السودان: قرار أوباما برفع العقوبات تم بالتوافق مع ترامب والكونغرس

السودان: قرار أوباما برفع العقوبات تم بالتوافق مع ترامب والكونغرس

المصدر:  الخرطوم  - إرم نيوز

كشف وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور اليوم السبت، أن قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإلغاء العقوبات الاقتصادية على بلاده، تم بالتوافق مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب والكونغرس.

وقال غندور، في مؤتمر صحفي عقده بمقر وزارته بالخرطوم بمعية وزراء الدفاع والمالية ومدير المخابرات، إن ”رفع العقوبات جاء بناء على خارطة طريق تم التفاوض حولها خلال الـ 6 أشهر الماضية“.

وأوضح الوزير السوداني، بأن ”خارطة الطريق شملت خمسة مسارات وبحثت خلال 23 اجتماعًا عُقدت بين مسؤولين سودانيين وأمريكيين بالخرطوم، دون أن تتسرب للإعلام“.

المسارات الخمسة

والمسارات الخمسة، وفقًا لغندور، كانت ”تعاون السودان مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، ومحاربة جيش الرب الأوغندي، والمساهمة في تحقيق السلام في جنوب السودان، وكذلك عملية السلام في السودان بجانب الشأن الإنساني، إيصال المساعدات للمتضررين من النزاعات المسلحة بالسودان“.

وتابع غندور، قائلًا ”توصلنا لاتفاق مع واشنطن حول هذه القضايا لأننا أصلًا نهتم بها، تأكدوا أننا لا ندعم جيش الرب ونريد تحقيق السلام في جنوب السودان، ولا ندعم متمرديه، وحريصون على مكافحة الإرهاب“. وتابع ”قرار إلغاء العقوبات الاقتصادية سيدخل حيز التنفيذ في حزيران/يوليو المقبل، لكن مكتب أوفاك لمراقبة الأصول الأجنبية أصدر رخصة عامة تتيح استئناف المعاملات الاقتصادية على الفور“.

التمثيل الدبلوماسي

وأشار غندور إلى أن ”المفاوضات مع إدارة أوباما خلصت أيضًا إلى رفع التمثيل الدبلوماسي إلى درجة سفير من قائم بالأعمال، لكن بسبب الفترة الانتقالية نتوقع أن تُعيّن إدارة ترامب سفيرًا بعد استلام مهامها“.

ولم يشمل قرار أوباما الذي أصدره الجمعة، شطب السودان من هذه القائمة، لكن غندور أكد على أن ”المشاورات ستستمر لتحقيق ذلك وتطبيع العلاقات بالكامل“.

وأبقى أوباما أيضًا على عقوبات عسكرية تحظر واردات الأسلحة إلى السودان.

بدوره قال مدير المخابرات محمد عطا، إنه ”التقى مدير المخابرات الأمريكية CIA مرتين للنقاش حول خارطة الطريق، كان الأول في تشرين الأول/أكتوبر 2015، دون أن يكشف عن موعد الاجتماع الثاني ولا مكان الاجتماعين“.

انتقام الإرهاب

وردًا على سؤال بشأن تعرضهم إلى رد انتقامي من الجماعات الإرهابية نظير تعاونهم مع واشنطن في محاربتها، قال عطا ”نحن متضررون من التطرف وسنظل نكافح الإرهاب وجاهزون لأي نتائج“. وتابع عطا قوله ”نحن لنا استراتيجية لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية، بل على حوار ومعالجات فكرية واجتماعية لاجتثاث التطرف من جذوره“.

وكشف المسؤول الأمني السوداني، عن ”زيارة ميدانية قام بها عناصر من جهازه وجهاز المخابرات الأمريكية على حدود السودان مع ليبيا، لكنه لم يقدم مزيدًا من التفاصيل حولها،  رغم إصرارهم على أن يستغل الفريق المشترك طائرة انتنوف سودانية وليس طائرة أمريكية“.

وأوضح عطا بأن ”الهدف من ذلك هو إطلاع الأمريكان على مدى تأثير العقوبات علينا“، وذلك في إشارة إلى تدهور قطاع الطيران في السودان.

ونوه المسؤول الأمني  إلى أن ”جهازه كان أصلًا متعاونًا مع نظيره الأمريكي في محاربة الإرهاب  ما قبل العام 2000 ، لكن الجديد أننا تذمرنا في العام 2015 وقلنا لهم لا يمكن أن نتعاون وأنتم تضعوننا في الوقت نفسه على قائمة الدول الراعية للإرهاب“.

وجزم مدير المخابرات السوداني، بأن حكومته ”تكافح الإرهاب لأغراض وطنية ونتحمل أعباء ذلك دون أي تنازلات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com