بعد سنتين من وصوله قصر قرطاج.. ماذا تحقّق من وعود السبسي الانتخابية؟ – إرم نيوز‬‎

بعد سنتين من وصوله قصر قرطاج.. ماذا تحقّق من وعود السبسي الانتخابية؟

بعد سنتين من وصوله قصر قرطاج.. ماذا تحقّق من وعود السبسي الانتخابية؟

المصدر: محمد رجب- إرم نيوز

قال تقرير لمنظمة ”أنا يقظ“، يتناول أداء الباجي قائد السبسي، بمناسبة مرور سنتين على توليه منصب رئيس الجمهورية، إنّ السبسي ”أنجز ثلث وعوده الانتخابية (33%) وأخلّ بخمسها (20%) وإنّ الوعود العاجلة المنجزة لم تتجاوز نسبة 37% وبقيت 25% لم تُنجز“.

وأشار التقرير إلى أنّ ”أبرز الوعود المنجزة هي تلك المتعلقة بالدبلوماسية الاقتصادية (80%) والشؤون الخارجية (66%)“، مؤكدًا التقرير أن“الأداء الضعيف على مستوى تحقيق الوعود المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعهد الأخلاقي: الوعود المنجزة (0%)“.

خرق دستوري واضح

ويؤكد تقرير ”أنا يقظ“ بأنه ”لم يتمّ احترام أصوات الناخبين الذين اختاروا برنامجًا انتخابيًا تمّ استبداله بعد أقل من سنتين بوثيقة قرطاج واللجوء لحكومة وحدة وطنية“، مضيفًا ”لم تمنع استقالة الرئيس الباجي قائد السبسي من رئاسة حزب نداء تونس (حسب ما يقتضيه الدستور) من مشاركته في مؤتمر الحزب الاستثنائي بمدينة سوسة الذي تمّ عقده لرأب الصدع داخله، وقد تدخل الرئيس حتى في التعيينات داخل الحزب في محاولة لإنقاذه مما يعدّ خرقًا دستوريًا واضحًا“.

وأوضحت ”أنا يقظ“ أنّ ”أداء رئيس الجمهورية المتميز (على المستوى الكمي) فيما يتعلق بالعلاقات الدولية والسياسة الخارجية والتسويق لتونس كتجربة ديمقراطية ناجحة، لم ينعكس إيجابًا لحدّ الآن على أرض الواقع، فالاحتجاجات الموسمية في يناير من كل سنة لم تتوقف، فرضا المواطنين هو بوصلة الأداء“.

80 % من الوعود تحققت

من جانبها، أكدت مستشارة رئاسة، سعيدة قراش أنّه ”على عكس ما جاء في التقرير فإنّ 80% من وعود رئيس الجمهورية خلال الانتخابات الرئاسية 2014، جزء منها تحقق وجزء آخر  في طريق التحققّ، فبعد سنتين من الوصول إلى قصر قرطاج، تمكنّا تقريبًا من 80%، وفي الثلاث سنوات القادمة ستتحقق الــ 20% المتبقّية“.

وعادت للحديث عن تقرير منظمة ”أنا يقظ“ الذي اعتبر أنّه تحقق 12 وعدًا لرئيس الجمهورية، و13 وعدًا في طور الإنجاز، أي 25 وعدًا من بين 31 وعدًا، معتبرة أنه ”مهمّ جدًّا“ كإقرار بديناميكية رئاسة الجمهورية، ومدى التزام سيادة رئيس الجمهورية بتعهداته.

وأشارت قرّاش في تصريح لقناة ”نسمة“ إلى ”وجود تراخٍ من الدولة من طرف المنظومة القانونية والرقابية في إطار مراقبة عمل الجمعيات وتمويلها“ مشدّدة على أنّ ”بعض الجمعيات يمكن أن تمسّ  الأمن القومي للدولة“ في إشارة إلى عمل منظمة ”أنا يقظ“ وتشكيكها في التقرير الذي أنجزته.

لم يتحقّق شيء

بدوره، قال النائب في البرلمان عن الجبهة الشعبية، الجيلاني الهمامي، إنه ”لم يتحقق شيء، بل على العكس فقد تأخرنا في جوانب عديدة.“.

وقال الهمامي: ”إذا كان الرئيس هو الضامن لاحترام وتطبيق الدستور، فلماذا، وبعد نحو سنة من وصوله إلى سدّة الرئاسة، أصبح طارحًا لإدخال تنقيحات في الدستور وإعادة توزيع الصلاحيات بين رئيسي الدولة والحكومة، وتمكين رئيس الدولة من صلاحيات أكبر“.

وأضاف الهمامي في تصريح لــ“إرم نيوز“: ”على المستوى الأمني، ”تونس تبقى دائمًا تحت هاجس الخوف من الإرهاب، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة في المنطقة العربية، وعوض أن يكون أحرص التونسيين على أمن تونس، نجد رئيس الجمهورية يطرح إيجاد حلول لعودة الإرهابيين التائبين من بؤر التوتر“.

وأضاف ”على مستوى العلاقات الخارجية، فالدبلوماسية التونسية حاليًا لحلحلة الوضع الليبي يقوم بها راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، وليست رئاسة الجمهورية، أو وزارة الخارجية“. وتابع ”أما في الملف السوري فلم نلحظ أي تقدم برغم الأصوات المنادية بإعادة العلاقات مع سوريا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com