.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد أكد، الجمعة الماضية، أن ”ما يعمل له فيما يخص قانون الانتخابات النيابية هو تمكين الأقليات من أن تتمثل سواء كانت هذه الأقليات طائفة أو أقلية داخل الطائفة، لأنه بذلك تتحقق العدالة“، على حد قوله.

من جهته، قال طلال أرسلان وزير المهجرين زعيم ”الحزب الديمقراطي“ منافس ”الحزب التقدمي الاشتراكي“ بقيادة جنبلاط: ”مقتنعون أن قانون الستين أو ما يروى عنه أصبح خارج العصر، فهو بات لا يقدم أي شيء جديد للبنانيين بشكل عام، وأستطيع أن أقول إنه أصبح عبئاً على البلد وتطوير الحياة السياسية فيه“.

وتابع: ”الدستور هو الذي يشجع، والاستقرار السياسي والانفتاح بين الطوائف والمذاهب في لبنان يحتمان علينا أن يكون المجلس النيابي شاملًا ويجمع كل اللبنانيين الذين لهم صفة تمثيلية، ومن الإجحاف والظلم أن ننجز أي قانون انتخاب لا يستطيع أن يستوعب كل فريق بحجمه التمثيلي“.

وغرّد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، عبر حسابه بموقع ”تويتر“، في هذا الشأن قائلًا: ”كفى إسقاط مشاريع انتخابية تفرق ولا تجمع ومخالفة للدستور. طبقوا الطائفية والتهويل بالفراغ غير دستوري“.

وأضاف: ”نتفهم هواجس الغير لكن انني على يقين انهم يتفهمون هواجسنا، لذا فإن قانون الانتخاب ليس قطار أحادي“، وتابع مغردًا: ”أتمنى بعض التروي والحوار بدل الاستبعاد أو التهميش حول قانون الانتخاب الجديد وفق الطوائف“.

من جهته، اعتبر النائب طوني بو خاطر، في تصريحات إذاعية اليوم، أن ”القانون الانتخابي المختلط يبقى الأنسب لأنه يراعي مصالح كل الفئات، وهو المدخل الأساسي للإصلاح“، داعيًا كافة الطوائف إلى ”تقديم التنازلات المطلوبة لتحقيق التفاهم“.

وتسير جماعة ”حزب الله“ اللبناني في ركب النسبية أيضًا، حيث أعرب حسن نصرالله، أمس الأحد، عن ثقته في أن ”قانون الانتخابات النيابية على أساس النسبية يعطي لكل ذي حق حقه“، مؤكدًا ”تأييد الحزب للنسبية لحرصه على تمثيل كل الأحزاب والكيانات السياسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com