لقاء مرتقب بين حفتر والسراج في القاهرة.. انفراجة مأمولة رغم التشاؤم

لقاء مرتقب بين حفتر والسراج في القاهرة.. انفراجة مأمولة رغم التشاؤم

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

تتجه الأنظار إلى لقاء مرتقب يضم كلًا من قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، برعاية روسية – مصرية في القاهرة.

وترجح مصادر دبلوماسية ليبية تحدثت إلى ”إرم نيوز“ عقد اللقاء الأسبوع المقبل، إذا سارت الأمور كما يرام، لكنها لم تبد تفاؤلها بحدوث انفراج في الأزمة الليبية.

وأجرى السراج أخيرًا محادثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس الأركان المصري المسؤول عن الملف الليبي الفريق محمود حجازي، تقول المصادر إنها تطرقت للبحث في ترتيبات عقد اللقاء.

وألمحت المصادر إلى أن ”موسكو تعتقد أن الوقت حان لعقد هذا اللقاء، خصوصًا أنها تسعى بقوة إلى دخول الملف الليبي، ونجحت في إقناع حفتر والسراج بضرورة اللقاء، في حين فتحت القاهرة ذراعيها للسراج أخيرًا“.

لا مشاكل شخصية

ويصر كل من حفتر والسراج، على عدم وجود مشكلة شخصية بينهما، لكن الأول يشدد على أن ”المشكلة تكمن في الذين يحيطون بالسراج“، في المقابل يرى الأخير أن المعضلة هي ”مدى التزام حفتر في حال بقي قائدًا للجيش الليبي بقرارات القيادة السياسية“.

ومن ضمن المحيطين بالسراج، قوى الإسلام السياسي، والميليشيات التي يصر حفتر على حلها، بينما يرفض المتحالفون مع السراج وجود حفتر في المشهد، ويتهمونه بالسعي للسيطرة على الحكم في ليبيا.

وفي اللقاء الأول الذي جمع الرجلين في مدينة ”المرج“ خلال كانون الثاني/ يناير 2016، وجه أعضاء الرئاسي انتقادات حادة للسراج، إذ أعلن عضو المجلس محمد العماري زايد تعليق عضويته، فيما طالب النائب المقاطع آنذاك، عبدالرحمن السويحلي، باستقالة السراج.

من جانبه، وصف نائب رئيس المجلس أحمد معيتيق، الزيارة بأنها ”لا تعكس رأي المجلس، وهي تعبر عن رأي السراج شخصيًا“.

ولأن السراج، بمنظور حفتر، غير قادر على إحداث أي تغيير منشود، في ظل وجود هؤلاء، رفض لقاءه بضع مرات، كما رفض لقاء المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبر، استنادًا إلى أن أي لقاء لن يسفر سوى عن مزيد من المناورات السياسية، بالنسبة لرجل عسكري، يعرف أن أقصر الطرق بين نقطتين هو الخط المستقيم.

ما الذي تغير؟

يعرف الفرقاء الليبيون والقوى الدولية أن الأزمة السياسية بلغت طريقًا مسدودًا، وأن ليبيا تشهد تراجعًا مريعًا على الصعيد الاقتصادي والخدماتي والمعيشي، وليس هناك بارقة أمل تلوح في الأفق، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وتجمع الدول الراعية للقاء على أن ”أبرز طرفين في ليبيا هما حفتر والسراج، وأن الحل، إن كان موجودًا، سيتأتى من عملهما معًا، وليس من اجتماعات هنا وهناك لا تنتج سوى الكلام، ولا من دور تقوم به دول غربية من خطوات تبقى تحلق فوق الواقع، وتستهدف تحقيق مصالحها“.

كما تأمل الدول الراعية أن يبحث الطرفان، ويتفقان على مخرج للاتفاق السياسي عبر تعديله  بالعودة إلى المسودة الرابعة التي تقضي بوجود رئيس ونائبين فقط، والمادة الثامنة المتعلقة بالمناصب السيادية ومنها القائد العام للجيش، وتوحيد المؤسسة العسكرية تحت قيادة سياسية، وتفكيك الميليشيات، كمدخل لإحداث تغيير جذري.

ويرى خبراء أنه ”لا يعول كثيرًا على لقاء حفتر والسراج، على الرغم من مرونة أبداها الأخير سابقًا مع الأول، فحكومة الوفاق، على الرغم من الدعم الدولي، لا تكاد تملك من أمرها شيئًا، وستفتح قوى الإسلام السياسي باب جهنم عليها إن وافقت على ما سبق“.

ولا يزال المجلس الأعلى للدولة متمسكًا بالاتفاق السياسي، وبأن أحدًا لا يملك تغييره، وأصدر بيانًا شديد اللهجة قبل فترة، ضد وزير خارجية الوفاق محمد سيالة، لمجرد أنه قال إن ”الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر نواة لتكوين جيش ليبي موحد؛ ما اضطره للتراجع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com