في ظل صراع القمة.. هل يفقد حزب بوتفليقه ريادته في الجزائر؟

في ظل صراع القمة.. هل يفقد حزب بوتفليقه ريادته في الجزائر؟
Algerian President Abdelaziz Bouteflika meets with the French prime minister at his residence during an official visit on April 10, 2016 in Zeralda, a suburb of the capital Algiers. / AFP PHOTO / Eric FEFERBERG

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

يقرأ مراقبون للوضع السياسي في الجزائر المستجدات الحاصلة في هرم حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، باعتبارها في خانة احتدام الصراع بين بقايا الأمين العام السابق عمار سعداني وجهات موالية لخصوم الأخير، بينهم محسوبون على مدير المخابرات السابق الجنرال توفيق، الذي تعرض لهجمة غير مسبوقة من طرف سعداني.

ويتوقع هؤلاء، أن الحرب المشتعلة في رأس جبهة التحرير الوطني، قد تقضي على حساباتها في الحفاظ على المركز الأول بانتخابات البرلمان المقبل، وبالتالي فقدان ريادتها للساحة السياسية لفائدة حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يقوده وزير الدولة ومدير ديوان الرئاسة، أحمد أويحيى الذي يستعرض قوته السياسية في مهرجانات دعائية بالمدن والولايات الجزائرية تحضيرًا للانتخابات.

واللافت أن رئاسة الجمهورية وهي الجهة الوصية مباشرة على حزب جبهة التحرير الوطني، لم تصدر أية إشارة لجهة على حساب أخرى، ما أربك كوادر الحزب التي تنتظر توجيها من الرئيس أو مستشاريه لنصرة هذا الطرف أو ذاك.

ويُرجّح البعض أن يكون الفريق الرئاسي قد جمع معطيات وافية عن مآلات الوضع الداخلي للحزب، تحسبًا لإعداد خطة سياسية يُجهل فحواها وربما تكون السلطة الحاكمة هي من وجّهت نحو خلق أزمة بأعلى هرم ”الجبهة العتيدة“ كأسلوب لإدارة أزمة بأزمة.

تجميد عضوية مسؤول الإعلام

وليس بعيدا عن احتدام الصراع، أعلنت لجنة الانضباط في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر، عن تجميد عضوية مسؤول قطاع الإعلام السابق حسين خلدون، بعد تصريحات نارية أطلقها الأخير عقب استقالته من المكتب السياسي (الهيئة التنفيذية) ضد أمينه العام جمال ولد عباس.

واتّهم حسين خلدون، مسؤوله المباشر ”باتباع أساليب دكتاتورية في تسيير الحزب القوي وجرّه إلى الهاوية“، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة مطلع شهر أيار/ مايو المقبل، التي تشكل مرحلة مفصلية في تاريخ البلد، الذي يشهد انسدادًا سياسيا في الداخل ويواجه متغيرات جيوسياسية خطيرة.

وتحدّى خلدون علنًا الأمين العام للحزب بإجراء مناظرة، واصفًا إياه ”بفاقد الأهلية لتسيير التشكيلة السياسية الأولى في البلاد، والتفرّد بقرارات عبثية بهدف تلميع صورته بالإعلام“، وذلك في سياق الحرب المشتعلة منذ أيام بين الطرفين.

ويقود المسؤول المُجمّدة عضويته حملة تعبئة سياسية وإعلامية لعزل الأمين العام جمال ولد عباس من منصبه، وهو ما أغضب زعيم حزب السلطة الأول وجعله يوجه بأوامر فصل عضو اللجنة المركزية للحزب، بمبرر قيامه بحملة تحريض وعصيان في صفوف الكوادر والمناضلين.

ولا يكترث خلدون بالعقوبة الصادرة في حقّه، ويعتبرها ”لا حدث“، بينما يُهدد أمين عام حزب الغالبية النيابية بـ“إنزال قرارات تأديبية ضد كل من تسول له نفسه المساس بسمعة الحزب والتشويش عليه عشية الاستحقاق الانتخابي الهام“، بحسب مستشاره الجديد للإعلام موسى بن حمادي

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com