هل بدأ العد التنازلي لتحرير طرابلس الليبية من قبضة المليشيات ؟

هل بدأ العد التنازلي لتحرير طرابلس الليبية من قبضة المليشيات ؟

المصدر: جهاد ضرغام - إرم نيوز

تواصل القوات المسلحة الليبية استعداداتها المكثفة، لبدء عملية تحرير العاصمة طرابلس من قبضة المليشيات المسلحة، في عملية يكتنفها الغموض والسرية التامة، كونها تعد معركة حاسمة  في طريق استعادة الجيش الليبي لغرب البلاد وإعلان عودة ليبيا تحت سلطة مؤسسة عسكرية نظامية.

تعددت التوقعات والتحليلات  بشأن شكل ونوعية المعركة حيث يرى البعض أن دخول طرابلس  سيكون بتفاهمات مناطقية أو بتسليم بعض المليشيات طواعية سلاحها للجيش، والبعض الآخر يرى أن المعركة ستكون عبر مواجهة مباشرة وبخسائر بشرية كبيرة.

تحرير  ”قريب“

القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، ترى أن تحرير طرابلس قريب أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع جاهزية المنطقة العسكرية الغربية، بإتمام عملية الحصر العسكري للقوات النظامية، ووصول تعزيزات كبيرة من الذخائر والأسلحة النوعية.

المتحدث باسم القيادة العامة العقيد أحمد المسماري ، أكد أن تحرير المنطقة الغربية وخاصة العاصمة طرابلس، الهدف الاستراتيجي المقبل للقوات المسلحة .

من جهته، يعتقد المحلل السياسي الليبي خالد الترجمان، أن معركة طرابلس مصيرية، وتعد فاصلة في طريق القضاء على الإرهاب والمليشيات الإجرامية.

وقال الترجمان في تصريح لـ ”إرم نيوز“:“إن طرابلس محتلة من قبل الجماعات المتطرفة والإخوان ، وبالتالي الجيش وحده ستكون له كلمة الفصل في إعادة عروس البحر لحضن ليبيا، ونتمنى أن تكون معركة سريعة وبأقل الأضرار والخسائر“.

وتابع “ الجميع يعلم أن الجيش تمكن من فرض سيطرته على شرق وجنوب البلاد، وكذلك مدن الجبل وبعض مدن المنطقة الغربية، ولم يتبق سوى العاصمة والمدن والبلدات المجاورة لها، وبالتالي فإن تحقيق الانتصار وسيطرة القوات النظامية عليها يعني انتهاء حلم الغرب في تقسيم ليبيا، وانتهاء حلم الإخوان في التغذي من الانقسامات التي يعاني منها الشعب الليبي“.

معركة سياسية

النائب في البرلمان الليبي محمد عبد الله، قال في حديثه لـ“إرم نيوز“ :“إن المعركة التي يتوقع أن يخوضها الجيش لاستعادة العاصمة طرابلس، ستكون مؤثرة وبشكل كبير على الصعيد السياسي، وليس على الأرض فقط“ .

وأضاف ”تحرير طرابلس، يعني انتهاء جميع الأجسام الموازية الرافضة لقبول نتائج صندوق الاقتراع، والذي أفرز برلماناً شرعياً تعرض للتشويه طيلة الأعوام الماضية، وحاول كثيرون التشكيك في نزاهة ووطنية عدد كبير من نوابه “ .

وأشار البرلماني الليبي، إلى ”وجود عدد من قيادات الإخوان والتنظيمات الإرهابية والإجرامية الهاربة من بنغازي  في طرابلس، بالإضافة إلى السياسيين الانتهازيين“ على حد تعبيره،  مشيرا إلى أن ”لا شيء يمكنه القضاء عليهم وتغيير واقع عاصمة ليبيا ، سوى دخول الجيش الوطني والقضاء على كل مليشيا أو أجسام موازية تعارض وجود جيش يحمي المؤسسات ، كما هو متعارف عليه بالعالم أجمع“ .

ويعتقد أن عددا من الكتائب المسلحة في بعض المليشيات المتواجدة في طرابلس،  نفذت اتفاقات سرية مع الجيش الوطني الليبي، وهو ما سيسهل مهمة الجيش لاستعادة العاصمة الليبية من قبضة المليشيات والجماعات المسلحة .

وكان القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر، ألمح في تصريحات سابقة، لوجود أصدقاء ومؤيدين من بعض المليشيات والكتائب المسلحة في طرابلس ستساهم في استعادتها مجددا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة