بالفيديو.. لافتات عملاقة بالعربيّة في تل أبيب تصيب الإسرائيليّين بالصدمة

بالفيديو.. لافتات عملاقة بالعربيّة في تل أبيب تصيب الإسرائيليّين بالصدمة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

فوجئ سكان مدينة تل أبيب بلافتة عملاقة غطت إحدى البنايات حملت جملة ”قريبًا سنصبح الأغلبية“، إلى جوار أعلام فلسطين، فضلاً عن رقم هاتف.

وبحسب القناة الإسرائيلية الثانية، يقف 250 قائدًا عسكريًا وأمنيًا سابقًا وراء حملة واسعة النطاق، هدفها رفع مستوى وعي الإسرائيليين بأهمية تطبيق حل الدولتين، ويعملون ضمن حركة تحمل اسم ”قادة من أجل أمن إسرائيل“، وهي حركة كانت قد تأسست في تشرين الأول/ أكتوبر 2014.

وأشارت القناة اليوم الأحد، إلى أن الحديث يجري عن حملة جديدة، وأن اللافتة المشار إليها جزء من تلك الحملة، التي انطلقت اليوم، تحت عنوان ”ينبغي أن ننفصل عنهم“، مضيفة أن لافتات مماثلة ظهرت في أنحاء متفرقة من البلاد وعليها صور حشود من الفلسطينيين يرفعون الأعلام بينما كتبت بالعربية جملة ”قريبًا سنصبح الأغلبية“.

وتابعت أن الكثير من الإسرائيليين الذين أصيبوا بصدمة سارعوا للاتصال برقم الهاتف وتلقوا رسالة مسجلة تفيد بأن اللافتات ستزال خلال أيام، لكن 2.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية لن يختفوا، ”لأنهم يريدون أن يصبحوا أغلبية بينما تريد الحكومة الإسرائيلية ضم الضفة للسيادة الإسرائيلية“.

وحذر القائمون على الحملة من أنه في حال عدم الانفصال عن الفلسطينيين، سوف تصبح إسرائيل في غضون سنوات أقل أمنًا وستتبدد هويتها اليهودية، مطالبين بالضغط على الحكومة بهدف تنفيذ خطة للانفصال الفوري عن الفلسطينيين.

ونشرت الحملة عبر صفحتها على ”فيسبوك“، والذي تخطى عدد من أبدوا إعجبابهم به 16 ألفا، مقطع فيديو يحمل المفهوم ذاته، تحدث خلاله عدد من العسكريين الإسرائيليين والقادة الأمنيين المتقاعدين عن ضرورة الانفصال العاجل عن الفلسطينيين قبل أن يتحولوا إلى أغلبية، ويصبح اليهود أقلية في إسرائيل إذا تمت مصادرة الضفة.

وبحسب القناة الثانية، تضم الحركة العشرات من القادة السابقين بجهاز الشاباك والجيش والموساد والشرطة الإسرائيلية، وتعمل على تقديم مبادرات أمنية وسياسية منذ تأسيسها العام 2014، وتعرضها على الإسرائيليين، مضيفة أن آخر المبادرات حملت عنوان ”الأمن أولاً“، كرؤية للخروج من المأزق الراهن الذي تواجهه إسرائيل وتحسين وضعها الأمني والسياسي.

وأفاد موقع ”نيوز إسرائيل“، أن من بين أعضاء تلك الحركة، أمنون ريشف، اللواء احتياط بالجيش الإسرائيلي، وأحد مؤسسي الحركة، ورئيس هيئة الأركان الأسبق دان حالوتس، ورئيسا جهاز الموساد السابقين داني ياتوم وشبتاي شافيط، والكثير من القيادات السابقة.

ونوه إلى أن هدف الحملة الحالية هو تحذير الشارع الإسرائيلي من النزعات التي تتبناها الحكومة اليمينية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو، والتي ستقود إسرائيل إلى الضياع.

وتابع أن الحملة التي تقودها حركة ”قادة من أجل أمن إسرائيل“ تدعو الإسرائيليين للحذر من استمرار عمل الحكومة على منع الانفصال عن الفلسطينيين، أي رفض حل الدولتين والعمل باتجاه دولة ثنائية القومية أو غير ذلك من الأفكار.

تجدر الإشارة إلى أن تلك الحركة كانت قد قادت في الشهور الأولى من العام 2015 حملة شرسة ضد حزب ”الليكود“، وعملت على تشجيع الناخب الإسرائيلي على التصويت ضده في الانتخابات العامة التي أجريت في آذار/ مارس من نفس العام.

وحذرت الحركة وقتها من أن تشكيل نتنياهو لحكومة رابعة سيعني تقويض عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط بشكل كامل، وبدأت حينذاك في توجيه رسائل حادة للغاية ضد نتنياهو وحزبه، داعية إلى ضرورة التغيير قبل أن تحدث كارثة أمنية لإسرائيل، على حد وصفها.

وجاء في بيان نشرته الحركة في الفترة المشار إليها أن ”الأمن الإسرائيلي في عهد نتنياهو بات متدهورا، وأن حركة حماس الفلسطينية ازدادت قوة، وأن جبهة جديدة فُتحت في الجولان، ما يعني ضرورة استعادة مفهوم الأمن وإجراء تغيير حتمي في السلطة“.