مركز دراسات إسرائيلي: سياسات ترامب تفرض ضغوطًا هائلة على التنظيم الدولي لـ“الإخوان“ – إرم نيوز‬‎

مركز دراسات إسرائيلي: سياسات ترامب تفرض ضغوطًا هائلة على التنظيم الدولي لـ“الإخوان“

مركز دراسات إسرائيلي: سياسات ترامب تفرض ضغوطًا هائلة على التنظيم الدولي لـ“الإخوان“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قدّر مركز دراسات إسرائيلي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ”لن يتراجع عن وعوده الانتخابية بشأن ملف محاربة التطرف الإسلامي“ وأشار إلى تأكيده على هذه الحقيقة لدى زيارته مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “ CIA“ السبت، حين تحدث عن ضرورة التخلص من تنظيم ”داعش“.

ونوه ”مركز القدس للشؤون العامة“ اليوم الثلاثاء، إلى أن وفدًا برلمانيًا مصريًا ”وصل في الأيام الأخيرة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، بغية عقد لقاءات مع مسؤولي إدارة ترامب، كما حمل ملفًا مُفصلًا حول العمليات الإرهابية التي ينفذها تنظيم ”الإخوان“ في مصر، وعلاقاته بـتنظيم داعش المتشدد في شمال سيناء“.

وأشار الإعلامي والمحلل السياسي بالمركز يوني بن مناحم، إلى أن السيناتور الجمهوري تيد كروز، ”قدّم الأسبوع الماضي مقترحًا، عبارة عن مشروع قانون وضعه أمام الكونغرس للإعلان عن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين تنظيمًا إرهابيًا“ وكذلك ”الحرس الثوري الإيراني“.

بوادر انحناء

ولفت بن مناحم إلى أن التنظيم الدولي للإخوان، ”يعاني في السنوات الأخيرة من صعوبات جمة، وانقسامات كبيرة ونزاعات داخلية، عقب الضربة التي تلقاها في مصر“ مضيفًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ”وضع قادة الجماعة، وعلى رأسهم الرئيس السابق محمد مرسي في السجون، وكذلك المرشد العام للجماعة محمد بديع، فضلًا عن فرار عشرات القيادات ليجدوا ملاذًا في تركيا وقطر“.

وبيّن أن الخطوات الأولى التي أعلنها الرئيس ترامب ضد التطرف الإسلامي ”وضعت قادة التنظيم الدولي تحت ضغط كبير، ودفعت هذا التنظيم لإبداء بوادر انحناء أمام تلك الضغوط“ معتبرًا أن ”البادرة الأولى تكمن فيما يحدث بالأردن، حيث أعلنت جماعة الإخوان الأردنية إنهاء مقاطعتها للولايات المتحدة، حيث كانت تلك الحركة قد اتخذت هذا الموقف عام 2003 عقب الغزو الأمريكي للعراق“.

حوار مع واشنطن

واقتبس بن مناحم تصريحات صدرت عن علي أبو بكر، نائب الأمين العام لـ“الجبهة الإسلامية للإنقاذ“ التي تنتمي للجماعة، والذي صرّح بأن ”الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية يأتي في إطار استراتيجية الحوار مع الجميع عدا عن الكيان الصهيوني المحتل“.

وتابع أن ممثلي جماعة ”الإخوان“ في الأردن ”التقوا مسؤولي السفارة الأمريكية في عمّان، وأن الأسابيع الأخيرة شهدت أيضًا لقاءات مماثلة مع سفراء دول أوروبية عقدت في العاصمة الأردنية“.

ورأى أن الجماعة في الأردن ”تخشى تداعيات التشريع الجديد الذي يدعمه ترامب في الكونغرس ضد التنظيم الدولي، وتعمل على توجيه إشارات بأنها غير مرتبطة بالجماعة في مصر، والتي تم إعلانها طبقًا للقانون المصري كتنظيم إرهابي“.

