أزمة وزير الداخلية هل تطيح بالحكومة الأردنية؟

أزمة وزير الداخلية هل تطيح بالحكومة الأردنية؟

المصدر: عهود محسن - إرم نيوز

اعتبر مراقبون للشأن الأردني أن إعلان رئاسة مجلس النواب الأردني إلغاء جلستها المقرروة، يوم غد الأحد، لمناقشة الموازنة مع الحكومة، واستعجال الحكومة في إعلان استقالتها في التوقيت ذاته، جاء ردًا على التحركات النيابية لحجب الثقة عن وزير الداخلية سلامة حماد.

ورأى الخبير البرلماني والمحلل السياسي وليد حسني، أن التسريع بإجراء التعديل الوزاري يهدف لمنع منح مجلس النواب قوة مضافة من خلال منحه سلطة إقالة وزير الداخلية، ليبقى المجلس أسيرًا لعمله التقليدي الذي يؤديه منذ عقود، ولتصبح مذكرة حجب الثقة عن وزير الداخلية سلامه حماد وكأنها لم تكن، حسب تعبيره.

وقال حسني، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن رئيس المجلس المستقيل أُجبر على التسريع بالتعديل الوزاري بالرغم من عدم قناعته، فقد كان يرفض التعديل في هذا الوقت ويؤجله إلى ما بعد انعقاد القمة العربية في عمّان في 29 آذار/ مارس المقبل“.

وتسربت معلومات في وقت لاحق أفادت بأن التعديل سيشمل ما بين 7 إلى 10 حقائب، أبرزها الداخلية، التي طالب النواب بحجب الثقة عن وزيرها واتفق عليها الشارع الأردني، خاصة بعد حادثة مقتل الكاتب الصحافي ناهض حتر وما أعقبها من أحداث في مدينة الكرك.

ولفت حسني إلى أن الفريق الوزاري  بدا غير متجانس تمامًا، فبعض الوزراء لم يحضروا لمجلس النواب إلا مرتين، منهم وزير الاستثمار جواد العناني، الذي حضر افتتاح الدورة العادية في 7 /11 العام الماضي، وكانت زيارته الثانية قبل نحو 3 أسابيع.

وبيّن أن إعلان الاستقالة جاء مفسرًا لعدم إدراج مجلس النواب المذكرة على ملحق بجلسة يوم غد الأحد، فلو بقي الوزير سلامة حماد في الحكومة، فإن المجلس سيكون مُلزماً بالتصويت عليها، على حد قوله، متابعاً: ”وهذا ما يفسر أيضًا تراجع رئيس المجلس عاطف الطراونة عن عقد جلسة صباحية لمجلس النواب، والاكتفاء بعقد جلسة مسائية بالرغم من أنه دعا النواب للاجتماع في جلستين صباحية ومسائية للمباشرة بمناقشة الموازنة“.

وأكدت النائب منال الضمور إحدى الموقعين على مذكرة حجب الثقة، أن المطلوب مراجعة أداء بعض المسؤولين وتقييمهم تقييمًا واقعيًا ومهنيًا، ومحاسبة المقصرين منهم.

وشددت في تصريحات صحفية على أن الواجب والأمانة يقتضيان تحصين الجبهة الداخلية ورجال الأمن، واستكمال المساءلة والتحقيق من جميع الجوانب ومختلف المستويات، وهذا أمر يترك للمعنيين.

يشار إلى أن مذكرة طرح الثقة بالوزير حماد جاءت بسبب ما اعتبره النواب الموقعون عليها  قصورًا في أحداث الكرك  الأخيرة، وبالعودة إلى تاريخ المجالس النيابية السابقة، لم تنجح أي مذكرة حجب ثقة لا عن وزير ولا عن حكومة.

وانتهت، أمس الجمعة، المهلة الدستورية التي طلبتها الحكومة لتأجيل الاقتراع على الثقة نيابيًا بوزير الداخلية سلامة حماد، بحسب نواب، وهو ما يفسر تعجّل الحكومة بإعلان الاستقالة وإلغاء جلسة البرلمان الصباحية.

وبيّن نواب لـ ”إرم نيوز“، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، أن جلسة مجلس الوزراء الأخيرة شهدت اتهامات متبادلة بين رئيس الحكومة وبعض أعضاء فريقه الوزاري، حول الأزمات التي شهدتها الحكومة مؤخرًا وتناقلتها وسائل إعلامية، مما عجّل بإعلان الاستقالة للخروج مما اصطلح على تسميته بأزمة حماد“.

من ناحية أخرى، كشف موقع ”خبرني“ الأردني نقلًا عن مصادر مطلعة، أن رئيس الوزراء هاني الملقي لام خلال جلسة الاستقالة أعضاء فريقه الوزاري، متهمًا بعضهم بالحديث عنه وعن بعضهم البعض، وسط عتب على استشراء حالة عدم التنسيق بينهم التي أصبحت ظاهرة للجميع، وفقًا للمصادر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com