كوبلر يتحدث عن وساطة أممية لتعديل اتفاق ”الصخيرات“ الليبي 

كوبلر يتحدث عن وساطة أممية لتعديل اتفاق ”الصخيرات“ الليبي 

المصدر: نيويورك - إرم نيوز

قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البعثة الأممية في ليبيا مارتن كوبلر، اليوم الأربعاء، إن الأمم المتحدة تقوم بدور الوساطة حاليًا بين القادة الليبيين بهدف بحث إمكانية إدخال تعديلات على اتفاق ”الصخيرات“.

وأكد كوبلر، أن ليبيا بحاجة إلى قرارات وإجراءات جديدة، تستهدف انفراجة سياسية تضعها على مسار الاستقرار والازدهار والسلام.

وقال المبعوث الأممي، في جلسة مجلس الأمن الدولي، التي عقدت اليوم، بشأن الوضع في ليبيا: ”من الضروري إيجاد سبل لدعم المصالحة المجتمعية وخلق المزيد من قنوات الاتصال بين القادة الليبيين والشباب“.

وأضاف : “ يتعين على المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، الإسراع في عملية إيصال الخدمات ومعالجة التحديات الاقتصادية الملحة“  وشدد في إفادته التي قدمها إلى أعضاء المجلس على ”ضرورة البحث عن أفضل السبل للاستفادة من عائدات تصدير النفط لتحقيق مصلحة جميع الليبيين، وإنهاء الوضع الإنساني الأليم في البلاد“.

وأردف قائلًا: ”ينبغي على جميع المؤسسات الليبية الاضطلاع بمسؤولياتها وتنفيذ التزاماتها بشأن تطبيق بنود الاتفاق السياسي حتى تتمكن البلاد من معالجة جميع حاجات الشعب“.

والاتفاق السياسي الليبي هو اتفاق الصخيرات الموقّع في المغرب في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، وتمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا، ومجلس الدولة، بالإضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب.

وبعد مرور عام من التوقيع على الاتفاق، دون اعتماد مجلس النواب لحكومة الوفاق، اعتبرت أطراف من شرق ليبيا أن اتفاق الصخيرات انتهى بمضي عام كامل من التوقيع عليه، لكن المبعوث الأممي كوبلر أكد استمراره، لأن العام يبدأ عندما يعتمد مجلس النواب حكومة الوفاق، وهو ما لم يتم حتى الآن.

وأوضح كوبلر، أن عام 2017 ينبغي أن يكون عام القرارات لتشكيل جيش وشرطة موحدين، مشيرًا إلى  أنه من الممكن إجراء تعديلات على الاتفاق السياسي لتمكين مجلس النواب من إقرار الحكومة.

وأعرب كوبلر عن تفاؤله إزاء الوضع بشكل عام في البلاد بالرغم من التحديات العديدة التي لا تزال تواجه ليبيا وحالة عدم الاستقرار السياسي والأمني هناك“.

وتابع: ”يتزايد إنتاج النفط في ليبيا حاليًا، ومن الواضح أن الحرب ضد الإرهاب حققت نجاحًا، حيث لم يعد تنظيم داعش مسيطرًا على أي أجزاء من البلاد“.

واستدرك قائلًا: ”ومع ذلك هناك العديد من التحديات، ويشعر الكثيرون بالشك في أن الاتفاق السياسي بهذا الشكل لا يحتاج إلى تعديل، ونحن نحاول التحقق من شركائنا وأصدقائنا الليبيين إذا كان يستحق فعلًا البقاء على هذا الحال“.

وتطرق المسؤول الأممي في إفادته إلى المناقشات الجارية لإدخال تعديلات على الاتفاق السياسي أو لا، وحول تكوين جيش ليبي موحد، وكيف يمكن استخدام النفط لمصلحة البلاد وإنهاء الوضع المزري للشعب الليبي.

ومضى قائلًا: ”أكمل الاتفاق عامه الأول، ونحن نقوم بدور الوساطة منذ شهرين، وطلبنا من الليبيين تحديد التحديات الرئيسية، وهل يجب أن تكون هناك تعديلات محدودة، في تكوين مجلس الرئاسة، والقائد الأعلى للجيش، ودور خليفة حفتر في سلسلة القيادة لجيش ليبي موحد يكون مسؤولًا عن جميع البلاد“.

وختم حديثه قائلًا ”هذه هي الأسئلة التي يجب أن يقرر الإجابة عنها الليبيون أنفسهم لا الأمم المتحدة، ولكننا نقوم بعملية الوساطة ومناقشتها مع الدول المجاورة والمنظمات الإقليمية؛ مثل الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي“.