صور لرجل أمن تونسي يحمل عجوزًا بين الثلوج على ظهره تثير الجدل والاستحسان

صور لرجل أمن تونسي يحمل عجوزًا بين الثلوج على ظهره تثير الجدل والاستحسان

المصدر: محمد رجب – إرم نيوز

أثارت صور لرجل أمن يحمل على ظهره عجوزًا، كانت عالقة بمنزلها في أحد أرياف مدينة عين دراهم في تونس، من ولاية جندوبة، استحسان التونسيين وتفديرهم، على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر البعض أنّ ذلك يدخل في صلب عمله الحقيقي وهو مساعدة الناس خلال الكوارث، بينما أكد آخرون أنهم فخورون بمثل هذه العقلية الجديدة التي بدأت تظهر صلب الأمن الجمهوري، الذي يحمي المواطن ويفرض النظام، ولا يقتصر دوره على حماية الحاكم.

ويقوم رجال الأمن والحماية المدنية (الطوارئ)، هذه الأيام، في مدينة عين دراهم من ولاية جندوبة، شمال غربي تونس، على الحدود التونسية الجزائرية بإجلاء المواطنين والسيارات العالقة بين عين دراهم وجندوبة وطبرقة، سواء في منازلهم، أو في الطرقات العامة بين مختلف مدن الشمال الغربي التونسي.

وتغطّي موجة من الثلوج مدن ولاية جندوية، وخاصة مدينة عين دراهم بعد كميات الثلوج المتراكمة التي جعلت المدن في شبه عزلة، وهو ما اضطرّ  قوات الأمن إلى التدخل لإسعاف العالقين وسياراتهم.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم، صورة لأحد رجال الحرس الوطني بلال المسعودي، وهو يحمل عجوزًا على ظهره في ساقية سيدي يوسف، لإجلائها من منزلها ونقلها إلى المستشفى بعد أن تعرّضت للاختناق بسبب أزمة ربو.

ومنذ إعلامهم هرع بلال المسعودي وزملاؤه لإنقاذ العجوز، ولأنهم لم يتمكنوا من الاقتراب والوصول إلى منزلها بسبب الثلوج المتراكمة، اضطرّوا  إلى حملها على ظهورهم، بالتناوب، واحدًا بعد الآخر، لأكثر من ألف متر، من أجل إيصالها إلى المستشفى.

وفي إحدى المناطق الريفية بمنطقة عين دراهم، تمّ إنقاذ رضيعة من الموت، تبلغ من العمر عامًا واحدًا، بعد أن وجّه والدها نداء استغاثة في ظل اشتداد البرد وتواصل تساقط الثلوج بدون انقطاع.

ودعت الإدارة العامّة للحرس الوطني مُستعملي الطريق إلى تجنب التوجّه إلى فرنانة، عين دراهم وطبرقة بولاية جندوبة وذلك بسبب تواصل تساقط الثلوج بهذه المناطق وانقطاع حركة المرور بالطرقات المؤدّية وإرجاء التنقل إليها إلى حين تحسّن الأحوال الجويّة.

وقررت لجنة مجابهة الكوارث بولاية جندوبة، منع أصحاب الشاحنات الثقيلة وأصحاب السيارات السياحية والمواطنين من التوجه إلى معتمدية عين دراهم، وذلك تحسّبًا لمخاطر الثلوج ومياه سيلان الأمطار التي ارتفع نسق تساقطها منذ يوم أمس، بشكل لافت، وما يمكن أن ينجرّ عنها من انزلاقات محتملة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com