المسلسل المصري ”الأب الروحي“.. صورة سينمائية مبهرة وإيقاع متدفق

المسلسل المصري ”الأب الروحي“.. صورة سينمائية مبهرة وإيقاع متدفق

المصدر: إرم نيوز - صفوت دسوقي

يُعرض المسلسل المصري ”الأب الروحي”، خارج شهر العروض الدرامية في شهر رمضان المبارك، في تأكيد من مخرجه بيتر ميمي على تميز عمله الذي يعتمد على الصراع بين الأحفاد الذين يرثون أخطاء الأبناء.

وتدور أحداث المسلسل، الذي ألّفه هاني سرحان، حول زين العطار الذي يعمل في التهريب وتجارة السلاح، وصنعت منه الأيام والأعمال التي يقوم بها، أباً روحياً لعائلة كبيرة، تبدو العلاقات الطيبة بين أفرادها ظاهرياً، لكن في الباطن، تفرّق نار الغيرة والصراع على السلطة بينهم.

يجسد الفنان الكبير محمود حميدة في المسلسل، دور زين العطار، لكنه سرعان ما يموت قبل أن يختار الكبير الذي يخلفه على كرسي العائلة.

تتصاعد الأحداث لتظهر الخلافات بين أفراد العائلة ويتحول الابن الأكبر ”زكريا“ إلى صيد سهل لكل أفراد العائلة، ففي الوقت الذي يؤكد فيه أنه الكبير ترفض باقي العائلة الاعتراف به.

تستمر أحداث المسلسل بالتصاعد ليجد زكريا نفسه متهماً بقتل ضابط شرطة ويهرب للتخفي، فيستغل عمه ”عبد الله“ الذي يجسد دوره الفنان الشعبي ”دياب“ هروبه ويفرض سيطرته على المنزل ويجلس على كرسي الكبير.

يُظهر المخرج ميمي في المسلسل قدرة فائقة على توظيف النجوم، فقد راهن على أحمد فلوكس وظهر بشكل مختلف، كما استطاع أن يُعيد الفنان أحمد عبدالعزيز للأضواء بعد غياب طويل في شكل جديد.

وعلى الرغم من أن كل اختيارات المخرج كانت جيدة، إلا أن الفنانة سوسن بدر بدت في أضعف حالاتها، حيث كررت نفسها كثيراً في مثل هذا الدور وكان آخرها مسلسل الدالي أمام نور الشريف.

أما مدير التصوير حسين عسر فقد استطاع تقديم صورة سينمائية شديدة الثراء، فيما حافظ المونتير روبرت فاروق على إيقاع الأحداث حتى لا يشعر المشاهد بالملل فكانت حركة المونتاج ناعمة إلى حد كبير وتضمن تدفق الأحداث في المسلسل.

المسلسل، الذي سيقدم على أجزاء، مستوحى من الفيلم العالمي الأب الروحي، غير أن المؤلف هاني سرحان نجح في تقديم معالجة درامية تنتمي لبيئة الصعيد المصري المعروف عنه الارتباط العائلي القوي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com