”أبوعياض التونسي“.. مصير مجهول بين الحياة والموت (فيديو) – إرم نيوز‬‎

”أبوعياض التونسي“.. مصير مجهول بين الحياة والموت (فيديو)

”أبوعياض التونسي“.. مصير مجهول بين الحياة والموت (فيديو)

المصدر: طرابلس- إرم نيوز

مثله مثل العديد من أقرانه في العالم، تتضارب الأنباء حول مقتل ”الإرهابي“ سيف الله بن حسين، المكنى بـ“أبو عياض التونسي“، خلال معارك شارك بها أخيرًا في مدينة بنغازي شرقي ليبيا.

المصير الغامض كان نصيب قيادات جماعات مماثلة، إذ أعلن عن مقتلهم أكثر من مرة بينهم زعيم تنظيم ”داعش“ أبوبكر البغدادي، وزعيم القاعدة في المغرب العربي مختار بن مختار، إلى جانب مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

توارى ”أبو عياض“، أحد أبرز قادة تنظيم ”أنصار الشريعة – تونس“ وأكثرهم شهرة، عن الأنظار بعد حادثة اغتيال المعارض اليساري التونسي شكري بلعيد في الـ 6 من فبراير/ شباط 2013، وهي جريمة نسبتها السلطات التونسية للتنظيم.

وعقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي، ومقتل عسكريين وأمنيين نهاية يوليو/ تموز 2013، صنَّفت الحكومة التونسية ”أنصار الشريعة“ تنظيمًا ”إرهابيًا“، ونسبت إليه تلك الأحداث.

الظهور الثاني بليبيا

عاد ”أبو عياض التونسي“ إلى دائرة الضوء من جديد، بعد كشف ظهوره بليبيا في مناسبتين، الأولى يوم الـ 12 من ديسمبر/ كانون الثاني الماضي حينما تداول نشطاء على مواقع التواصل مقطع فيديو يظهره وهو ينعى زعيم تنظيم ”أنصار الشريعة – ليبيا“ محمد الزهاوي، المسجى أمامه بعدما قتل في اشتباكات مع القوات التابعة لبرلمان طبرق بمنطقة بنينا شرقي بنغازي، في أكتوبر/ تشرين الأول 2014.

وحينها، ذكرت وسائل إعلام ليبية نشرت الفيديو أن ”الجيش الليبي عثر على الشريط في هاتف أحد المسلحين التابعين لتنظيم داعش الذين قتلوا في معارك بمنطقة قنفودة غربي بنغازي“.

أما المناسبة الثانية، فكانت مطلع الأسبوع الجاري، حينما بثت قناة ”ليبيا الحدث“ (خاصة) برنامجًا قالت إنه ”لاعترافات الأسرى التابعين لتنظيمي داعش وأنصار الشريعة، الذين قبض عليهم الجيش خلال مواجهات بنغازي“، وكان من بينهم شخص يدعى نزار اطوير، الذي تحدث عن مصير أبوعياض.

وخلافًا لكل المرات السابقة التي أُعلن فيها محليًا ودوليًا عن مقتل ”أبو عياض التونسي“ نفى اطوير ذلك، قائلاً إنه ”لا يزال حيًّا وموجودا  ضمن المحاصرين في منطقة قنفودة وما زال يقاتل الجيش هناك“.

مقتل أبو عياض بقنفودة

ولم يمضِ سوى يومان على حديث وسائل إعلام ليبية وتونسية عن وجود ”أبوعياض“ في بنغازي حتى أعلنت القناة نفسها، في وقت متأخر مساء الاثنين الماضي، أن ”قوات الجيش تمكنت من قتل الإرهابي التونسي أبوعياض، خلال تقدم حققته في محور قنفودة“.

وفجر الاثنين الماضي، ارتفعت حدة المعارك في منطقة ”قنفودة“ بين تنظيم ”أنصار الشريعة- ليبيا“ ومتحالفين معه من ”كتائب الثوار“، ضد الجيش الليبي بعد أن أعطى قائده المشير خليفة حفتر، أوامر بالسيطرة على كامل المنطقة.

