تطورات الحدود المصرية تثير الجدل حول نشاط التنظيمات ”الإرهابية“ – إرم نيوز‬‎

تطورات الحدود المصرية تثير الجدل حول نشاط التنظيمات ”الإرهابية“

تطورات الحدود المصرية تثير الجدل حول نشاط التنظيمات ”الإرهابية“

المصدر: السيد السنطاوي - إرم نيوز

تشهد المناطق الحدودية في مصر عدة تطورات غير مطمئنة، خاصة بعد عمليات التفجير التي استهدفت عددًا من الكمائن المتحركة  الفترة الماضية، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن استعادة ”ولاية سيناء“ تنظيم صفوفها مرة أخرى، وعودة تنظيم ”المرابطون“ الذي يقوده الضابط المصري المنشق هشام عشماوي مرة أخرى إلى المشهد.

وخدم عشماوي في منطقة الصحراء الغربية والوادي الجديد، الذي نفذ فيه عملية كمين النقب، التي تعد بمثابة إشارة أخرى إلى الحدود مع السودان وطريق الخارجة أسيوط، وطوله نحو 230 كيلومترًا، وهو الذي استخدمه المسلحون من جنوب محافظة الوادي الجديد، في الاتجاه الشمالي الشرقي إلى أسيوط، ثم قطعوا الطريق بسياراتهم، وبادروا إلى الاشتباك مع قوة الكمين.

وبحسب ما كشفت مصادر مقربة من الجماعات الإسلامية في ليبيا، فإن العناصر التي هربت من سرت الفترة الماضية، دخلت إلى السودان، ولا يستبعد أن تكون قد دخلت إلى مصر، وهي التي نفذت عملية النقب، خاصة أنها تشبه العمليات التي تمت خلال الأيام الماضية، عقب تحرير سرت من عناصر داعش.

استهداف الكمائن

ورجح مراقبون أن يكون قائد تنظيم بيت المقدس الجديد العراقي ”أبوهاجر الهاشمي“ وراء تلك العمليات، وأن خطته التي جاء بها من العراق، بعد ضم عناصر من داعش ليبيا تتمثل في استهداف الكمائن.

وعزز المراقبون  توقعاتهم بمهاجمة الهاشمي لتنظيم حماس في غزة، وهي المرة الأولى التي يهاجم فيها زعيم هذا التنظيم في سيناء حماس، ما يؤكد وجود توجه جديد يشمل استهداف الكمائن في المناطق الحدودية المختلفة.

وقال أحد القادة المتطرفين سابقاً لـ ”إرم نيوز“ إن ثمة احتمالات أخرى تتعلق بتنظيم ”المرابطون“ الذي نفذ عملية الفرافرة في 2014، خاصة أن قائده هشام عشماوي يعلم جيدًا هذه المنطقة، ولم تستبعد المعلومات مساهمة ”إخوان السودان“ في عملية تهريب العناصر من ليبيا إلى مصر، عن طريق بعض عناصرها في المناطق الحدودية، وهو الأمر الذي يشير إلى توافق بين القيادات الشبابية التي أعلنت أنها ستسلك طريق السلاح وعناصر داعش الوافدة من سرت عبر السودان ثم إلى الوادي الجديد.

تنقل المجموعات

وتحدثت مصادر إعلامية ليبية قريبة من العمليات في سرت لـ ”إرم نيوز“، عن وجود تعاون بين الميليشيات التابعة لأنصار الشريعة وفجر ليبيا، ومساهمتهم بدخول العناصر المسلحة إلى السودان أو إلى سيناء، خاصة بعد معركة سرت، التي فرَّ منها الآلاف وتوزعوا في المناطق النائية والحدودية، وكذلك مجيء بعضهم من العراق وسوريا، وأن الهدف هو نقل الكثير من تلك المجموعات إلى الداخل المصري في سيناء، عبر بعض النقاط الحدودية وإلى مناطق الصعيد.

وتتعدد المناطق الحدودية التي تشكل خطورة كبيرة على الحدود المصرية منها ”واحة  جغبوب“ الليبية،  التي تقع جنوب شرق مدينة طبرق، والتي يبلغ سكانها نحو 3 آلاف  ليبي، وتعتبر تلك المنطقة من أصعب المناطق الصحراوية، التي تربط  بين منطقة ”الجغبوب“ أقصى الجنوب الشرقي الليبي.

وبحسب أحد شيوخ البدو في محافظة الفيوم، والذي رفض ذكر اسمه، فإن منطقة ”الجغبوب“ وامتدادها إلى الصحراء الغربية بمحافظة الفيوم، تعدّ من أخطر المناطق التي يتم بها عمليات التهريب، وقد شهدت المنطقة التي ترتبط مع منطقة ”بهي الدين“، والتي تبعد مسافة 10 كيلومترات عن واحة سيوة، عمليات تهريب كثيرة جدًا في عهد الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي.

وقال الشيخ إنه تم نقل مئات الآلاف من الأسلحة، إلى الداخل المصري، ومنها قطع ثقيلة، كلها كانت قادمة من الجانب الليبي، كما شهدت تلك المناطق تهريب كميات كبيرة من المخدرات، فضلاً عن عمليات التهريب الكبيرة للبشر، حيث توجد بعض المدقات الحجرية والتي تمتد إلى مسافة 80 كم من واحة سيوة بالصحراء الغربية.

وأشار عضو تنظيم ”الجماعة الإسلامية“ السابق، ناجح إبراهيم لـ“إرم نيوز“، إلى أن ”الجماعات الجهادية تستغل عددًا من الدروب الواقعة بين مصر وليبيا في الصحراء الغربية، ويمكن أن تحاول النشاط عبر هذه الحدود، خاصة في ظل الصراع الدائر حاليًا في الأراضي الليبية“.

ولفت إلى أن  عددًا من الدروب لا يمكن السيطرة عليها أمنيًا، وهي تشكل خطورة على الحدود في الفترة الحالية، منوهًا إلى أن الجماعات المسلحة بدأت تتسلل إلى الصحراء الغربية، بعدما اشتد الضغط عليها في ليبيا.

وقال صبرة القاسمي القيادي المنشق عن جماعة الجهاد في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن المناطق الحدودية مع السودان، لا تقل خطورة عن المناطق الحدودية في سيناء وإنها تُستغل بشكل كبير في عمليات التهريب باتفاق بين عصابات في مصر والسودان.

وأشار القاسمي، إلى أن عددًا كبيرًا من الهاربين من مدينة سرت الليبية، توجه بعضهم للسودان وقد يكونون ضمن الذين نفذوا العملية الأخيرة، التي استهدفت كمين النقب، أو أنهم يخططون إلى عمليات أخرى على ذات النحو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com