موريتانيا.. حزب معارض يرفض تمرير تعديلات دستورية دون استفتاء شعبي‎

موريتانيا.. حزب معارض يرفض تمرير تعديلات دستورية دون استفتاء شعبي‎

المصدر: المختار محمد يحيى - إرم نيوز

رفض حزب التحالف الشعبي التقدمي القريب من النظام الموريتاني مناقشة تعديلات دستورية في البرلمان بقصد تمريرها، بعد اقتراحها ضمن نتائج الحوار السياسي في البلاد.

ودعا الحزب في بيان له جميع أطياف الساحة السياسية الموريتانية إلى التوحد لرفض قرار تمرير التعديلات الدستورية المقترحة في الحوار من خلال قبة البرلمان.

ووجه الحزب الذي يرأسه مسعود ولد بلخير نداءً إلى ”كافة الإرادات الوطنية الخيرة على اختلاف انتماءاتها في المعارضة والموالاه للتوحد من أجل قطع الطريق على من يسعون لحرف الديمقراطية عن مسارها“، في إشارة لاقتصار مناقشة التعديلات الدستورية في البرلمان وإجازتها دون استفتاء.

وقال الحزب الذي يعتبر أبرز أحزاب المعارضة المقربة من النظام، ”إن خياراً من هذا القبيل يبقى رهن نتائج  الاقتراع المباشر للشعب عبر تنظيم استفتاء يكون له القوة في إيجاد التوافق بين الفرقاء“؛ محذراً من التحايل بقرارات غير دستورية بشأن التعديلات المذكورة من طرف البرلمان“ على حد تعبيره.

وأكد أنه ”إذا ما تأكد مثل هذا التوجه المختل فإن التحالف الشعبي التقدمي يؤكد معارضته بقوة عملاً بما يوائم هدفه الدائم للمساهمة باستحقاق وسلمية تأسيس دولة قانون حقيقية ديمقراطية وموحدة، تحترم القانون والاتفاقات الموقع عليها“.

واعتبر الحزب أن ”التعديلات ستكون لاغية في حال إقرارها أحادياً، لتناقضها مع مقتضيات الوثيقة الختامية للحوار المنقضي قبل أشهر“، مؤكداً أن الرئيس ليس له أي سلطة في تجاوز الاتفاقيات الموقعة من قبل الموقعين مهما كانت مبرراته.

وأشار البيان إلى أن تمرير التعديلات الدستورية مجرد ”تعطيل لاتفاق الحوار التي يواجه بها الموقعون خصومهم فيما يتعلق بمقترحات تعديل الدستور؛ موضوع الجدل“.

وشدد بيان التحالف على أن مشروع القرار ”عودة سريعة عن الديمقراطية ورفض لأي مبادرة ولأي تسوية، وهو ما من شأنه أن يلحق ضرراً كبيراً بالسلم والأمن في مجتمع تطبعه الهشاشة المخلة بفعل مخاطر الانفجار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي“.

وكانت لجنة متابعة نتائج الحوار السياسي، عقدت الأحد مشاورات بقصر المؤتمرات في نواكشوط، لمناقشة التعديلات الدستورية وقررت عرضها في مؤتمر برلماني شباط القادم، وقاطعت قوى المعارضة الموريتانية الرئيسية الحوار الأخير، الذي شاركت فيه أحزاب الأغلبية الحاكمة وعدد من أحزاب المعارضة.

وتضمنت نتائج الحوار السياسي، مقترحات بتعديلات دستورية ينتظر أن تمرر من خلال مؤتمر برلماني، من بينها إلغاء مجلس الشيوخ، واستحداث مجالس مناطقية شبيهة بمؤسسات الحكم الفيدرالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com