زخم الجماعة في الولايات المتحدة

وتطرق بن مناحم لتصريحات مصادر في القاهرة، أشارت إلى أن ”مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين داخل الولايات المتحدة الأمريكية يواجهون مخاوف جمة بشأن الخطوات المزمعة بواسطة الإدارة الأمريكية الجديدة، وأن نشطاء الجماعة شاركوا في الأيام الأخيرة في تظاهرات مختلفة في الولايات المتحدة ضد الرئيس الجديد“.

وأردف أنه تم تنظيم فعاليات احتجاجية في ”تايمز سكوير“ في مانهاتن بنيويورك، بمناسبة مرور 6 سنوات على ثورة 25 كانون الثاني/ يناير التي أطاحت بنظام حسني مبارك، وأن نشطاء الجماعة في الولايات المتحدة ”لديهم صلات قوية للغاية بالحزب الديمقراطي الأمريكي، وكانوا يحظون بتعامل دافئ من قبل الرئيس السابق باراك أوباما ومن وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون“.

وذهب إلى أن العديد من زعماء التنظيم الدولي البارزين ”يعيشون بالولايات المتحدة الأمريكية“ وذكر أسماء عدد منهم، مثل ”محمد شوبير، ومحمود الشرقاوي، وإبراهيم الشباني، فضلًا عن نجل الرئيس المخلوع محمد مرسي“.

وأضاف أن بعض هؤلاء وعائلاتهم ”يحملون الجنسية الأمريكية، لكن هذا الأمر لن يحول دون تطبيق الخطوات المزمعة عليهم، في حال تم تمرير التشريع الجديد“.

الفرار إلى تركيا وقطر

واقتبس المحلل السياسي الإسرائيلي عن صحف مصرية أن إدارة ترامب ”تعتزم تجميد أموال جماعة الإخوان المسلمين في البنوك الأمريكية، وأن العديد من قادة تلك الجماعة بصدد الفرار من الولايات المتحدة إلى تركيا وقطر“.

ومضى قائلًا إنه من الواضح أن ترامب ”يتبنى الخط الخاص بالرئيس السيسي بأن تلك الجماعة تنظيم إرهابي ولديها علاقات وتعاون مع داعش“، مضيفًا أن لدى الجماعة ذراعًا عسكرية سرية يطلق عليها ”حسم“، هي المسؤولة عن عمليات الاغتيال بحق شخصيات كبيرة فضلًا عن عمليات إرهابية طالت منشآت الجيش والشرطة المصرية.

وشدد على أن الإدارة الأمريكية السابقة ”امتلكت علاقات متشعبة مع ممثلي تنظيم الإخوان في مصر والأردن والكويت وسوريا واليمن وكذا في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن إدارة ترامب تدرك أن تلك الجماعة تمخضت عنها تنظيمات إرهابية مثل داعش وجبهة النصرة، وحماس، وأن جميع تلك التنظيمات تتبنى أيديولوجية واحدة تقوم على ضرورة إقامة الخلافة الإسلامية“.

قوة المال

وأوضح بن مناحم ”أن القوة الأساسية لهذا التنظيم هي قوة المال، حيث يتمتع بتمويل واسع النطاق“ لافتًا إلى أن ”قطر تقف على رأس الجهات الممولة، فضلًا عن تبرعات كيانات إسلامية مختلفة، وكذلك حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، والذي يدعم التنظيم، في حين يرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نفسه، كواحد من القادة البارزين له“.

واختتم المحلل السياسي الإسرائيلي  طبقًا لما ورد، اليوم الثلاثاء، على الموقع الإلكتروني لـ“مركز القدس للشؤون العامة“ بالقول: إن القوة المالية للتنظيم ”تموّل الأنشطة العلنية لعناصره فضلًا عن العمليات الإرهابية، لذا فإن التشريع الأمريكي المزمع يحمل أهمية قصوى“ معللًا رأيه ”بأن إدراج الإخوان المسلمين ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية سيتيح ضرب مصادر تمويلها، ويقيّد قوتها الميدانية ولا سيما في الشرق الأوسط، كما سيجبر دولًا غربية أخرى على التعاون مع الولايات المتحدة في هذا الملف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com