فضيحة تهز جيش الاحتلال.. تورط قيادات سلاح البحرية في قضية رشاوى كبرى – إرم نيوز‬‎

فضيحة تهز جيش الاحتلال.. تورط قيادات سلاح البحرية في قضية رشاوى كبرى

فضيحة تهز جيش الاحتلال.. تورط قيادات سلاح البحرية في قضية رشاوى كبرى

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

يعيش جيش الاحتلال الإسرائيلي على وقع فضيحة جديدة، كشفت القناة الإسرائيلية الثانية النقاب عنها مساء الإثنين، ترتبط بصفقة الغواصات التي سعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإبرامها مع الحكومة الألمانية، ممثلة في مجموعة ”سنكروب مارين سيستيمز“، المصنعة للغواصات من طراز ”دولفين“، والتي تمتلك البحرية الإسرائيلية خمسا منها، وتطلق عليها أسماء هي ”ليفيتان“، و“تيكوما“، و“دولفين“، و“تانين“، و“راهاف“.

وطبقا لتقرير بثته القناة الثانية، فقد دفعت الشركة الألمانية رشاوى ضخمة لضباط كبار بسلاح البحرية الإسرائيلية، تحت بند تطلق عليه ”نفقات مفيدة“ وهي رشاوى مقننة ربما الهدف منها هو تحقيق مصلحة خاصة لتلك المجموعة، والتي تبين أن من بين حملة أسهمها شركة حكومية إيرانية، تمتلك نحو 5% من تلك الأسهم.

وأشارت صحيفة ”معاريف“ العبرية مساء الإثنين إلى أن التحقيق الذي بثته القناة الثانية تحدث عن وثائق سرية مسربة، يبدو وأن مصدرها وسائل إعلام ألمانية حصلت عليها بدورها من باحثين أوروبيين، تؤكد أن الشركة الألمانية التي تنتج غواصات ”دولفين“ لصالح البحرية الإسرائيلية، دفعت لضباط هذا السلاح رشاوى كبيرة للغاية.

وتبين بعد تحقيقات داخلية قامت بها شركة محاسبة ألمانية شهيرة أن ”سنكروب“ اخترعت عام 2004 بندا للنفقات، على أساس أنها ”نفقات مفيدة“ عبارة عن رشاوى دفعتها لضباط إسرائيليين، وأن الرشاوى على صلة مباشرة بصفقات الغواصات ”دولفين“، مضيفة أن الأمر تكرر مع دول مثل جنوب أفريقيا واليونان.

وقدرت الشركة الألمانية هذه النفقات بنحو 20 مليون دولار في إحدى المرات، وقالت إن المجموعة المصنعة للغواصات الإسرائيلية دفعت في حالة ثانية قرابة 22 مليون يورو، وأن الأموال التي تدفعها المجموعة الألمانية ذهبت لضباط كبار أو لرئيس دولة أو لوزير دفاع، ومسؤولين كثر دون أن تذكرهم.

وأدلى اللواء احتياط دان هارئيل، المدير العام السابق بوزارة الدفاع الإسرائيلية بشهادته أمام الشرطة الإسرائيلية، ممثلة في وحدة مكافحة جرائم الفساد ”لاهاف 433“ الأحد، في قضية الغواصات التي ذكر فيها اسم نتنياهو، على خلفية تورط محاميه الشخصي دافيد شيمرون في قضية العمولات الضخمة، واعتبار نتنياهو جزءا من التحقيقات المرتبطة بالغواصات والتي أطلق عليها إعلاميا اسم ”ملف 3000“.

وتولى هارئيل منصبه إبان تفاوض رئيس الوزراء الإسرائيلي، على خلاف رغبة الجيش، على صفقة الغواصات الثلاثة الجديدة مع ”سنكروب“، والتي كانت سترفع عدد غواصات الأسطول البحري الإسرائيلي إلى 8 غواصات، تقول مصادر عسكرية إنها لا لزوم لها، وإن البحرية الإسرائيلية لم تبن عقيدتها القتالية على هذا الكم من الغواصات المتطورة.

وأكدت مجموعة ”سنكروب“ الشهر الماضي أن شركة (IFIC) الإيرانية الحكومية كانت تملك 7% من أسهمها حتى العام 2013، لكن تلك النسبة تراجعت لتستقر عند 5% بعد ذلك، دون أن تفصح المجموعة الألمانية عن النسبة الدقيقة حاليا، رغم بعض التسريبات التي تحدثت عن نسبة تصل إلى 4.5% تملكها الشركة الإيرانية، والتي تعد الأهم في مجال استثمار أموال النظام الإيراني في العالم، وفي الغالب تقوم بذلك عن طريق شركات وسيطة.

وزعمت وزارة الدفاع الإسرائيلية في المقابل أنها لم تكن على علم بالحصة الإيرانية في المجموعة الألمانية، لكنها عادت لتؤكد أن جهات مختصة على صلة بمسيرة المشتريات الخارجية بالوزارة كانت على علم بالحصة الإيرانية منذ العام 2004، وأنه تم التغلب على تلك النقطة ومعالجتها من النواحي القانونية.

وحذرت شخصيات قانونية إسرائيلية من احتمال وجود انتهاك للقوانين التي تحظر التعامل مع شركات دولية لديها صلات بإيران، عقب تسريب تفاصيل حول حصة الأسهم الإيرانية، مشيرة إلى أن هناك شبهات قانونية بشأن صفقات الغواصات التي اشترتها إسرائيل من مجموعة ”سنكروب“ في السنوات الماضية، طالما أن شركة إيرانية حكومية لديها أسهم في تلك المجموعة.

وتشهد إسرائيل منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 عاصفة تتعلق بواقعة فساد كبرى، بعد أن اتضح أن محامي نتنياهو الخاص، دافيد شيمرون، هو نفسه الوكيل القانوني لرجل المال والأعمال ميكي غانور، وهذا الأخير هو وكيل مجموعة ”سنكروب مارين سيستيمز“ داخل إسرائيل.

ويتولى غانور مسألة المفاوضات مع حكومة برلين، والتي يفترض أن تمول جانبا كبيرا من الصفقة الجديدة على حساب دافعي الضرائب، وذلك على غرار الصفقات السابقة.

وأكدت مصادر أن الوسيط الذي يمثله قانونيا المحامي الشخصي لنتنياهو تلقى 11 مليون يورو، يبدو أنها عمولات متفق عليها عن كل صفقة أبرمت في الماضي.

ويرى مراقبون أن ثمة احتمال أن تكون الرشاوى التي حصل عليها ضباط البحرية الإسرائيلية على صلة بتسريب سابق تحدث عن  وقوف قيادات كبرى بسلاح البحرية الإسرائيلية عام 2009 وراء إقالة العميد احتياط يشعياهو باركات، الذي كان يتولى مسألة الوساطة بين الحكومة الإسرائيلية ومجموعة ”سنكروب“، وأن أحدا لم يفهم حتى الآن لماذا تمت الإطاحة به رغم وصفه بـ“ملك الغواصات“ لصالح غانور.

وتم تعيين غانور خلفا له، ولم ينتبه الكثيرون طوال سنوات لأسباب تكليفه بهذا الدور الحساس. وتبين مؤخرا أن المحامي الشخصي لنتنياهو هو الممثل القانوني لوكيل المجموعة الألمانية في إسرائيل، وأنه يحصل على ملايين الدولارات نظير كل صفقة، وأن ”سنكروب“ نفسها عارضت تعيينه في البداية قبل أن تقتنع بوجهة نظر ضباط كبار بسلاح البحرية الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com