”الطائفة الأحمدية‎“ تدفع الجزائر لتطبيق إجراءات استثنائية ضد التونسيين

”الطائفة الأحمدية‎“ تدفع الجزائر لتطبيق إجراءات استثنائية ضد التونسيين
Lakhdaria, ALGERIA: An Algerian policeman stands guard as security forces block the road to Lakhdaria, 70 kilometres (45 miles) southeast of Algiers, where a suicide bomber rammed an explosives-packed truck into an Algerian barracks 11 July 2007, killing eight soldiers, according to security sources. The attack took place just a few hours before a major African sporting event started in the capital. A major security operation was launched around Lakhdaria, in parallel to the huge precautions taken for the All-Africa Games which involve 8,000 athletes from more than 20 countries. AFP PHOTO/FETHI BELAID (Photo credit should read FETHI BELAID/AFP/Getty Images)

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

بدأت شرطة الحدود الجزائرية تطبيق إجراءات تفتيش وتدقيق صارمة واستثنائية للرعايا التونسيين الذين يدخلون البلاد، عبر منافذ العبور البرية، بأربع محافظات حدودية شرقية هي: ”الطارف“ و“سوق أهراس“ و“تبسة“ و“الوادي“، بحسب  مصادر محلية.

وتشتبه السلطات الأمنية الجزائرية بوجود علاقات وطيدة بين ”تكفيريين“ تونسيين  ومنتسبين للطائفة ”الأحمدية“ التي يطاردها الأمن الجزائري لنشرها أفكارًا دخيلة على المجتمع المحلي من بينها ”التبشير بنبي جديد“.

وقالت المصادر ذاتها إن إجراءات ”استثنائية“ صارت تطبَّق على الرعايا التونسيين عقب الاشتباه في ”نقل أموال ومنشورات“ لصالح قادة المذهب الأحمدي ”الضال“ بعد التضييق عليهم في الجزائر، بواسطة تحويل مبالغ مالية من قيادة ”الأحمدية“ في لندن إلى المصارف التونسية.

ولم تصرح جهات رسمية بوجود علاقة بين أتباع الطائفة الأحمدية بالجزائر وتونس، لكن خلية حكومية شكلتها السلطات الجزائرية برئاسة وزير الداخلية نور الدين بدوي، قبل أيام تعمل على متابعة مستجدات الملف الذي تم سحبه من صلاحيات وزير الأوقاف الجزائري محمد عيسى.

وتتكون اللجنة من مسؤولين في وزارات الشؤون الدينية والإعلام والداخلية والدفاع وضباط أمن لبحث التهديدات الناجمة عن تنامي تحركات طائفة ”الأحمدية“ التي تُبشر بنبي جديد باعتباره ”المهدي المنتظر“، وهو ما تعتبره السلطات مساسًا بالمرجعية الدينية الموحدة للجزائريين التي يجسدها المذهب المالكي.

وأقرَّ محمد عيسى وزير الأوقاف بعجز وزارته عن محاربة ”الأحمديين“، مؤكدًا أن الملف بعهدة وزير الداخلية نور الدين بدوي الذي يتولى تنسيق عمل الخلية الحكومية المشتركة وإعداد تقرير مفصل يرفعه بشكل دوري إلى رئيس الوزراء بشأن الإجراءات والتدابير المتخذة.

ولا تملك السلطات الرسمية أرقامًا محددة عن عدد أتباع ”التيار الأحمدي“ في البلاد، لكن تقارير أمنية تشير إلى أن عددهم في تزايد ويقارب زهاء 1000 مؤمن بفكر هذه الجماعة المنتشرة بمختلف نواحي البلاد.

وتجاوز العدد الإجمالي للموقوفين من طرف قوات الأمن الجزائرية منذ بداية عام 2017  أكثر من 100 شخص يواجهون تهم ”المساس بالمرجعية الدينية للشعب وتهديد أمنه الفكري“، وجاء في اعترافاتهم أنهم ينشطون سرّيًا تحت لواء الجماعة المركزية في لندن منذ العام 2008 لبث ونشر تعاليم الطائفة الأحمدية في الجزائر.

وأصدر الادعاء العام عدة أحكام ضد المشتبه بهم بتهم الإساءة للمعلوم من الدين وشعائر الإسلام، وجمع المال دون ترخيص، وتخزين وثائق مطبوعة بقصد زعزعة إيمان المسلمين، وممارسة شعائر دينية في غير الأماكن المخصصة لها والإساءة  للنبي محمد عليه الصلاة والسلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com