اليمين الإسرائيلي يدعو إلى هدم مقر الأمم المتحدة في القدس

اليمين الإسرائيلي يدعو إلى هدم مقر الأمم المتحدة في القدس

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعلن نشطاء ينتمون لتيار اليمين المتطرف الإسرائيلي، عن مبادرة تستهدف هدم المقر الخاص بالأمم المتحدة، الكائن في حي أرمون هانيتساف جنوب شرق القدس المحتلة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

وينوي النشطاء بناء مئات الوحدات الاستيطانية بدلا من المقر، وذلك تماشيا مع السياسات التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسعيه لتقليص الدعم الأمريكي للمنظمة الدولية بنحو 40%.

وتفيد تقارير بأن المبادرة التي يبدو أن فكرتها قد ظهرت عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2334، ضد الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، الذي طرحته للتصويت أربع دول هي السنغال وماليزيا وفنزويلا ونيوزلاندا أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، تشهد زخما جديدا عقب الحديث عن أمر رئاسي أمريكي بشأن تقليص الدعم للأمم المتحدة.

في هذا الصدد، أشارت صحيفة معاريف الإسرائيلية عبر موقعها الإلكتروني الأحد، إلى أن ”الأجواء الجديدة التي تسود البيت الأبيض تجاه الأمم المتحدة المتمثل بتقليص الدعم بشكل دراماتيكي، فتح شهية نشطاء اليمين بقيادة المحامي والناشط السياسي يائير جاباي، للعمل باتجاه هدم المبنى الذي تستخدمه الأمم المتحدة منذ عام 1948“.

الأمم المتحدة كيان معاد

ونقلت الصحيفة عن جاباي الذي كان عضوا في الماضي بالمجلس البلدي لمدينة القدس المحتلة، وأحد أكبر الداعمين للمشاريع الاستيطانية أن ”وجود مقر الأمم المتحدة في هذا الموقع الإستراتيجي، يتناقض مع موقف المنظمة تجاه إسرائيل“، واصفا المنظمة الدولية بـ“الكيان المعادي لإسرائيل“، معتبرا أنه ”لا يوجد أي سبب لمنحه هذه الهدية الكبرى“.

ونجح جاباي الذي يعد أيضا من النشطاء البارزين في حزب الليكود، في جمع توقيعات أكثر من 1000 ناشط يميني، في الوقت الذي يعتزم فيه إعداد مذكرة سيوجهها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يطالبه من خلالها بـ“العمل على إخلاء المقر وهدمه، وبناء مئات الوحدات السكنية على الأرض المقام عليها“.

وأكد الناشط اليميني عبر حساب على فيسبوك أنه ”يتم التواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن الهدف هو إبعاد الأمم المتحدة عن مدينة القدس“، مضيفا بأن ”هذا هو الوقت المناسب للانضمام إلى النضال من أجل إخلاء مقر الأمم المتحدة من فوق أراضي الدولة في حي أرمون هانيتساف، وبناء وحدات سكنية بدلا منه“.

دعوة لإزالة المقر 

وتوجه جاباي إلى سكان القدس المحتلة من المستوطنين اليهود، ودعاهم إلى ”الانضمام إليه في الحملة التي أعلن عنها، وعدم الاكتفاء بالحديث فقط بل البدء في الأفعال الحقيقية“، مشيرا إلى أن ”تلك الخطوة في غاية الأهمية، حتى مقارنة بنقل السفارة الأمريكية للقدس التي ستكون خطوة رمزية فقط“.

وحاول الناشط اليميني إقناع من لم يستجيبوا بعد لدعوته، مشيرا إلى أن ”السنوات الأخيرة لم تشهد بناء حي واحد جديد بالقدس، وأنه آن الأوان لاستغلال الفرصة التي تتمثل في وجود ترامب بالبيت الأبيض، للعمل باتجاه إزالة المبنى الذي تستخدمه الأمم المتحدة“.

وكان المقر المستخدم من قبل الأمم المتحدة في حي أرمون هانيتساف، قد شُيد إبان الانتداب البريطاني في سنوات الثلاثينيات من القرن الماضي، وخصص للمندوب السامي البريطاني، قبل أن تصادره حكومة الاحتلال عقب إعلان الدولة العبرية عام 1948، حيث أصبح مقرا لمراقبي منظمة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة.

وبحسب صحيفة ”معاريف“ الإسرائيلية سوف يشهد هذا الأسبوع بداية حملات واسعة النطاق بقيادة جاباي، الذي يقول إن ”الأمم المتحدة حاليا تستغل المبنى المقام على 80 دونما، وأنه بعد إزالته سيمكن بناء 1500 وحدة سكنية على أرضه“.

وتابعت الصحيفة بأن ”الحملة ستركز على كون توقيت تنفيذ الفكرة مناسبا للغاية، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه من الأمم المتحدة ومؤسساتها ووكالاتها“.

عملية دهس

تجدر الإشارة إلى أن حي أرمون هانيتساف، هو نفسه الذي كان قد شهد بداية الشهر الجاري، عملية الدهس التي أدت إلى مقتل ثلاث مجندات وجندي واحد، فضلا عن إصابة 15 آخرين، والتي نفذها أسير فلسطيني محرر يدعى فادي القنبر.

واستغل العديد من الوزراء في حكومة الاحتلال ونواب الكنيست العملية، للزعم بأن الشاحنة التي قامت بدهس تجمع من جنود الاحتلال، ”تعد ردا واضحا من الفلسطينيين على مؤتمر السلام الدولي الذي سينعقد في باريس“، في إشارة للمؤتمر الذي عقد بعد ذلك في 15 كانون الثاني/ يناير الجاري.

وكانت إسرائيل تخشى أن يصدر عنه بيان ختامي، يُترجم إلى قرارات جديدة ضدها، بعد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com