وفي حين عرضت قناة ”ليبيا الحدث“ فيديو مصورا يظهر جثة شخص ملتح ملطخة بالدماء يتجمع حولها أشخاص بلباس عسكري، قالت إنها تعود ”للإرهابي التونسي“ القتيل، قال مسؤول عسكري أمس الأول الثلاثاء، لوكالة الأناضول إن تلك الجثة هي ”لإرهابي آخر ليبي الجنسية وليست لأبي عياض“.

نفي

المسؤول العسكري الليبي الذي طلب عدم ذكر اسمه أوضح أن ”الجثة لعبد القادر أبوجرادة، أحد قادة تنظيم أنصار الشريعة الليبي، وهو من سكان منطقة قاريونس غربي بنغازي“، مشيرًا إلى أن القناة ”قد تكون اعتمدت على الشبه بين الرجلين وليس على معلومات مؤكدة“.

وتأكيدًا لرواية المسؤول الذي أشار إلى أن معلوماته ”استخباراتية ”، نشرت إحدى الصفحات المقربة جدًّا من التنظيم الليبي على موقع ”فيسبوك“ صورًا لجثة القتيل الذي قالت القناة إنه ”أبو عياض“، قائلة إنها لما سمّته ”المجاهد البطل عبد القادر أبوجرادة، الذي استشهد في معارك قنفودة“، بحسب الصفحة، لينتهي اليوم بجدل حول مقتل التونسي المطلوب.

وأمس الأربعاء، تصاعد الجدل أكثر، ولكن هذه المرة على الصعيد الرسمي، إذ قال العقيد أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات ”برلمان طبرق“ على صفحته في ”فيسبوك“ إن ”الجثة التي وجدت الاثنين الماضي، هي لأحد قادة تنظيم القاعدة في قنفودة وهو ليبي الجنسية اسمه عبد القادر بوجرادة وليس أبا عياض التونسي“، مؤكدًا بذلك ما صرح به المسؤول العسكري للأناضول في وقت سابق.

ولم تكد غمامة الغموض تنقشع عن مصير ”التونسي“، حتى بثت قناة ”عرين الأسود“ التابعة لتنظيم أنصار الشريعة الليبي موقع ”يوتيوب“ إصدارًا مصورًا نعت فيه ”أبو عياض“ دون أن تذكر تفاصيل مقتله أو تاريخ ذلك.

مصير غامض

وفي نهاية المطاف، ورغم التأكيدات الرسمية على وجود ”التونسي“ في بنغازي، ورغم التأكيد أن الجثة المعروضة الاثنين الماضي هي ليست له، إلا أن مصير الرجل لا زال غامضًا، خاصة، وأنه في العديد من المناسبات تداولت وسائل إعلام تونسية ودولية خبر مقتل ”أبو عياض“ كان آخرها في يونيو/ حزيران 2015 عقب الغارة الأمريكية على مدينة اجدابيا شرقي ليبيا.

وولد سيف الله بن حسين الملقب بأبي عياض التونسي في الـ 8 من نوفمبر/ تشرين الثاني 1965 بمدينة منزل بورقيبة التابعة لمحافظة بنزرت التونسية (شمال) ويعتبر من أخطر القيادات ”السلفية الجهادية“ في تونس وعاش زمنًا في بريطانيا ثم سافر ”للجهاد“ في أفغانستان وتنقّل بين عدد من الدول.

وانضم أبوعياض، إلى معسكرات التدريب التابعة لتنظيم القاعدة في أفغانستان، وقابل زعيمه السابق أسامة بن لادن، في مدينة قندهار (جنوب) في العام 2000، كما أسس مجموعة سمّاها ”جماعة المقاتلين التونسيين“ في مدينة جلال أباد (شرق)، تتهم بالمشاركة في اغتيال القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود سنة 2001.

وكان ”أبوعياض“ مطلوبًا لسنوات من بضع حكومات وفي 2003، حكم عليه في تونس بالسجن لمدة 43 عامًا، ليطلق سراحه بعد سقوط نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، يناير/ كانون الثاني 2011، حيث أسس ”تنظيم أنصار الشريعة في تونس“ الذي صنف بعدها في الـ 17 من أغسطس/ آب 2013 منظمة ”إرهابية“.

https://youtu.be/IOTKdMn-Ij4

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com