أيمن الصفدي.. من الحقل الإعلامي إلى الخارجية الأردنية

أيمن الصفدي.. من الحقل الإعلامي إلى الخارجية الأردنية

المصدر: وكالات - إرم نيوز

في عملية هي الثانية منذ تشكيل حكومته الجديدة في 28 أيلول/ سبتمبر الماضي، أجرى رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، أمس الأحد، ، تعديلًا شمل ست وزارات، وجاء بخمسة وزراء جدد، بينهم أيمن الصفدي بديلًا لوزير الخارجية وشؤون المغتربين، ناصر جودة.

واعتبر مراقبون هذا التغيير في حقيبة الخارجية ”محاولة أردنية لترطيب الأجواء مع الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، الذي يتولى مهام منصبه الجمعة المقبلة“.

وأيمن حسين عبدالله الصفدي، من مواليد عام 1962 في الزرقاء شرق عمّان، وهو كاتب سياسي وإعلامي مختص بالشؤون الخارجية، معروف بقربه من القصر الملكي، ولم يسبق له العمل في الحقل الدبلوماسي.

والصفدي البالغ من العمر 55 عامًا، حاصل على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة اليرموك الأردنية (حكومية)، والماجستير في الإعلام الدولي من جامعة ”بيلور“ في ولاية تكساس الأمريكية، وعمل في عدد من وسائل الإعلام الأردنية والعربية، بينها رئس تحرير صحيفتي ”الغد“ و“جوردان تايمز“ اليوميتين الأردنيتين.

ووفق الموقع الالكتروني لرئاسة الوزراء، شغل الصفدي منصب مستشار للعاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، ونائب رئيس الوزراء، ووزير دولة في حكومة سمير الرفاعي (2009-2011)، كما عمل مديرًا لدائرة الإعلام في الديوان الملكي، وسكرتيرًا إعلاميًا للأمير الحسن بن طلال، عم الملك.

وعمل الصفدي أيضًا مديرًا عامًا لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، ومحررًا في جريدة ”الاتحاد“ الإماراتية، فضلًا عن عضويته في مجالس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، والمجلس الأعلى للإعلام، والاتحاد العربي للبث التلفزيوني (نائبًا للرئيس)، وهيئة التنسيق بين المحطات الفضائية العربية (رئيسًا)، ومهرجان جرش للثقافة والفنون، ومؤسسة نهر الأردن.

ولفترة، عمل الصفدي متحدثًا رسميًا في بعثة الأمم المتحدة في العراق، وقلّده ملك الأردن وسام الاستقلال من الدرجة الثانية.

الصفدي، الذي زاره في منزله الملك عبدالله عام 2012، ضمن جلسات مع شخصيات سياسية لبحث قضايا وملفات تشغل الشارع الأردني، تعرض لانتقادات واسعة أثناء فترة توليه منصب وزير دولة ومستشارًا للملك، بسبب انتقاده للحراك الشعبي، الذي شهدته المملكة في 2011، احتجاجًا على ”الفساد الحكومي وارتفاع تكاليف المعيشة“، وفق منتقدين.

وقال الصفدي حينها، لشبكة ”سي إن إن“ الإخبارية الأمريكية، معلقًا على ذلك الحراك الاحتجاجي، إن ”ما يحدث هو أمر هامشي مقارنة بالاضطرابات في تونس“، في إشارة إلى الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

إشادة صحافية

ورغم هذا الانتقاد القديم، وصفه نقيب الصحافيين الأردنيين طارق المومني، بأنه ”سياسي مميز ومهني وإعلامي محترف“.

وبعد تكليف الصفدي بالمنصب الجديد، قال المومني إن ”خبرة الصفدي التراكمية من خلال عمله بمعية الملك كصحافي مميز، إلى جانب عمله الإعلامي وشبكة علاقاته، قادرة على أن تضيف إلى البناء الموجود في الوزارة، وأن يحقق تميزًا فيها“، بحسب ”الأناضول“.

وخلف الصفدي في منصب وزير الخارجية، ناصر جودة، الذي كان يتقلد هذا المنصب في الحكومات المتعاقبة منذ عام 2009، ويتمتع بخبرات دبلوماسية كبيرة.

وهو تعديل يستغرب مراقبون توقيته، كونه يسبق استضافة عمان الدورة الـ28 للقمة العربية في آذار/ مارس المقبل، لا سيما أن جودة سلم خلال الشهر الماضي، العديد من الدعوات لحضور القمة، التي تتناول قضايا إقليمية ودولية مهمة.

لكن مراقبين يرجعون هذا التعديل إلى أن جودة ارتبط بعلاقات وثيقة مع نظيره الأمريكي، جون كيري، الذي يكن له الرئيس المنتخب دونالد ترامب عداء كبيرًا.

ولهذا السبب خرج جودة من الحكومة الأردنية، وفق هؤلاء المراقبين، في محاولة لترطيب الأجواء مع إدارة ترامب، التي ربما تتعامل بتحفظ مع أصدقاء كيري في حكومات الشرق الأوسط، لا سيما مع احتمال نشوب خلافات بين عمان وواشنطن، إذا أقدم ترامب، كما يعد، على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، حيث يوجد المسجد الأقصى.

وقضية احتمال نقل السفارة الأمريكية تحتل مكانة كبيرة لدى الأردن، الذي يرتبط مع إسرائيل، منذ عام 1994 بمعاهدة سلام تعترف تل أبيب بموجبها بوصاية عمان على المقدسات في مدينة القدس الشرقية، التي كانت إضافة إلى الضفة الغربية تخضع للسيادة الأردنية قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967، في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com