هل يصبح الفلسطينيون أول من يدفع ثمن شعار ”أمريكا أولًا“؟ – إرم نيوز‬‎

هل يصبح الفلسطينيون أول من يدفع ثمن شعار ”أمريكا أولًا“؟

هل يصبح الفلسطينيون أول من يدفع ثمن شعار ”أمريكا أولًا“؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

تتناقل وسائل الإعلام الإسرائيلية أنباءً عن عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوقيع على أمر رئاسي، نشرت مسودته في صحيفة ”نيويورك تايمز“، أمس الأربعاء، يقضي بوقف تمويل جميع المنظمات التي تمنح السلطة الفلسطينية عضوية كاملة، هذا إضافة لتقليص المخصصات المالية الأمريكية للأمم المتحدة والعديد من المنظمات الدولية الأخرى.

وبحسب وسائل الإعلام العبرية، فقد نشرت ”نيويورك تايمز“ مسودة الأمر الرئاسي، الذي يتعلق بوقف تمويل جميع وكالات الأمم المتحدة أو أي كيان ومنظمة تعمل بمعايير محددة، مثل أن تكون تحت سيطرة أو تأثير إحدى الدول التي توفر غطاءً للإرهاب.

ومن بين المعايير التي يحددها الأمر الرئاسي على سبيل المثال، أن تكون المنظمة التي سيشملها وقف التمويل تمنح السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير الفلسطينية عضوية كاملة، أو أن تكون قائمة على تنفيذ عمليات من شأنها أن تشكل انتهاكا للعقوبات المفروضة على إيران أو كوريا الشمالية.

وطبقا لما أورده موقع ”إن. آر. جي“ وصحيفة ”معاريف“ الإسرائيليين اليوم الخميس، يسعى الرئيس الأمريكي لتقليص الدعم المقدم للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بنسبة 40%، وذلك في إطار وعوده التي قطعها على نفسه بالعمل تحت شعار ”أمريكا أولا“، وتقليص التدخل الأمريكي في شؤون الدول الآخرى قدر الإمكان.

ويشمل الأمر الرئاسي بندا ينص على تشكيل لجنة خاصة لدراسة الدور الأمريكي الداعم لمنظمات دولية، ومن ذلك المحكمة الجنائية الدولية، والقوات الدولية التي تعمل في مناطق نزاعات حول العالم تحت إشراف الأمم المتحدة، وتحديد الدول التي تعارض السياسات الأمريكية.

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أنه في حال وقع ترامب على الأمر الرئاسي الخاص بتقليص الدعم الأمريكي لتلك المنظمات أو وقفه، فإن الأمر سيضر بشدة بأوضع المنظمات العاملة تحت مظلة الأمم المتحدة، وهي منظمات تعتمد على دعم أمريكي يبلغ قرابة مليار دولار سنويا، كما توفر الولايات المتحدة قرابة 25% من التمويل اللازم لعمليات حفظ السلام حول العالم برعاية الأمم المتحدة.

وأعلنت الخارجية الأمريكية يوم أمس الأربعاء أن ثمة نوايا لإعادة دراسة قرار كانت الإدارة الأمريكية السابقة اتخذته قبل أيام معدودة من مغادرتها للبيت الأبيض، بشأن توفير دعم مالي مباشر للسلطة الفلسطينية بقيمة بلغت نحو 221 مليون دولار.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية ووكالات أنباء أن الكونغرس الأمريكي كان قرر تجميد الدعم المالي للسلطة الفلسطينية العام المنصرم، على خلفية معارضة عضوين جمهوريين، وذلك في ضوء انضمام السلطة الفلسطينية لمنظمات الأمم المتحدة.

ونالت السلطة الفلسطينية ممثلة لدولة فلسطين العضوية الكاملة في منظمة ”اليونسكو“ للعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة عام 2011، بأغلبية 107 دول ومعارضة 14 أخرى، إذ كانت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على رأس المعارضين، فيما كانت تلك المنظمة هي الأولى التابعة للأمم المتحدة التي سعى الفلسطينيون للحصول على عضوية كاملة بها.

وانضمت السلطة الفلسطينية عام 2015 للمحكمة الجنائية الدولية بصفة عضو كامل الحقوق، وبالتالي انطبقت عليها بنود اتفاقية روما التي تعتمد عليها المحكمة في أنشطتها، بما في ذلك حقوق وواجبات الدولة العضو.

ورفضت الشرطة الجنائية الدولية الـ“إنتربول“ في تشرين الثاني/ نوفمبر العام الماضي طلبا فلسطينيا لنيل عضويتها، وذلك خلال اجتماع عقد في مدينة بالي بإندونيسيا، حيث صوتت 62 دولة ضد هذا الطلب، فيما زعمت مصادر رسمية إسرائيلية وقتها أن هذا الرفض جاء بعد جهود كبيرة من قبل وزارة الخارجية أدت إلى إقناع هذه الدول برفض الطلب الفلسطيني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com