أزمة حلايب بين القاهرة والخرطوم.. سياسيون مصريون: البشير يهرب من أزماته الداخلية بحديثه عن المثلث – إرم نيوز‬‎

أزمة حلايب بين القاهرة والخرطوم.. سياسيون مصريون: البشير يهرب من أزماته الداخلية بحديثه عن المثلث

أزمة حلايب بين القاهرة والخرطوم.. سياسيون مصريون: البشير يهرب من أزماته الداخلية بحديثه عن المثلث

المصدر: دعاء مهران- إرم نيوز

يرى سياسيون مصريون أن تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير بشأن مثلث حلايب، ورقة ضغط على القاهرة بالتزامن مع أزمات داخلية يهرب منها النظام السوداني عبر افتعال أزمات خارجية.

وقال البشير أمس الأحد، إن اللجوء إلى مجلس الأمن يُعد أحد الخيارات المطروحة لدى بلاده في حال رفض المصريون التفاوض بشأن مثلث حلايب.

واتهم البشير المخابرات المصرية بدعم معارضين سودانيين، كاشفاً عن أنه في كل لقاء بين البلدين تطلب الخرطوم من القاهرة وقف دعم المعارضة السودانية.

وقال اللواء يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، إن مطالبة البشير بمثلث حلايب هي ”مطالبة سودانية متكررة“، إذ سبق للنظام السوداني الحالي طرحها عدة مرات، وتمت مناقشتها من قبل النظام المصري منذ أكثر من 50 عاماً، وانتهى الرأي المصري إلى أن حلايب وشلاتين أرض مصرية وتخضع للسيادة المصرية، وأن خط 22 هو الخط الفاصل بين السودان وبلاده، وأنه لا تراجع عن ثوابت مصر القومية.

وأضاف وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي لـ ”إرم نيوز“ أن نظام البشير يفتعل الأزمات الخارجية كلما تعرض لمشاكل داخلية، وأن بلاده اعتادت على هذا النهج ولن تنجرف وراء هذه التصريحات لافتعال أزمات مع الشعب السوداني الشقيق.

واستنكر كدواني اتهام البشير للمخابرات المصرية بدعم المعارضة السودانية، مؤكداً أن المخابرات المصرية لا تتدخل في الشؤون السودانية.

واعتبر كدواني أنه كلما كان للسودان مطلب لدى مصر يقوم البشير بافتعال تلك المشكلة، وقال: ”كان هناك لقاء قريب بين البشير والرئيس المصري، ولم يتحدث في أي من تلك المشاكل التي يريد طرحها“.

وقال النائب البرلماني سمير غطاس  إن الرئيس السوداني هو زعيم جماعة الإخوان المسلمين في السودان، مشيرًا إلى أن السودان كل ستة أشهر تجدد هذه المطالب.

وأضاف غطاس في حديث مع ”إرم نيوز“ أن ما شجع السودان على المضي قدماً في هذا الأمر، هو الجدل الذي أثير بشأن سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير، والاتفاقية التي تمت بين القاهرة والرياض.

وأكد أن هناك خلافات قائمة بين مصر والسودان، حيث تحتضن السودان جماعة الإخوان المسلمين، وأن ثمة اعترافات معلنة من ”الإرهابيين“ أمام القضاء المصري حول التدريب الذي تلقته المجموعة التي قامت باغتيال النائب العام المصري، والعمليات الأخرى التي نفذها تنظيم ”حسم“، كما أن السودان متورطة في اتفاقيات مع إثيوبيا على حساب الشأن المصري، فيما يتعلق بشأن سد النهضة.

وقالت الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن حديث الرئيس السوداني بشأن التوجه لمجلس الأمن ليس جديداً، مؤكدة أنه في حال تنفيذ السودان تهديدها بعرض هذه القضية على مجلس الأمن، فلن يؤيد المجلس مزاعم الخرطوم.

وأضافت أستاذ العلوم السياسية لـ إرم نيوز أن السودان كلما رغبت في مطلب من مصر تقوم بطرح مشكلة حلايب وشلاتين، أو كلما احتاج رئيس السودان أن يصور لشعبه أنه يحمي وحدة أراضيه  يتحدث عن حلايب وشلاتين، وهذا لا ينفي أن بلادها عليها دور في تنمية حلايب وشلاتين حتى يشعر المواطنون في تلك المنطقة بالانتماء إلى مصر.

واستبعدت أن تحدث هذه التصريحات أزمات بين القاهرة والخرطوم بالنظر إلى تكرارها خلال الفترة الأخيرة، منوهة إلى أن مصر اعتادت على إطلاق تصريحات من الدول الأفريقية بأن المخابرات المصرية تتدخل في شؤونها، مطالبة إياها بتقديم أدلة على ذلك.

وتابعت: ”من الغريب أن تتمسك السودان بحلايب وشلاتين في حين أنها قبلت أن ينفصل الجنوب عنها بانتخابات، وهذا ما يثبت أن حلايب وشلاتين مجرد ورقة ضغط على النظام المصري“.

وقال الرئيس السوداني عمر البشير، أمس الأحد، في مقابلة تلفزيونية إن مثلث حلايب سيظل مثلثاً سودانياً لأنه في أول انتخابات أجريت تحت الحكم الثنائي البريطاني المصري بالسودان كانت  حلايب، إحدى الدوائر السودانية، مضيفاً أن الانتخابات هي عمل سيادي من الدرجة الأولى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com